ملف “أصحاب البارود” أمام محكمة الإستئناف بمراكش و تسجيل صوتي يعيد معضلة “السمسرة” إلى المحاكم

الانتفاضة

تتجه أنظار الرأي العام يوم الثلاثاء المقبل إلى محكمة الاستئناف بمراكش حيث من المنتظر أن تعقد غرفة الجنايات الاستئنافية جلستها التلبسية للنظر في ملف ما بات يعرف بعصابة “البارود” بمدينة امنتانوت و هو الملف عدد : 470/2611/2021.
و تعود تفاصيل القضية إلى 21 يونيو 2017، حيث تمكنت الشرطة القضائية بامنتانوت من إيقاف أفراد عصابة إجرامية حاولت قتل أحد المواطنين لمرتين، الأولى على اثر افتعالهم حادثة سير عمدية، و المحاولة الثانية عن طريق دس كمية من البارود في جراره حيث أبانت نتيجة الخبرة الهاتفية و شهادات الشهود عن ضلوع المتهمين في المنسوب إليهما.
و حسب المعلومات المتوصل بها فقد اعترف المتهمون في المحاضر التي أنجزت لهم باقترافهم لأفعالهم الإجرامية ليتم تقديمهم في حالة اعتقال إلى المحكمة ليصدر ضدهم قرار عدد 267 بتاريخ 14-12-2018، في حين ظل أحدهم و يتعلق الأمر بالمسمى (ع.أ) في حالة فرار، حيث تمكنت عناصر الأمن بمدينة مراكش من إيقافه و تقديمه الى المحكمة هو الآخر في حالة اعتقال بعد اعترافه بالمنسوب إليه حيث صدر ضده قرار بالإدانة عدد 2082 بتاريخ 13-12-2018 يقضي عليه بالسجن لمدة سنتين، و تم تكييف الوقائع على أساس جنحة الإيذاء العمدي بدل محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار و الترصد التي تعتبر جناية؟؟؟.
و هو الأمر الذي فطن له الوكيل العام للملك بذات المحكمة فقام بنقض القرار و قد أصدرت محكمة النقض قرارها بقبول النقض بعدما اقتنعت بوجود عناصر جناية محاولة القتل مع سبق الإصرار و الترصد و قد أحالت القضية على نفس المحكمة للبث فيها و هي متكونة من هيئة أخرى)، و هي القضية التي حجز لها ملف عدد 2021/2611/470.
و تجدر الإشارة إلى أنه قد سبق لجريدة الانتفاضة أن توصلت إلى تسجيل صوتي يدعي فيه أحد المتهمين و هو الشخص الذي كان في حالة فرار قبل ايقافه بكونه يعرف أحد القضاة بمحكمة الإستئناف بمراكش، و أنه سيخلصه من المتابعة الجنائية و أنه سيمكنه من البراءة و هو ما يطرح أكثر من علامة استفهام سيما، و أن هذا التسجيل الصوتي يعيد إلى الواجهة المعضلة الكبرى التي تؤرق العدالة الجنائية في بلادنا، وهي ظاهرة الوساطة و السمسرة في المحاكم حيث من المحتمل أن تعرف جلسة الثلاثاء المقبل حضور فعاليات حقوقية لتتبع الملف.

التعليقات مغلقة.