تسليم الشهادات للدفعة الثانية من خريجي دورة “المدراء المستقلين” في مجال المحاسبة

الانتفاضة // محمد المتوكل

يعتبر قطاع المحاسبة بالمملكة الشريفة قطاعا حيويا، يتم الاعتماد عليه لرسم معالم البلاد في شقها المالي والاقتصادي، وعليه فقد سلمت هيئة الخبراء المحاسبين، أمس الجمعة بالدار البيضاء، شهادات النجاح للخبراء المحاسبين خريجي الدفعة الثانية من دورة “المدراء المستقلين” التكوينية.

وأتاح هذا التكوين، الذي تم إعداده بتعاون وثيق مع معهد التكوين التابع لهيئة الخبراء المحاسبين، ومعهد مستشاري الضرائب والمحاسبين، وهي منظمة مهنية بلجيكية تتولى تكوين الخبراء المحاسبين والمستشارين الضريبيين، لـ34 مهنيا متابعة التكوين في دورة المدراء المستقلين في إطار أكاديمي ومهني.

وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد رئيس لجنة التكوين بهيئة الخبراء المحاسبين، يوسف الوادي، على الأهمية الاستراتيجية لهذه الدورات التكوينية، مشيرا إلى أنها تتيح للمهنيين في هذا المجال التموقع في نطاقات لم يتم استكشافها بعد.

وأضاف أنه عن طريق تطوير المهارات المتخصصة واكتساب المعارف المتعمقة، يمكن للمشاركين التميز في سوق تتزايد فيه المنافسة، والاستجابة لاحتياجات المقاولات والزبناء.

كما أشار إلى أن هذا التكوين يحظى بدعم شريكين مرموقين، وهما الهيئة المغربية لسوق الرساميل ووزارة الاقتصاد والمالية، اللذين يضفيان قيمة عالية على الشهادة الممنوحة إثر هذا التكوين.

كما سلط الوادي الضوء على الانخراط النشط للمشاركين، والذي يعد أمرا حاسما لتعزيز فوائد هذا التكوين، مضيفا أن ذلك يضمن إمكانية تطبيق المهارات المكتسبة مباشرة في السياق المهني، وبالتالي المساهمة في التنمية الذاتية وتطوير القطاع.

من جانبه، أكد إيتيان كلايس، الخبير المحاسب المعتمد لدى معهد مستشاري الضرائب والمحاسبين، أن هذا البرنامج، الذي يرعاه المعهد المذكور، يوفر فرصة ثمينة للنقاش والتعاون الدولي، معتبرا أن تبادل التكوين مع هيئة الخبراء المحاسبين المغاربة يعد أمرا مثريا للغاية.

وتابع بأنه مع زيادة تدويل المساطر، يصبح من الضروري الاعتراف بأهمية المغرب على الساحة الدولية، لأنه يضطلع بدور محوري كصلة وصل بين أوروبا والبلدان الإفريقية.

وأضاف كلايس أنه خلال أيام النقاش الأربعة، تمكن المشاركون من الاستفادة من المناقشات المتعمقة والبناءة، كما أظهروا إتقانا كبيرا للممارسات المحلية والدولية، فضلا عن المعايير المعمول بها.

وشدد على غنى هذه النقاشات، حيث أنها لا تتيح فقط اكتشاف آفاق ومناهج عمل جديدة، بل تسهم في تعزيز العلاقات المهنية والثقافية بين الخبراء المحاسبين بكل من بلجيكا والمغرب.

وشكل هذا الحفل أيضا مناسبة ناقش المشاركون خلالها الممارسات الفضلى في مجال الإشراف وصناعة القرار، حيث أكدوا على أهمية الإدارة الصارمة والشفافة.

وتم التركيز على قدرة المدراء المستقلين على تقديم وجهات نظر جديدة، وبالتالي المساهمة في أداء واستدامة المنظمات.

وأتاحت هذه الدورة التكوينية، التي استمرت لأربعة أيام وأدارها خبراء مرموقون، تعزيز الكفاءات الإدارية للخبراء المحاسبين وكذا تحديد وفهم المهام الملقاة على عاتق المدير المستقل.

وزود التكوين الخبراء المحاسبين بالأدوات والمنهجيات المتقدمة اللازمة لفهم التحديات المعاصرة في مجال حكامة المقاولات على نحو أفضل.

بقي ان نشير الى ان المجال المحاسبي وكغيره من المجالات يعتبر رافعة اساسية للاقتصاد، ليس في المغرب فحسب بل في كل بلاد المعمور، لما له من اهمية قصوى في انجاح مختلف المشاريع الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

التعليقات مغلقة.