الجمعية المغربية لحقوق الانسان : تصريح صحفي خاص بتداعيات الزلزال والواقع الحالي للساكنة

الانتفاضة/ متابعة

السيدات، السادة ممثلي وسائل الإعلام المكتوبة والالكترونية ؛

السيدات والسادة ممثلي الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية؛

الحضور الكريم ،

نحييكم  ونشكركم على تلبية دعوة الجمعية  التي تتوخى من هذا اللقاء أن لا تسقط من اجندتها وحساباتها الترافعية والنضالية والحمائية معاناة ضحايا الاطلس الكبير، وأن تبقى متابعة ومهتمة تفاديا للنسيان والانسياق خلف خطابات الدولة وبرامجها التي تخدم التأجيل والتطبيع مع واقع التهميش والاقصاء .

السيدات والسادة ،الحضور الكريم :

بداية لا بد من الإشارة أن التقرير المقدم اليوم حول تداعيات زلزال الاطلس الكبير، ليس نهائيا على اعتبار أن التداعيات لازالت قائمة والسياسات العمومية المعتملة و المتسمة بالتهميش و الارتباك والتي تفتقد للأجراة و النجاعة، مما يجعل تقييمها مشوب بعدم الدقة ، اذا علمنا أن الخطاب الحكومي المروج له لا ينسجم وواقع الحال.

نسجل أن التقرير اعتمد على آلية الرصد والتتبع الميداني، فالجمعية منذ اليوم الأول للزلزال ربطت الاتصالات عبر مناضلاتها ومناضليها في مناطق الزلزال مما مكنها من تحديد المناطق الأكثر تضررا ومتابعة سير عمليات الإنقاذ وتقديم الدعم للضحايا، ومواكبة كل عمليات الإغاثة والحلول المقترحة، كما اعتمدت الجمعية على الرصد المباشر والتنقل إلى عدة دواوير بإقليمي الحوز وشيشاوة وزيارات إلى أحياء المدينة العتيقة. حيث وقفت على مبلغ الإهمال والتقصير في تقديم الخدمات  للتخفيف من الآثار السلبية للزلزال وتداعياته التي لازالت مستمرة رغم انصرام ما يقارب التسعة أشهر عن وقوعه.

وفي خضم كل هذا نظمت الجمعية قوافل تضامنية لتقديم الدعم للساكنة المتضررة ، حيث نظمت اول قافلة خلال شهر شتنبر 2023 وآخر قافلة قبل اقل من اسبوع على هذه الندوة الصحفية، وعلى مر الشهور المتتالية للزلزال واعتمادا على إمكانيات مناضلاتها ومناضليها والمتعاطفين معها وبدعم من فرعنا بكندا وفرنسا، تمكنت الجمعية من تنظيم العديد من القوافل إلى عدة دواوير بجماعات : أزكور ، أمغراس، أنكال ، ثلاثن يعقوب وإغيل باقليم الحوز، وعدة دواوير بجماعات: امين الدونيت، اداسيل وايت حدو يوسف  و تونغاست بإقليم شيشاوة،  وخلال زيارات تقديم الدعم العيني المتنوع وقفت الجمعية على حجم المعاناة والخصاص في الحاجيات والخدمات ، وتلكؤ الدولة في وضع سياسة تعتمد على الأجرأة وسرعة التنفيذ في مثل هذه الأحداث المؤلمة  خاصة انها تتوفر على صناديق للتدخل السريع في حالة الطوارئ ، وتسجل الجمعية الفجوة العميقة بين خطاب الدولة المسوق للاستهلاك الاعلامي والماركوتينغ السياسي ، وبين واقع العزلة والتهميش والخصاص الفضيع في الخدمات الاجتماعية والبنى التحتية وما يرافق ذلك من تغول السلطة وفرض مقاربتها المبنية على عدم الانصات والتجاوب مع المتضررين وتسجل الجمعية مجموعة من الانتهاكات والخروقات، وغياب النجاعة في برامجها المسطرة  نشير لبعضها:

  • عدم جاهزية  مؤسسات الدولة في تدبير الكوارث في المناطق  المتضررة من الزلزال، حيث نلمس غياب  البرامج على المستوى الوطني موضوعة ومصممة لمواجهة الكوارث الطبيعية بصفة عامة، التي يشهدها المغرب، وضعف  الإمكانات اللوجستية ووسائل التدخل و رجال الإغاثة و الإنقاذ المتخصصين خاصة على مستوى إقليمي الحوز وشيشاوة.
  • فيما يتعلق بمجال التدخل الاستعجالي، لتفادي ارتفاع الضحايا وإنقاذ الأشخاص من الزلزال فقد كان بشكل سريع منذ الساعات الأولى على المستوى المحلي من طرف الساكنة نفسها بامكانياتها الخاصة و المحدودة. بعدها تدخل الجهات المحلية أما التدخل المركزي فكان جد متأخر .
  • غياب التنسيق والارتباك في تقديم المساعدات للمتضررين
  • ضعف تدخل أجهزة الدولة لتقديم خدمات الايواء والغذاء للمتضررين مع تسجيل ارتفاع منسوب الدعم والمساعدات من طرف مختلف مكونات الشعب المغربي ومن جميع المناطق مما ساهم في تخفيف معاناة الساكنة في ظل استمرار تقاعس الدولة ومؤسساتها.
  • الشح في المعلومة الموثوقة من طرف المسؤولين وشبه تام لغياب الإعلام العمومي عن مواكبة تداعيات الكارثة، و فرض حصار اعلامي على المناطق المنكوبة خاصة بالمدينة العتيقة لمراكش و المناجم المنتشرة بالمنطقة.
  • عدم مواكبة الحكومة و وقوفها على سير عمليات الإغاثة والدعم المفروض القيام به بشكل استعجالي وبما يلبي حاجيات الساكنة.

على طول خريطة جبال الحوز وشيشاوة  تنتشر الخيام البلاستيكية و البدائية المتناثرة على قارعة الطريق وعند سفوح الجبال و الوديان، وفي كل مخيم استغلت مساحة فارغة وضعت فيها مراحيض مشتركة على شكل أكشاك من البلاستيك أو الخشب، بعضها عبارة عن منحة من المكتب الشريف للفوسفاط أو الجمعيات والمنظمات المحلية والدولية، والبعض الآخر عبارة عن أكواخ من الخشب والقصدير، تغلفها أكياس بلاستيكية بقاعدة إسمنتية تم ربط مجراها بقنوات الصرف الصحي أو بالمجاري المكشوفة دون احترام كرامة الانسان و خصوصية النساء و كبار السن و الاطفال. وكلما دخلت وسط المخيمات يمكن أن تكتشف حفر لتجميع المياه العادمة وتشتم انبعاثات الروائح الكريهة. أما الحمامات أو المياه الساخنة فمنعدمة في أغلبها خاصة بالمناطق المتضررة من إقليم شيشاوة حيث تضطر النساء للتنقل مسافات طويلة إلى مجاط للاستحمام.

بالنسبة لمدينة مراكش

قبل الزلزال

تراكم عدة اختلالات تنم عن سياسات تدبيرية للشان العام ممركزة على الحلول المناسباتية والاجراءات الترقيعية التي لم تحل مشاكل النقل العمومي ولا مطارح النفايات ولا المنازل القديمة الايلة للسقوط ولا الاختناقات المرورية ولا تثمين الثراث الحضاري للمدينة…فقط تناسلت عدة برامج باغلفة مالية مهمة مثل مراكش حاضرة متجددة وبرنامج تاهيل المدينة العتيقة، وبرنامج مراكش بدون صفيح… اي انعكاس ايجابي على تاهيل المدينة وتحسين جودة الخدمات والمرافق العمومية.

بعد الزلزال

تم الترويج على نطاق واسع للاماكن المؤقتة المخصصة لايواء المتضررين سواء في بنايات او خيام واختزل تدخل الدولة المتملصة من تطبيق قوانين المناطق المنكوبة على المدينة في ابعاد الساكنة عن الاحياء ذات مؤشر الخطر العالي بشكل متوازي مع انطلاق عملية احصاء المتضررين الذين فقدوا مساكنهم اما كليا او جزئيا. وقد تمكنت الجمعية من رصد وضعية تعايش الاهالي مع اثار الدمار في ازقة ضيقة لم تلجها سوى عربات الدواب لنقل ركام الاتربة والاحجار(الذي فوت ل 50 شركة ومقاولة مجهولة دون الإعلان عن الصفقات و اشهار مدة الإنجاز و التكلفة المالية لذلك) و ممرات أخرى اصبحت مستحيلة الولوج حيث كانت عمليات الإنقاد تتم بسواعد أبناء الأحياء فقط. ناهيك عن كون أحياء كانت متضررة قبل الزلزال وكانت محط اهتمام الجمعية حيث نبهنا في أكثر من مناسبة إلى ضرورة تفعيل آليات المحاسبة حول شبوهات الفساد والتلاعب في المال العام الذي طال برنامج تأهيل المدينة العتيقة مثل المحاور والممرات المؤدية إلى حي الملاح خاصة رياض الزيتون القديم الموقف قاعة بناهض ازبزط باب دكالة …التي تشكل أسوارها العالية الى حد الآن خطرا على المارة وعلى الساكنة بسبب الاعمدة و الدعامات الحديدية و الخشبية المثبتة على الجدران الآيلة للسقوط إضافة إلى استمرار انهيار المنازل المتشققة بفعل الزلزال من جهة المدخل الجنوبي للحي.

لقد كانت عملية إحصاء السكان ، التي لم تكن شاملة و متسمة بالزبونية و المحسوبية و الشطط، وبداية صرف تعويض لبعض الأسر وتخصيص أماكن الإيواء عناوين كبرى للإنجازات المراد تسويقها تحت مسمى السرعة في احتواء آثار الكارثة، لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير حيث أن العديد من المتضررين الذين فقدوا منازلهم تحملوا أعباء نقل الركام وفقدوا الأثاث والأمتعة والبعض الآخر من أصحاب المنازل المصابة بالشقوق طلب منهم البدء في عمليات الإصلاح حيث اعتبرت تلك الشقوق سابقة عن الزلزال مثل ما حصل في احياء تابحيرت والموقف والرحبة القديمة. أضف إلى ذلك كون الساكنة المكترية بشكل من الأشكال (كراء أو رهن) بقيت خارج الإحصاءات المتعلقة بالتعويض عن السكن.

أما في ما يتعلق بالمهن التقليدية و الورشات، فيصل عدد الحرفيين بمراكش حوالي 120 ألف صانع تقليدي، يشكلون 50% من الساكنة النشيطة بالمدينة، حسب بيانات غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي، كما أن نحو 80% من الصناع المشتغلين لا تتجاوز أعمارهم 40 سنة، الكثير منهم تضررت أعمالهم الحرفية برياض الزيتون ودرب ضبشي وبعض الأحياء بالسمارين هؤلاء الصناع تضرروا  بسبب توقف |أنشطتهم الحرفية دون استفادتهم من أي تعويض.

وقد انتقل فريق الجمعية أيضا لمعاينة حجم الأضرار بباب الخميس وقشيش والرحبة القديمة حيث عبر مجموعة من المتضررين عن امتعاضهم بسبب إقصائهم من التعويض والبعض الآخر قيل له بضرورة تحمله تكاليف الإصلاح.

أما جانب الاسوار القديمة والمعالم التاريخية للمدينة فقد أظهر الزلزال حجم الجرائم المرتكبة في حق الثراث الإنساني العالمي حيث انهارت الأجزاء التي رممت دون مراعاة المعايير التقنية للترميم التاريخي.

بالنسبة لإقليمي الحوز و شيشاوة:

كان الوضع أكثر فظاعة و لا زال مستمرا إلى حدود صياغة هذا التقرير كالآتي:

  • تم إيواء الساكنة في شروط غير إنسانية باعتماد خيام بلاستيكية سرعان ما تلاشت أمام الظروف المناخية و الجوية بالمناطق الجبلية، أو اعتماد البناء المفكك ذو المساحة الضيقة و أحيانا شبيه بالغيتوهات كما هو الحال في ثلاث نيعقوب.
  • عدم تحديد أماكن ملائمة للبناء بالنسبة للدوواوير المدمرة كليا.
  • التمييز في ما يتعلق بالتعويضات عن السكن مع تسجيل إقصاء الأرامل و بعض الأسر.
  • اعتماد مبلغ ثمانون ألف درهم كتعويض لساكنة المنازل المنهارة كليا عوض مائة و أربعون ألف درهم مع إجبارها على توقيع عقود تحملها مسؤولية الهدم و إعادة البناء.(عدم اعتبار المنازل التي هدمت كليا، و إادراجها في التعويض ضمن المنازل المهدمة جزئيا)
  • عدم إشراك ساكنة الدواوير التي هدمت كليا و لم يعد موقعها صالحا للسكن و فرض حلول غير ملائمة لعيشهم.
  • أحيانا فرض إزالة الركام من قبل الضحايا مقابل استفادتهم من التعويض عن السكن.
  • غياب أي إشارة أو إجراء يهم حظائر الدواجن و الحيوانات الأليفة.
  • محاولة تحويل المأوى المؤقت إلى شبه دائم بالنسبة للدواوير التي استفادت من دعم الجمعيات.
  • غياب و ضعف التجهيزات المتعلقة بالنظافة و المرافق الصحية.
  • إجبار ساكنة الخيام على التخلي و عد استعمال آلات الغسيل و الثلاجات بدعوى ارتفاع استهلاكها للطاقة الكهربائية.
  • اهتراء الطرق بما فيها الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين مراكش و تارودانت عبر الحوز مع صعوبة المسالك الطرقية.
  • تسجل الجمعية غياب أية أشغال سواء المتعلقة بالطرق أو المرافق العمومية كالمؤسسات التعليمية و المستوصفات ( باستثناء هدم ثانوية آسني الـتأهيلية).

توصيات:

  • احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وقيم الكرامة والتضامن في تنزيل كل المخططات، واعتبار ما تقوم به الدولة رغم عدم كفايته يندرج ضمن مسؤولياتها وليس هبة كما يروج له حاليا، مع ضرورة تحملها بكل مؤسساتها ووفق اختصاصاتها المسؤولية وعدم تفويض ذلك للجمعيات والمنظمات المدنية،  و عدم رفع يدها عن التدبير والتسيير العمومي المفترض الإسراع في إنجازه وإعماله في مثل هذه الحالات.

 

  • وقف كل أشكال المس بالكرامة الإنسانية للمتضررين، والشطط في استعمال السلطة، مع احترام حق الساكنة في التعبير والرأي والاحتجاج السلمي ومخاطبة المسؤولين ومساءلتهم .
  • العمل على تسريع وتبسيط الاجراءات والمساطر الادارية وتقريبها من المواطنين.
  • بلورة برامج اقليمية ومحلية مندمجة وقائمة على مقاربة حقوقية وتشاركية مع المعنيين ، تفاعلا مع البرنامج الوطني بشكل ملائم والواقع المحلي بشكل منصف وعادل وشفاف .
  • توفير معطيات موضوعية وابلاغ المهتمين والرأي العام بتطورات الوضع والاجراءات المتخذة انفاذا للحق في المعلومة.
  • التأكيد على ضرورة تجاوز سياسة الترقيع والدعاية المجانبة للحقيقة والواقع والعمل بسرعة على توفير البنيات والخدمات الاجتماعية التي لا غنى عنها في مجالات التعليم والصحة والطرق والماء والكهرباء، وذلك بمراجعة مقاربتها الحالية وحلولها غير الناجعة.
  • الإسراع لتأمين موارد للعيش عبر إصلاح سواقي الري الفلاحي، وإنقاذ الأشجار المثمرة وتعويض الساكنة عن فقدانها للماشية وتوفير العلف وكل أشكال الدعم للأنشطة الفلاحية والحرفية والمهنية التي تعدّ المورد الأساسي للعيش بالمنطقة.
  • تيسير وتسهيل مختلف المبادرات الانسانية وكل أشكال التضامن مع الساكنة من طرف الهيئات وعموم الداعمين من داخل المغرب وخارجه، مع الدعوة إلى الاستمرار في الدعم وتكثيفه لتوفير الحاجيات الضرورية في غياب مسؤولية الحكومة .
  • الإسراع بتحمّل الدولة مسؤولياتها تجاه المنكوبين في إيواء السكان المتضرّرين في شروط ملائمة وتوفير الدعم الكافي من المواد الأساسية وكل متطلبات العيش الكريم…اتجاه المناطق المنكوبة بالعمل على توفير البنيات والخدمات الأساسية الصحية والتعليمية والطرقية والماء والصرف الصحي والكهرباء..
  • تحمل الدولة مسؤولية أية كارثة إنسانية أخرى قد تحلّ بالساكنة المتضررة.
  • مطالبة الدولة بالتفعيل الميداني للفصل السادس من القانون الإنساني الدولي المتعلق بحماية السكان من الكوارث الطبيعية و تعويضهم مع تنزيل المراسيم والقوانين المتعلقة بمكفولي الأمة و الخاص بالمناطق المنكوبة المعلن عنها ، مع اعمال الشفافية والوضوح في ذلك .
  • التأكيد على التعجيل بتوفير بناء وتجهيزا وتأطيرا لمختلف المرافق الصحية والتعليمية والسكنية اللائقة وفق شروط تضمن الجودة وتكافؤ الفرص والمساواة المجالية وبين الجنسين.
  • ضرورة اعتماد معايير الشفافية والنزاهة وإجراءات واضحة في عمليات إحصاء الوفيات والاصابات حسب النوع والفئات العمرية وكذا المباني المتضرّرة والمقيمين بها والسكان المتضررين.
  • اعتماد الحوار مع الساكنة المنكوبة واشراكها في كل الاجراءات والقرارات التي تهمها ، واستبعاد كل أشكال التسلّط والزبونية والمحسوبية والإقصاء والقرارات البيروقراطية والفوقية.
  • تجنب وتفادي تحوّل برنامج إعادة البناء وتأهيل مناطق الزلزال إلى برنامج للاستهلاك الإعلامي والتدوير السياسي فقط، حتى لا يكون مصيره الفشل الذريع كسابقيه من البرامج التنموية.
  • التشديد على إعطاء الأولوية، وفي زمن معقول، لبناء السكن اللائق وفي المناطق الملائمة وتشييد أو إصلاح البنيات والمؤسسات والمرافق ذات الأولوية خاصة المتعلّقة بالتعليم والصحة والطرق والماء والكهرباء، وعلى توفير متطلبات العيش الكريم للساكنة من غذاء ودواء ومواد النظافة  والوقاية والماء الصالح للشرب وحطب التدفئة وضمان موارد العيش الكريم و غيرها باعتبارها مهمّة مستعجلة ممكن تحقّقها لو توفرت الإرادة السياسية  والفعالية والنجاعة لذى المسؤولين.
  • استحضار مقاربة النوع الاجتماعي في كل العمليات المتعلقة سواء بالتعويض أو السكن، مع وجوب الإقرار بأهلية المرأة واعتبارها مسؤولة عن تدبير شؤون الأسرة مع رفض أي اقصاء قائم على التمييز بسبب الجنس في كل العمليات التعويض (نخص بالذكر الارامل والمطلقات).
  • مراجعة القرارات التمييزية الخاصة بالتعويض عن انهيار المنازل ، خاصة في الدواوير المنهارة كليا ، كإمين تلا وداوزرو بالحوز وتكيخت بشيشاوة ، وذلك باعتماد التعويض الكلي وإلغاء ما يسمى التعويض الجزئي .
  • إعادة النظر في قضايا الحرمان من التعويض عن السكن للعديد من المواطنات والمواطنين الذين تم استثناءهم/هن بدون تعليل قانوني.
  • إعتماد برامج استعجالية بمخصصات مالية خاضعة للمراقبة القبلية والبعدية لإعادة ترميم المناطق المتضررة وعدم ربط ذلك ببرامج بعيدة أو متوسطة المدى.
  • إعطاء أهمية قصوى للحق في التنمية وإعادة دورة الإنتاج الفلاحي والحيواني وتشغيل الحرف والمهن والورشات الصناعية التقليدية والعصرية،  وذلك عبر إصلاح الطرق والسواقي .
  • ضمان مجانية التعليم والصحة ، والحرص على الجودة وتكافؤ الفرص وتقريب هذه الخدمات من الساكنة .
  • إجبار الشركات التي تستغل المناجم بكل من الحوز ومراكش وشيشاوة ، على المساهمة بشكل واضح وجلي في رفع التهميش عن المناطق المتضررة، وإصلاح وترميم ما أفسدته من قبل الزلال من ثلويث للمجال البيئي وإتلاف للمحاصيل الزراعية، وتدمير واستزاف للفرشة  المائية، والتسبب في انهيارات للمنازل عبر اعتمادها للمتفجرات التي تخلق ارتجاجات كانت آثارها بادية حتى قبل الزلزال وتفاقمت بعده.
  • توفير المعلومات المتعلقة بحجم الأضرار التي طالت المواقع المنجمية بسبب الزلزال، و خاصة ما يهم العمال و الموقع المنجمي، و تمكين الفاعلين الحقوقيين و النقابيين و الرأي العام من الولوج إليها.
  • الإفصاح و إعمال مبادئ الشفافية في كل ما يتعلق بالمخصصات المالية العمومية  و التدبير المحاسباتي الذي يهم الإشراف على تنفيذ إعادة بناء و تأهيل المناطق المتضررة من الزلزال الموكولة  لوكالة تنمية الأطلس الكبيرو إاخضاعها لرقابة المؤسسة التشريعية، مع تقديم حصيلتها المرحلية عند كل طور في أفق تقديم الحصيلة النهائية.

التعليقات مغلقة.