نبذة عن حياة الرئيس الايراني الراحل ابراهيم رئيسي

الانتفاضة // محمد المتوكل

تحطمت مروحية الرئيس الراحل ابراهيم رئيسي اثناء رحلته الى الحدود مع اذربيذجان من اجل افتتاح السد المشترك بين ايران واذريبيذجان، وهي مروحية حسب بعض وسائل الاعلام لم يتم تجديد اسطولها بسب الحصار الاقتصادي الذي تفرضه امريكا على ايران بسبب الملف النووي.

تحطمت اذا المروحية ومات الرئيس الايراني ابراهم رئيسي هو و بعض المسؤولين المرافقين له، واعاد الى الواجهة سؤال من يكون ابراهيم رئيسي؟، وكيف جاء الى السلطة؟ وكيف تحطت مروحيته؟ وما هي الظروف المحيطة بزيارته لاذريبيذجان؟ وهل هناك ايادي خفية كانت وراء تحطم مروحيته؟.

بعد ليلة لم تنم فيها إيران، استيقظ العالم، صباح الإثنين 20 ماي 2024، على نبأ وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق لهما إثر تحطم مروحيتهم، مساء الأحد، في محافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران.

وكان على متن المروحية إلى جانب الرئيس الإيراني ووزير الخارجية، إمام جمعة تبريز آية الله آل هاشم ومحافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي، والعميد سيد مهدي موسوي رئيس وحدة حماية الرئيس الإيراني، وعنصر من الحرس الثوري والطيار ومساعد الطيار ومسؤول فني.

ووصف بيان الحكومة الإيرانية الإثنين، رئيسي بأنه “رئيس الشعب الإيراني المجتهد والدؤوب، الذي لم يعرف سوى خدمة الشعب الإيراني العظيم في طريق تنمية البلاد”.

من هو الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي؟.

الرئيس الإيراني الراحل رئيسي، هو حقوقي ورجل دين ولد في 14 دجنبر عام 1960 بمدينة مشهد الإيرانية.

تزوج جميلة علم الهدى، أستاذة العلوم التربوية في جامعة الشهيد بهشتي في طهران وله منها ابنتان.

عام 1981 تولى منصب النائب العام لمدينة كرج بمحافظة البرز وتدرج في المناصب ليتولى منصب وكيل النائب العام للعاصمة طهران وهو في سن 25 عاما.

وفي عام 1988 عين من قبل الإمام الخميني عضوا في لجنة من 4 أشخاص للبت بأحكام الإعدام بحق المعارضين في السجون.

وبعد وفاة الخميني تدرج رئيسي بسرعة في مناصب الدولة خلال فترة المرشد الإيراني علي خامنئي وتولى منصب المدعي العام لطهران بين عامي 1989 و 1994، وفي عام 1994 عين رئيسا لهيئة الرقابة الحكومية و بقي 10 سنوات في هذا المنصب.

وتم تعيين رئيسي نائبا أول لرئيس السلطة القضائية في عام 2004. و في 2014 عين رئيسي مدعيا عاما لإيران، وتم تعيينه من قبل خامنئي عام 2016 رئيسا لمؤسسة “مرقد الإمام الرضا ومجمعه”.

وخسر رئيسي الانتخابات الرئاسية كمرشح لحزب المحافظين، أمام الرئيس الأسبق حسن روحاني في انتخابات 19 ماي عام 2017.

وتم تعيين رئيسي في منصب رئاسة السلطة القضائية الشاغرة في مارس 2019، بعد إقالة رئيس السلطة القضائية صادق أمولي لاريجاني من قبل خامنئي وتعيينه رئيسا لمجلس تشخيص مصلحة النظام.

وفي الانتخابات التي أجريت في إيران في 18 يونيو 2021، فاز رئيسي بفارق كبير، حيث حصل على 62 بالمئة من الأصوات، وأصبح الرئيس الثامن للبلاد.

وخلال فترة رئاسته، تم اتباع سياسة خارجية أعطت الأولوية للعلاقات مع الدول الجارة. وفي هذه الفترة أعيدت العلاقات مع السعودية بعد 7 سنوات.

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على رئيسي في نونبر 2019، لعضويته في اللجنة التي كانت تبت بأحكام الإعدام للمعارضين 1988 ولادعاءات أمريكية بدور رئيسي في قمع المتظاهرين عام 2009.

ووضع رئيسي على القائمة السوداء لعقوبات واشنطن بتهمة التواطؤ في “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان”، وهي اتهامات رفضتها طهران واعتبرتها باطلة.

وبخصوص المعارضة الإيرانية وجماعات حقوق الإنسان في المنفى، فإن اسم رئيسي يقترن بالإعدامات الجماعية للماركسيين وغيرهم من اليساريين عام 1988، حين كان نائبا للمدعي العام في المحكمة الثورية في طهران.

ولما سئل رئيسي عام 2018 ومرة أخرى عام 2020 عن عمليات الإعدام هذه، نفى أن يكون له أي دور فيها، رغم إشادته بأمر قال إن مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني أصدره لمواصلة عملية التطهير.

وقاد رئيسي المهمة في بلد يعاني أزمات اجتماعية واقتصادية، إذ بعدما قدم نفسه على أنه نصير الفقراء والمسؤول الذي يكافح الفساد، أعلن إجراءات تقشف ورفع للدعم الحكومي، تسببت بزيادة حادة في أسعار بعض السلع الأساسية، ما أثار غضبا شعبيا جراء ارتفاع تكاليف المعيشة.

واندلعت في نهاية سنة 2022 موجة احتجاجات على مستوى البلاد عقب وفاة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق على خلفية انتهاكها القواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية.

وأدت حرب غزة التي انطلقت في 7 أكتوبر بين إسرائيل وحماس، إلى تصاعد التوترات الإقليمية مرة أخرى، وأدى التصعيد المتبادل إلى قيام طهران بإطلاق مئات الصواريخ والقذائف الصاروخية مباشرة على إسرائيل الشهر الماضي.

وقبل حادث الأحد، جدد رئيسي دعم إيران للفلسطينيين، وهو محور السياسة الخارجية لبلاده منذ الثورة الإسلامية، مؤكدا أن “فلسطين هي القضية الأولى للعالم الإسلامي”.

بقي ان نشير الى ان الرئيس الراحل ابراهيم رئيسي يعتبر واحدا من خدام النظام الايراني الذي كان يستمد قوته من الشاه، والذي يتمي بالشمولية والولاء للعقيدة الشيعية القائمة على الحوزات والتقية والنظر الى الجانب السني وكانه العدو رقم واحد في العالم، اظافة الى التضييق على الحريات العامة واعدام المخالفين والاستمرار في مواجهة اسرائيل مسرحيا وشعبويا وتقيا، اما امريكا فتنظر الى النظام الايراني بعين الريبة، ولا تزال تفرض عليها عقوبات اقتصادية من حين لاخر بسبب تداعيات ملفها النووي.

جدير بالذكر ان مروحية ابراهيم رئيسي تحطمت بسبب ما وصف بسوء الاحوال الجوية وصعوبة التضاريس، في الوقت الذي تم الترويج لاحتمالات اخرى قد تكون وراء تحطم مروحية الرئيس دون المروحية الاخرى المرافقة له، ويحتمل ان يكون السقوط لاسباب اخرى قد تكون لامريكا او اسرائيل يد فيه حسب بعض المراقبين.

التعليقات مغلقة.