السعودية…لا حج بدون تصريح

الانتفاضة // محمد المتوكل

ككل سنة تهفو قلوب ضيوف الرحمان، الى اداء مناسك الحج مصداقا لقول الله تعالى في القران الكريم: “ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا”، وذلك تعبدا لله تعالى وتقربا اليه سبحانه وتعالى.

هذا المكان الطاهر والذي ياتيه الملايين من المسلمين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم، يشهد كل سنة توافد افواج كبيرة ممن يريدون تطهير انفسهم من الذنوب، والاختلاء بالله تعالى والاقرار له بالذنوب والمعاصي، والرجاء في رحمته سبحانه وتعالى، والطمع في مغفرته.

وفي هذا الاطار أكد الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، أنه لن يكون هناك حج إلا بتصريح، مبرزا أن الأنظمة ستطبق بحزم في حق أي مخالف للتعليمات.

جاء ذلك خلال إطلاقه نيابة عن الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير المنطقة، حملة “الحج عبادة وسلوك حضاري” في موسمها ال 16، تحت شعار “لا حج بلا تصريح”.

وجدد الأمير سعود بن مشعل التأكيد على ضرورة تطبيق الأنظمة وعدم التهاون مع المخالفين للوصول إلى حج آمن ومميز. وأشار إلى أن الحملة أسهمت في تقليص السلوكيات المخالفة، والكشف عن الحملات الوهمية، وكل ذلك كان له أثره في تقليص أعداد الحجاج غير النظاميين، وساعد الجهات المعنية على تجويد الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، مؤكدا أن الأنظمة والتعليمات ستطبق على المخالفين بحزم.

من جهته، أكد الفريق محمد البسامي، مدير الأمن العام، جاهزية قوات أمن الحج بقطاعاتها كافة لموسم حج 1445هـ لمواجهة كل ما يمس الإخلال بالأمن أو النظام، ومنع جميع الأعمال المؤثرة في أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه سيتم ضبط المخالفين وتطبيق العقوبات المقررة نظاما وفقا لما نصت عليه الأنظمة والقوانين.

وقال البسامي إن رجال الأمن باشروا مهامهم لضبط مداخل مكة المكرمة من الخامس عشر من شهر شوال، وسيكون هناك تركيز بشكل كامل على المخالفين، ولن نسمح بتجاوز الميقات إلا بتصريح الحج.

ودعا المواطنين والمقيمين لعدم الاستجابة للإعلانات الوهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن أداء فريضة الحج عن الآخرين، وتأمين الأضاحي لضيوف الرحمن وتوزيعها، وبيع أساور خاصة بالحج، وتأمين وسائل نقل وغيرها من الإعلانات المضللة بغرض النصب والاحتيال عبر أشخاص ومؤسسات وهمية سيتم تطبيق العقوبات المقررة بحق من يتم ضبطهم.

بقي ان نشير الى ان الحج عبادة موسمية تتكرر كل سنة للقادر عليه ماديا ومعنويا، وهو مناسبة لزيارة الاماكن الطاهرة، والصلاة في الاماكن التي كانت تشهد نزول الوحي على خير البرية، والتبرك بكل الاماكن التي كانت مهدا للرسالة المحمدية، فما على الذين كتب الله لهم زيارة هذه البقعة الطاهرة الا ان يستغلوا الزمان والمكان من اجل الظفر برحمة الله في الدنيا وفي الاخرة.

التعليقات مغلقة.