رئيس جماعة اسفي يواجه مقصلة القضاء

الانتفاضة // محمد المتوكل

يواجه رؤساء الجماعات وكل متحملي المسؤوليات السياسية والتعيينية مقصلة القضاء كل وقت وحين، وذلك بسبب ما يفترض ان يكون شبهة على وجود الفساد، اما اذا وجد فعلا فذلك شيء اخر، وهو عين ما حصل مع رئيس جماعة اسفي.

حيث يواجه نور الدين كموش رئيس جماعة أسفي، شكاية تقدم بها مراد الدالي المستشار بنفس الجماعة، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكشبغية، من أجل فتح تحقيق قضائي، في موضوع “استغلال النفوذ و الرشوة و تبديد أموال عمومية و الامتناع عن تحصيل أموال عمومية”.

وجاء في تفاصيل الشكاية، أن المشتكى به بصفته رئيسا لجماعة آسفي، يتغاضى عن استخلاص المبالغ المالية المتخذة بذمة شركة “فكتاليا” والمستحقة منذ سنة 2019.

وفي تصريحه أكد الدالي لبعض وسائل الاعلام أن الموضوع يكتسي سرية التحقيق الذي باشرته المصالح المختصة، وفصلت الشكاية، الاتهامات التي تلاحق رئيس الجماعة المذكور، من خلال “كراء مستودع بمبلغ قيمته 1500.000.00 درهم، استخلص مرة واحدة سنة 2019، ولم يتم، أداء واجبات الكراء سنة 2020 و 2021 و 2022 و 2023 بما مجموعه 6.000.000.00 درهم، بالإضافة إلى استغلال الخطوط بمبلغ قدره 165000.00 درهم لمدة 5 سنوات بما مجموعه 2.700.000.00 درهم، وكذا كراء حافلات الوكالة بقيمة 540.000.00 درهم”.

وأفاد المصدر ذاته، أنه بالرغم من المطالب بتنفيذ المبالغ المتخذة بذمة “فكتاليا” والوفاء بالتزاماتها، حيث أن هذه المبالغ تقارب المليار سنتيم دون احتساب فوائد التأخير، غير ان الرئيس نور الدين كموش امتنع عن تنفيذ هذه المبالغ و يتوانى عن ذلك، وهو ما أشار إليه تقرير المفتشية العامة، علما أن تاريخ استحقاق هذه المبالغ دخل سنته الخامسة بمعنى أن السنة سقطت في التقادم و هو ما يشكل جريمة تبديد أموال عمومية.

وشدد الدالي المستشار بجماعة آسفي، في شكايته، أن “هناك علاقة مصالح ربطها رئيس المجلس المذكور مع شركة “فكتاليا”، حيث أن الشركة هي من تقوم بأداء أثمنة تذاكره للسفر خارج أرض الوطن”، موضحا أنه إذا “صح هذا الادعاء فإن ذلك يشكل جريمة الرشوة واستغلال النفوذ المعاقب عليها طبقا للفصل 2:18 وما يليه من القانون الجنائي”.

وبناء على كل ما ذكر، طالب مراد الدالي، بفتح بحث عميق وشامل في هذه الادعاءات ومراجعة المكتب الوطني للمطارات للتأكد من مدى صدقية و صحة أداء شركة “فيكتاليا” ثمن التذاكر عن المشتكى به، والوقوف على تداعيات رفض المشتكى به استخلاص المبالغ المالية المتخلذة بذمة شركة “فيكتاليا” التي ناهزت المليار سنتيم.

وإلى جانب هذا، دعا المستشار بجماعة آسفي، إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة في ضوء ذلك، مشيراً في ذات السياق، إلى أن “المشتكي به نور الدين كموش، شرع في زيادة تذاكر حافلات المجال الحضري دون الرجوع للمجلس، وهو ما استنكره أعضاء المجلس خصوصا المنتمين للجنة اللتتبع بشركة فيكتاليا، مما يطرح عدة تساؤلات كيف مرت هذه الزيادات”.

بقي ان نشير الى ان رئيس جماعة اسفي يوجه كل هذه التهم من قبل مستشار في الجماعة التي يسيرها وهو ما يفرض على الريس المعني الاجابة على كل هذه الاتهامات ان صحت، والعمل على استخراج كل الادلة اتي تثبت براءته، والا فان الموضوع سيتخذ منحى اخر لا تعرف نهايته لاسف الشديد.

 

 

التعليقات مغلقة.