هل سينجح المغرب في تنظيم كاس العالم 2030 بشكل مثالي؟

الانتفاضة // محمد المتوكل

تستعد المملكة المغربية لاحتضان مونديال 2030 لكرة القدم بالاشتراك مع دولة اسبانيا ودولة البرتغال، وذلك في اول تحدي للملكة المغربية في هذا الاطار، بعد ان قدمت ترشيحاتها لسنوات ماضية لكنه لم يقبل، وهذا ما يفترض على المملكة البحث عن التمويلات الكافية لانجاح هذا الحدث، وتوفير الموارد البشرية المناسبة، فضلا عن تهيئة البنية التحتية واصلاح عدد من المرافق التي يتطلبها تنظيم مثل هذه التظاهرات العالمية.

وعليه وفي هذا السياق فقد بلغت الكلفة الإجمالية للاتفاقيات التي وقعتها وزارة التجهيز والماء، مع ست جهات في إطار تطوير الربط القاري استعدادا لكأس العالم 2030، 20 مليار درهم، وذلك بحسب ما كشف عنه نزار بركة، اليوم الثلاثاء.

وأكد المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن هناك اتفاقيات أخرى بصدد الدراسة ومن المرتقب أن يتم التوقيع عليها خلال السنة الجارية، مسجلا أن الملك محمد السادس أعطى توجيهاته السامية من أجل القيام بكل التدابير اللازمة حتى نكون في مستوى دفتر التحملات الذي وضعها اتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

واعتبر بركة أن تحقيق ذلك “يتطلب منا أن يكون هنالك رؤية مندمجة وتعبئة كبيرة في هذا المجال”، لافتا إلى أن وزارته عقدت اجتماعات عدة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ورئيس الجامعة المغربية لكرة القدم فوزي لقجع وعدد من الوزرات المعنية ورؤساء الجهات وعمدات المدن والوكالات والمؤسسات العمومية بغية “خلق تصور مشترك”.

وبخصوص مشاريع الطرق السيار، أوضح وزير التجهيز والماء أن المملكة تطمح لبلوغ 3 آلاف كيلومتر من الطرق السيارة تزامنا مع تنظيم التظاهرة العالمية، مؤكدا في السياق نفسه أن الوزارة تعمل على عدة مشاريع خلال السنة الجارية، أبرزها مشروع الربط القاري بين الرباط والدار البيضاء، “والذي شاءت الأقدار أن يكون مجاورا للملعب الكبير بمدينة بن سليمان “إذ سيشكل هذا المشروع قيمة مضافة للملعب الأكبر في إفريقيا”.

وأفاد بركة أن هناك مشاريع أخرى تتعلق بالطريق السيار، من بينها الطريق السيار بين جرسيف و الناظور وطريق السيار الدار البيضاء-برشيد، وطريق آخر يربط بين تيط مليل وبرشيد الذي يقدر طوله 30 كلم، مسجلا أن الوزارة بصدد الانتهاء من الدراسة الخاصة بطريق السيار ما بين فاس ومراكش عبر بني ملال وخنيفرة، متوقعا أن يكون له “قيمة جد مهمة بالنسبة لإنعاش هذه الأقاليم وإعطاء نفس كبير تنموي لكل هذه الجهات والربط بين عواصم مهمة”.

وفيما يتعلق بقطاع الموانئ، أبرز نزار بركة أن “هناك مشاريع كبرى انطلقت فيها الحكومة من أبرزها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط الذي سينتهي العمل عليه هذه السنة على أن يتم البدء في تفعيله ابتداء من سنة 2025″.

وشدد المسؤول الحكومي على الأهمية المهمة التي يكتسيها ميناء الداخلة الأطلسي من خلال التنمية الجهوية من جهة، بالإضافة إلى جعل المغرب قطب كذلك للتنمية بالنسبة للقارة الإفريقية ككل وكذلك مدن الساحل التي ستستفيد من هذا الميناء الكبير من جهة أخرى، فضلا عن طموح جعله نقطة لتصدير الهيدروجين الأخضر.

وتابع المسؤول أن هناك مشاريع أخرى تتعلق الميناء الجديد للفوسفاط بجهة العيون- الساقية الحمراء والذي سيكون جاهزا أواخر السنة الجارية بالإضافة إلى تقوية ميناء الداخلة، وكذا مشاريع أخرى مرتبطة بتطوير الموانئ الأساسية بالمغرب.

بقي ان نشير الى ان هذا الحدث العالمي سيكون محطة اختبار للامكانيات المغربية في مجالات متعددة كالطرق والمطارات والملاعب والفنادق والمنتجعات، وكل ما يمكنه ان يخدم هذا المحفل العالمي الذي سيقام طبعا بمبالغ مالية مهمة نتمنى ان تعود بالفضل والمزية على الشعب المغربي الذي لا زال يصارع ازمات الفقر والجوع والخصاص والتعليم السيء والصحة المريضة والتشغيل الغائب والتهميش والطرق غير المعبدة وغلاء المعيشة وارتفاع الاسعار وارتفاع الوقود وشح الامطار وتوالي سنوات الجفاف واستنزاف الفرشة المائية وكثير من المدلهمات التي لا زالت تطن في اذن المغربي والمغربية ولم يجدوا لها حلا مناسبا.

التعليقات مغلقة.