ارتفاع معدل البطالة في المجالين القروي و الحضري

الانتفاضة // اسامة السعودي

لا زال معدل البطالة يغزو المجال الحضري، و يرتفع بدرجة كبيرة، حيث كشفت معطيات جديدة أن معدل البطالة ارتفع من 12.9 المائة، الى 13.7 في المائة خلال الشطر الاول من هذه السنة بزيادة 0.8 نقطة، بعدما قفز هذا المعدل من 17.1 في المائة الى 17.6 في المائة في المجال الحضري الذي بعترف زيادة كبيرة مقارنة مع المحال القروي، الذي انتقل من 5.7 في المائة إلى 6.8 في المائة، و تستهدف البطالة الشباب الذين تتراوح اعمارهم ما بين 15 و 24 سنة التي تجاوزت الثلت، أي وصلت إلى 35.9 في المائة، اما فيما يخص حاملي الشهادات و الدبلومات لم يسلموا أيضا من هذه الأفة التي توغلت في المجتمع، حيث وصلت نسبتهم الى 20.3 في المائة، و وصل نعم البطالة في صفوف النساء الى 20.1 في المائة.
و هذه المعطيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط ضمن مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل، و برر يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي و المقاولة الصغرى و التشغيل و الكفاءات في مجلس النواب الاثنين الماضي، ان معدل ارتفاع البطالة راجع بسبب الجفاف، و فقدان مناصب الشغل في المجال القروي، الذي يشهد تزايدا كبيرا في معدل البطالة.
خاصة انا في المجال القروي تكون الفلاحة هي مصدر رزق العديد من الشباب، يشتغلون في اراضيهم أو أراضي غيرهم و ينتفعون بخيراتها و يعتنون بعائلتهم، ولكن بسبب سوء المناخ و قلة المياه و الجفاف الذي عاشه المغرب هلال السنوات الأخيرة، جعل الفلاحون يعانون كثيرا و يفقدون العديد من الخيرات التي كانوا ينتفعون بها في أراضيهم، و كانوا يفلحون و يرزعون المواد الغذائيه و يقومون ببيعها في الأسواق و حتى المنتوجات الاخرى الرئيسية، و أثر الجفاف بشكل كبير في المجال القروي.
اما في المجال الحضري أصبحت البطالة تنتشر بشكل كبير، و تنخرو الشباب الذين يستكعون في الشوارع و الازقة بدون عمل و لا ملجأ يلجؤون إليه، أصبح جيش العاطلين عن العمل ينمو و يتكاثر بشكل تدريجي و يمس طبقة الشباب و الطبقة الفقيرة التي في غنى عن الوظيفة من أجل تحسين اوضاعهم الاجتماعية و الاقتصادية.
و تصدرت جهة الدار البيضاء – سطات قائمة الشباب العاطلين عن العمل ب25.4 في المائة، تليها جهة فاس – مكناس ب 13.4 في المائة، متبوعة بجهة الرباط – سلا – القنيطرة في المركز الثالث ب 13 في المائة، و الجهة الشرقية ب 10 في المائة، تم تأتي في مؤخرة الترتيب جهة طنجة- تطوان – الحسيمة ب9.4 في المائة.
كما أن البطالة تساهم في الحاق اضرار نفسية على أصحاب الشواهد و الدبلومات، و تجعلهم يبتعدون عن العالم الافتراضي، و يخلق لنفسه عالما من الحزن و الألم و تعاطي المخدرات، كما قد تراوده فكرة الانتحار، و وضع حدا لحياته، و يضن أنه عالة على أفراد أسرته، و أنه لم يحقق الأهداف التي كان يحلم بها كل شاب مغربي حاصل على الشواهد و الدبلومات، راجيا أن يجد عملا قارا يضمن به مستقبله و مستقبل والديه.

التعليقات مغلقة.