حمى السباق على ملابس العيد بمتاجر مراكش

لانتفاضة // محمد المتوكل

مع اقتراب العيد السعيد، ومع قرب انقضاء شهر العبادة والطاعة والقران الكريم شهر رمضان الفضيل، تشمر العائلات المغربية بمختلف طبقاتها الاجتماعية من اجل اقتناء كسوة العيد سواء لنفسها او لاطفالها رغم ما يكلف ذلك من اموال قد تكون باهضة، امام قلة فرص الشغل وغلاء الاسعار والجفاف وغيرها من العوامل التي تجعل من الحصول على الضروريات في هذه البلاد امرا صعبا يكاد يكون مستحيلا احيانا.

وفي هذا الاطار تشهد مختلف الاسواق والمناطق التجارية بمراكش انتعاشة ملحوظة هذه الايام مع اقتراب عيد الفطر، وتهافت الاسر على اقتناء ملابس العيد للاطفال، رغم موجة الغلاء التي اثقلت كاهل الاسر وأثرت على قدرتهم الشرائية.

كما انه رغم قلة ذات اليد وكثرة المصاريف وصعوبة الحياة، لا تكاد تجد محلا تجاريا فارغا، بل تكاد تكون كل المحلات مملوءة عن اخرها باعداد الذين يقتنون ملابس العيد، بل ويخلقون جلبة وفوضى عارمة ويكرسون لمفهوم “اللهطة” والحرص وكان الملابس ستنقرض من الاسواق للاسف الشديد.

اما التجار فيجدونها فرصة ومناسبة من اجل اضافة بعض الدريهمات على كل قطعة ضاربين عرض الحائط مفهوم القناعة عرض الحائط.

بقي ان نشير الى ان شراء الملابس بمناسبة العيد السعيد امر محمود خاصة وانه يشعر الانسان بالسعادة والغبطة والحبور، ولكن لا يجب ان ينسينا الحرص على ان نكون قد صمنا شهر رمضان الفضيل ايمانا واحتسابا وطفنا على الفقراء والمحتاجين والمعوزين والايتام، واخرجنا زكاة الفطر وحمدنا الله عز وجل ان وفقنا لاتمام صيام وقيام هذا الشهر الفضيل كما يحي ويرضى، وصلينا وتهجدنا وقرانا القران وابتعدنا عن الغيبة والنميمة والتجسس والازدراء والظلم والمكر والخداع والنفاق وسلاطة اللسان وبذاءة القلب وبداوة التصرف وقروية السلوك، وسترنا عوراتنا وحفظنا فروجنا ولبسنا اللباس الساتر الذي لا يصف ولا يشف، اما امر الملابس وغيره فما هو الا امر ثانوي لا يعتد به.

 

التعليقات مغلقة.