الملتقى الرابع للاطفال الثلاثي الصبغي بين الاقصاء والادماج

الانتفاضة // محمد المتوكل

في اطار التشجيع على الاهتمام بهذه الشريحة من المجتمع، والعمل على ادماجهم في المجتمع، انطلقت، أمس الخميس 23 ماي الجاري، بالحسيمة فعاليات الدورة الرابعة من ملتقى أطفال الثلاثي الصبغي بهدف المساهمة في تغيير نظرة المجتمع لهذه الفئة من الأطفال.

ويسعى الملتقى، المنظم من قبل جمعية الأمان لأطفال الثلاثي الصبغي تحت شعار “أطفالنا طاقة لا إعاقة : متلازمة داون هم صناع الأمل، معهم لا شيء مستحيل”، إلى تعزيز الوعي بقضايا الأطفال المصابين بالثلاثي الصبغي 21، وإبراز ما يملكون من إبداعات ومواهب وطاقات وملكات في مختلف المجالات، والتأكيد على أنهم طاقة إيجابية لا تعرف الحدود.

وشهد افتتاح الملتقى مجموعة من الأنشطة الفنية والثقافية، ومعرض لإبراز إبداعات أنامل أطفال الثلاثي الصبغي من إبداعات يدوية متنوعة محاولين بعث رسائل مختلفة أهمها أنهم قادرون على البذل والعطاء والإبداع، وكانت الفعالية مناسبة أيضا للتعبير عن فرحتهم بالاهتمام المقدم لهم وعن سعادتهم بذلك.

واعتبرت رئيسة جمعية الأمان لأطفال الثلاثي الصبغي، نورة صخيري، في تصريح لبعض وسائل الاعلام، أن الملتقى فرصة لزيادة الوعي حول متلازمة داون، وكذا فهم تحديات هذه الفئة، والقدرات التي تتمتع بها، كما أنه مناسبة لهؤلاء الأطفال للتعبير عن أنفسهم ومواهبهم وإظهار كافة طاقاتهم للجمهور ودعمهم وتشجيعهم.

في السياق ذاته، لفتت إلى أن الملتقى، الذي جرت دورته الأولى سنة 2018، يروم تغيير النظرة السطحية عن هذه الفئة كمتلقية للمساعدة فقط، إلى كونها فئة قادرة على العمل والإنتاج والعطاء وتحقيق المبتغى أيضا، منوهة بأن ما يحتاجه المصابون بالثلاثي الصبغي يتمثل في توفير الطرق الأنسب لدمجهم في المجتمع وزرع الثقة والأمل والطموح فيهم، وبالتالي النهوض بأوضاعهم.

وتميز حفل الافتتاح، الذي جرى بمجمع بادس بالمركز الاجتماعي لأطفال الثلاثي الصبغي، بحضور ممثلي السلطات المحلية والمديرية الإقليمية للثقافة ومندوبية التعاون الوطني والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بالإضافة إلى جمعيات آباء وأولياء الأطفال ومجموعة من فعاليات المجتمع المدني.

وستستمر فعاليات الملتقى إلى غاية 25 ماي الجاري ببرنامج غني يتضمن ورشات للإبداع والرسم وفقرات بهلوانية وعرض فيلم عن مسار الجمعية، ومسرحيات ورقصات، وكذا عرض الأزياء بدار الثقافة الأمير مولاي الحسن، فضلا عن زيارات لبعض المؤسسات التعليمية لتحسيس وتوعية التلاميذ بأطفال التثلث الصبغي، وخرجات استكشافية لمواقع طبيعية قريبة.

بقي ان نشير الى ان هذه الفئة من المجتمع وجب على المؤسسات المعنية العمل على الاهتمام بها، والسهر على حماية حقوقها والسعي نحو ادماجها بكل السبل الممكنة.

التعليقات مغلقة.