من هي الجهة التي تريد أن تورط نزار بركة في تبدير المال العام – ملف الدراسات -؟

الانتفاضة
لازالت أمطار الفساد السياسي تتهاطل بغزارة على مدرسة الأحزاب السياسية المغربية، حيث يطل الفساد المستشري في دواليب حزب الاستقلال برأسه عاليا على المغاربة الاستقلاليين، مع اندلاع فضيحة اختلاس مالي والتي وصفت في الإعلام الوطني والدولي بالتاريخية، حيث تم السطو بموجبها على المال العام مما جعل الهيئات الرقابية للحزب المذكور تقوم بدورها الحزبي والقانوني لوقف نزيف اختلاس المال العام.
فاستشراء الفساد في مفاصل حزب الاستقلال حقيقة واقعية يجب فضحها، حيث بإمكان أي أحد التشكيك فيها بالنظر إلى حجم الجرائم المالية وغيرها التي يعيشها الحزب للأسف الشديد و خصوصا ملف الدراسات.
فقد أصبحت قضية ع.ر الذي أثار الجدل بمواقفه و تدخلاته العشوائية محاولا اصطياد الأمين العام السيد نزار بركة في فضيحة مالية مدروسة ولها أبعادها السياسية والتي لايجهلها أي عاقل، حيث وصل صيتها إلى الرأي العام الوطني والدولي، بالرغم من خروجه في لقاءات إعلامية وصحفية للتستر على فضيحة هو صانعها، وهاته الحقيقة يجسدها بوضوح من خلال تصريحاته و مواقفه التي يؤكد من خلالها أن له يد طولى، وأنه متورط في الفساد و الاختلال الوظيفي.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هل القائمين على الحزب من مسؤولين عن المجلسين التشريعي و التنفيذي للحزب على علم بمدى خطورة هذا الموقف اللاأخلاقي و الخطير.
فبالرغم من الخطابات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، الذي أكد على حماية المال العام ومعاقبة كل فاسد يقترف جريمة شنعاء بهذا الحجم، و التي تسمى بالعدد المالي، أي ما بعد قيام المختلس الجاني بالتورط و ارتكاب عدد من الأفعال غير القانونية التي تعد جريمة مستقلة.
فالاستيلاء على المال العام ومحاولة توريط الأمين العام السيد نزار بركة، هو في حد ذاته جريمة نكراء هدفها تغيير مسار وإبعاد الجريمة عن الفاسد، وهو كذلك الاستحواذ و التستر وتدليس الحقائق، وانتزاعها من حيازة الغير، و يبقى القضاء هو الفاصل في إنصاف أو تجريم الذين تحوم حولهم شبهات الفضائح المالية، كما أن من بين الأسئلة التي يتداولها المناضلون في حزب الاستقلال عبر العالم، هل سيبقى الحال على ما هو عليه؟ إذا ما تم إدانة الفاسدين أو سيبقى الحزب يتعثر في مسيرته السياسية لوجود كم هائل من الفاسدين داخل منظومته الحزبية و كذلك في مجلس القرار.
كلنا نعرف الأمين العام ونزاهته، و كذلك مواقفه الجريئة ضد الفساد و الفاسدين وتاريخه النضالي الشريف، وفي ظل هاته الأزمة الخانقة التي يعرفها حزب الاستقلال والتي أراد اعداء الحزب أو بالأحرى أعداء الأمين العام التستر على جريمة نكراء يعاقب عليها القانون، والتي يحمل لافتتها السيد ع.ر فلا يمكن الجزم بأنها العملية الأولى التي يشهدها الحزب بل هي موجة من أمواج الفساد التي طالت الحزب لفترة من الزمن حيث هناك اختلالات على مستوى رقابة أموال الحزب في الإدارة و الآليات المستخدمة ما يسمح لهذه الأمور أن تمر مرور الكرام دون أن تشعر بها أي جهة رقابية أو إدارية ولا ننسى تأثير الفساد المالي على مجمل الأداء الحزبي، و لابد من هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية أن تتحمل كل المسؤولية عن هاته الأمور الإدارية والتنظيمية المالية للحزب وإذا ما تم تبرئة ع.ر من هاته التهمة فسيبقى ابن الحزب وسيطوى إلى الأبد هذا الملف، ويبقى القضاء هو الفاصل وميزان العدل في معاقبة الخارجين عن القانون.
لنا عودة في الموضوع.

التعليقات مغلقة.