ملف طلبة الطب والصيدلة على كف عفريت

الانتفاضة // محمد المتوكل

في سياق الحراك الذي يعرفه ملف طلة كلية الطب والصيدلة وتداعياته المستقبلية على النسيج المجتمعي برمته، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، البرلمانيين، من موقعها الرقابي للحكومة إلى ضرورة التدخل بشكل مسؤول لوقف التصعيد الحالي ضد الطلبة، وبإلغاء كافة القرارات الانتقامية المتخذة في حقهم، وبوضع حد لكل أشكال التضييق الممنهجة المُتخذة ضدهم لمنعهم تعسفيا من ممارسة حقهم في حرية التعبير والاحتجاج السلمي.

وأدان المكتب المركزي للجمعية، في رسالة موجهة للفرق والمجموعات البرلمانية ولرؤساء الجامعات، ما اسماه التصعيد الخطير، وغير المبرر من طرف الحكومة ضد طلبة الطب والصيدلة بمختلف المدن، والذي ينذر، وفق الرسالة، بارتكاب انتهاكات جسيمة في حقهم، خاصة إبان الامتحانات المقررة بشكل أحادي وسلطوي أوائل شهر يونيو المقبل.

وعبرت الجمعية الحقوقية عن امتعاضها الشديد من كل الإجراءات المتبعة من طرف الحكومة في التعامل مع تطورات حراك طلبة الطب التاريخي، والمتنافية تماما مع كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومع كل القوانين المحلية المؤطرة للحق في حرية التعبير والتظاهر السلمي وممارسة العمل النقابي.

وأستنكرت الجمعية التصعيد غير المسؤول الذي لن يؤدي إلا لمزيد من الاحتقان والتوتر، بينما المطلوب من المسؤولين الحكوميين هو إيجاد حلول للأزمات عبر الحوار الجاد والمسؤول وليس السعي لتعميقها عبر التهديد والوعيد.

وانتقدت تلجمعية التصريح الأخير لوزير التعليم العالي بمجلس النواب، يوم الاثنين 13 ماي الجاري، الذي تحدث فيه عن عزم وزارته إجراء الامتحانات في وقتها، رغم التوقف الشامل للدراسة بكل كليات الطب والصيدلة منذ شهر دجنبر 2023، وعن وقوع خسائر فادحة في حالة استمرار الإضراب أو مقاطعة الامتحان، وذلك في تهديد صريح علني للطلبة المضربين يرقى لـمستوى “تشهير” ممنهج في حقهم.

واعتبرت الجمعية هذا التصريح غير لائق ستكون له تداعيات خطيرة، خاصة وأنه تَرافَقَ مع الشروع في توقيف عشرات الطلبة عن الدراسة لمدد تتراوح بين 6 أشهر وسنيتين، والإعلان عن إقصاء بعضهم من التسجيل ومن الدراسة ببعض الكليات، والشروع، بموازاة ذلك، في توجيه استدعاءات من طرف الضابطة القضائية لبعض الطلبة، وتحرير محاضر رسمية في حقهم قصد تقديمهم لمحاكمات دون وجه حق.

وطالبت بضرورة التدخل لدى الحكومة لفتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الطلبة الشرعيين، يفضي لتلبية مطالبهم العادلة والمشروعة، محملة إياها مسؤولية استمرار هذا التصعيد الذي سيؤدي حتما إلى عواقب وخيمة ستضر بسمعة الجامعة المغربية عامة وبقطاع الطب والصحة داخلها على الخصوص.

ودعت الجمعية رؤساء الجامعات بضرورة وقف التصعيد الحالي، وبإلغاء كافة القرارات الانتقامية، وبفتح الحوار بما يفضي للاستجابة لمطالب الطلبة.

بقي ان نشير الى ان ملف طلبة الطب والصيدلة ان لم يتم معالجته وفق مقاربة استراتيجية وموضوعاتية، وتاخذ بعين الاعتبار كافة الحيثيات فا الامر سيخرج على السيطرة وسيؤثلر بشكل سلبي على المنظومة الصحية بكاملها للاسف الشديد.

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات مغلقة.