اختتام الشق السياسي رفيع المستوى الخاص بالأحواض المائية من المنتدى العالمي الـعاشر للماء

اختتم نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عشية هذا اليوم، فعاليات المحور الخاص بالأحواض المائية في إطار العملية السياسية للدورة العاشرة للمنتدى العالمي للماء بإندونيسيا.

وأكد نزار بركة في كلمته بالمناسبة على أهمية هذا المحور الذي شهد تنوعا في المداخلات وتبادل الخبرات. وقد تمحور النقاش خلال هذا الحدث حول موضوعات أساسية بالنسبة لقضية الماء مثل الحكامة والتخطيط والتمويل والتعاون العابر للحدود وأنظمة المعلومات وكذلك الأمن البيئي في الأحواض المائية.

كما أوضح السيد بركة أن التوصيات والنتائج الاستراتيجية الصادرة عن مختلف جلسات هذا المحور ستؤخذ بعين الاعتبار في وضع خطة العمل للفترة 2024-2027 للشبكة الدولية لمنظمات الحوض المائي التي ستتولى الجمهورية الفرنسية رئاستها في الفترة القادمة.

علاوة على هذا، صرح السيد وزير التجهيز والماء أن هذا الحدث كان أيضًا فرصة لإطلاق « مبادرة توأمة الأحواض المائية »، الذي يشكل برنامجا عالميا لتبادل الخبرات وبناء القدرات بين النظراء الفاعلين في مجال تدبير الموارد المائية على مستوى الأحواض. وأضاف أيضا أنه تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين شبكة منظمات الأحواض المائية الآسيوية والشبكة الدولية لمنظمات الحوض المائي.

وشدد وزير التجهيز والماء على أنه مع اعتماد أجندة أبطال الحوض المائي لبالي، فإن المجتمع الدولي للماء يخطو خطوة إلى الأمام في تفعيل التدبير المندمج للموارد المائية في الأحواض المائية، ويسعى بالتالي بنشاط لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة المياه 2030. كما أبرز السيد الوزير أن تنظيم « محور الأحواض المائية » يدل على الأهمية المتزايدة دوليا لتدبيرها، خاصة وأن هذا المحور الحالي هو الثاني من نوعه بعد دورته الأولى التي نظمت خلال المنتدى العالمي للماء بداكار.

وأبرز السيد بركة أن هيئات الأحواض المائية تضطلع بدور هام على المستوى المحلي، باعتبارها هيئات تنسيق متعددة الفاعلين. وأضاف: “في ظل ظروف تدبير الأزمات وبروز ظواهر بيئية قصوى وكوارث طبيعية، يكتسي التنسيق والتعاون بين مختلف الفاعلين في مجال الماء على المستوى المحلي، طابعا ضروريا أكثر من أيوقت مضى، حتى تكون الإجراءات والتدابير المتخذة أكثر فعالية ».

وبعد أن ذكر بأن الحوض المائي يشكل الفضاء الطبيعي الأنسب لفهم وحل مشاكل تدبير الموارد المائية، أكد وزير التجهيز والماء أن الحوض يعتبر بالمغرب، كما هو الحال على المستوى الدولي، أداة رئيسية لضمان الأمن المائي والغذائي للساكنة، وتعزيز تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأفاد في هذا الشأن: » لا يمكن تحقيق هذه الأهداف، خاصة في السياق المناخي الحالي الذي يتسم بالتغير، دون التنسيق والتشاور بين كل الفاعلين في مجال الماء على المستوى المحلي ».

وبعد التذكير، كذلك، بتوصيات نداء فاس، الصادر عن المؤتمر الدولي الثالث حول الماء والمناخ الذي نظم سنة 2023 من قبل المغرب والمجلس العالمي للماء والشبكة الدولية لمنظمات الأحواض المائية، أكد السيد بركة على الحاجة إلى تعزيز تبادل الممارسات الجيدة في تدبير الموارد المائية، لا سيما على مستوى الأحواض والأقاليم، وتحسين التدبير المشترك بين القطاعات، وخاصة بين قطاعات الماء والطاقة والتغذية.

وفي الختام، أبرز السيد نزار بركة أن المغرب يجدد التزامه بتنفيذ التدبير المندمج للموارد المائية في أحواضه العشرة، التي تم مؤخرا اعتماد مخططات التهيئة المندمجة للموارد المائية الخاصة بها لأفق 2050، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بالماء والمناخ. كما تواصل المملكة جهودها الرامية إلى تحسين التنسيق والتشاور بين الفاعلين في قطاع الماء على المستوى المحلي، بهدف ضمان ظروف الاستخدام الجيد لهذا المورد الحيوي، بما يلبي أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجالات الترابية.

التعليقات مغلقة.