قضاة العدوي والداكي يحاصرون بالتحقيق والبحث جماعة مكناس

الانتفاضة // الاستاذ // محمد عبيد

المجلس الجهوي للحسابات والفرقة الجهوية للشرطة القضائية المكلفة بجرائم الأموال يدخلان على خط البحث والتحقيق في نوازل جماعة مكناس

استنفار وتوثر تعيش عليه الجماعة الترابية لمكناس خلال هذا الأسبوع الجاري منذ الإثنين 13 ماي 2024، في حالة ترقب من مهتمين ومتتبعين وساكنة المدينة..

ذلك حين دخل كل من القضاة التابعين لمؤسسة زينب العدوي من جهة، وضباط قضاء جرائم الأموال التابعين لمؤسسة مولاي الحسن الداكي من جهة أخرى، على خطي البحث والتحقيق فيما تعيش عليه الجماعة الترابية لمكناس من قلاقل وتوثرات نظير تناسل فضائح تدبير وتسيير الجماعة بالعاصمة الإسماعيلية..

وتفيد بعض المصادر بأن النيابة العامة تفاعلت مع شكايتين لكل من المستشار محمد قدوري ومقاولة خدماتية، دون اللجوء إلى وضع طلب في ذلك، حيث حرك السيد الوكيل العام المتابعة في حق رئيس جماعة بناء على شكاية موجهة للسيد العامل ورئيس الجماعة..

وهما شكايتان سبق أن راسل المشتكيان بخصوصهما كلا من رئيس المجلس الجماعي و السيد عامل عمالة مكناس والمجلس الجهوي للحسابات… وحيث بقيت الأجوبة معلقة، ودون توضيحات وبدون جواب خصوصا من طرف رئيس المجلس الجماعي لمكناس، اضطرت النيابة العامة إلى احالتهما على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية المكلفة بجرائم الأموال، من أجل إجراء أبحاث وتحريات قضائية في شأنهما.

إذ أن الشكاية الأولى كان أن وضعها المستشار الجماعي محمد قدوري بخصوص تدبير ميزانية الجماعة…والثانية وضعتها مقاولة (شركة) متخصصة في الكهرباء حول الصفقة رقم 34 /2023 الخاصة باقتناء تجهيزات (مصابيح) وأدوات ومستلزمات لصيانة الإنارة العمومية بمكناس.

فيما يتابع الرأي العام المحلي عن بعد زيارة قضاة المجلس الجهوي للحسابات فاس مكناس لدهاليز جماعة الترابية لمكناس، والتي بحسب سابق إشعار من رئاسة المجلس الجهوي فاس مكناس جاءت تطبيقات لأحكام المادتين 149 و151 من مدونة المحاكم المالية، والتي تندرج ضمن ممارسة مجلس الحسابات لمهامه الرقابية، وطبقا لبرنامج أشغاله السنوي لسنة 2024، وتفعيلا لمقتضيات القانون 62-99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية بغية مراقبة تسيير الجماعات الترابية.

وتأتي هذه الإجراءات على إثر ما كان أن انتشرت من أخبار وأحداث ومواقف بشأن تسيير وتدبير الشأن الجماعي خاصة منها القضايا التي خلقت نقاشات مثيرة الجدل داخل الجماعة بين الرئاسة ومكونات الجماعة منذ ولايتها الجارية..

إذ كان أن داع تفاقم مشاكل سواء تدبيرية أو تسييرية، واستفحلت بشكل مثير، مما جعل عددا من مكونات المجلس تنتفض في أكثر من مناسبة وبخاصة خلال الدورات العادية للجماعة، آخرها دورة ماي الجاري التي لم تجر كما كان مسطرا لها بدعوى عدم اكتمال النصاب القانوني، عقبتها عدة ردود فعل سواء من داخل الجماعة من قبل الساكنة معتبرين أن هذا السلوك ينم عن عقليات ضيقة، تضرب مصلحة المدينة ككل في الصفر.

الرائجات تتحدث عن زيارة اللجنة القضائية من المجلس الجهوي للحسابات فاس مكناس قد تكون، فضلا عن الشكايتين المعلومتين، جاءت كذلك على إثر ما سبق وأن أثاره بعض المستشارين بشكل عمومي من شبهات وسلوكات عرفتها ميزانية الجماعة عن سنة 2022 بشأن برمجة أنشطة ثقافية وفنية ورياضية وتخضيصها ميزانية خاصة دون أن تظهر على أرض الواقع تلك المناسبة؟!! حيث ناهز الغلاف المرصد لتلك التظاهرة 126 مليون (للتنظيم ولشراء مطبوعات وللإقامة والتغذية والمكافآت وتعويضات عن التنشيط ؟!…

وبحسب الرائجات أيضا هناك ملفات ارتبطت بصفقات عمومية أبرزها صفقة الإنارة العمومية التي كشفت عن خباياها مقاولة بتوجيه رسالة إلى كل من رئيس الجماعة وإلى عامل إقليم مكناس وإلى المجلس الجهوي للحسابات، واضعة هؤلاء أمام وقائع تدبير هذه الصفقة العمومية.

وينتظر المتتبعون أن تدقق لجنة المجلس الجهوي للحسابات فاس مكناس في ملفات أخرى تهم تدبير مداخيل الأكرية، والضريبة على المباني والأراضي غير المبنية، واستغلال الملك العمومي، وسوق الجملة للخضر والفواكه، والمسابح العمومية والمراحيض العمومية، فضلا عن قضايا التعمير وتأهيل حديقة الحبول، إلى جانب ملف التدبير المفوض والمراحيض العمومية التي أثيرت في شأنها ضجة حين تم استغلالها لتتحول إلى مطاعم ودكاكين ومحلات تجارية في غفلة مكونات مجلس الجماعة!؟؟.

التعليقات مغلقة.