تقرير…ندوة وطنية تقارب جهود العلامة ابن غازي المكناسي في خدمة الدرس القرآني

الانتفاضة // الدكتور احمد مفهوم

بمناسبة الندوة الوطنية التي نظمها كل من مركز بحث للقيم والدراسات المعرفية بتعاون مع مركز التوثيق والأنشطة الثقافية بمكناس ومركز ابن الجزري للدراسات والأبحاث بالمركب الثقافي والإداري لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمكناس يوم الأربعاء 25 شعبان 1445هجرية/ 06 مارس 2024م. يشرفني ان اوافيكم بتقرير مفصل عن اهم فقراتها:

حيث عقدت أشغال الندوة في جلستين:
الجلسة الافتتاحية برئاسة الدكتور عمر حنافي نيابة على الدكتور عبد العالي ملوك

تم الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم.

رحب رئيس الجلسة بالمشاركين والحضور الكريم، وبعد ذلك أعطى الكلمة للمراكز الثلاثة المنظمة للندوة:

كلمة مدير مركز التوثيق والأنشطة الثقافية بمكناس للأستاذ رشيد بوطلاقة ألقاها بالنيابة عنه الدكتور يوسف القاسمي.

وبعدها كلمة مركز بحث للقيم والدراسات المعرفية ألقاها رئيسه الدكتور أحمد الرزاقي، ثم كلمة مركز ابن الجزري للدراسات والأبحاث ألقاها الدكتور عبد الكامل أوزال نائب رئيس المركز.
بعد هذه الكلمات المقتضبة للمراكز الثلاثة، تم عقد الجلسة العلمية برئاسة الدكتور هشام الهدار، وهي عبارة عن أربع مداخلات لأساتذة أجلاء بعد شكرهم على تلبية الدعوة وشكر الحضور الكريم على اهتمامه وحضوره، تم إعطاء الكلمة للمتدخل الأول.

المداخلة الأولى للدكتور محمد الحفظاوي أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية جامعة مولاي اسماعيل:
مشاركته بعنوان: العلامة ابن غازي المكناسي حياته وآثاره العلمية، تحدث فيها عن حياته من خلال كتاب ألفه العلامة أحمد البوشيخي بعنوان: “شيخ الجماعة الإمام العالم المجاهد أبو عبد الله بن غازي عصره وحياته وآثاره”.
فتطرق الدكتور المحاضر إلى العلامة ابن غازي أستاذ الأجيال الذي تخرج على يده خلق كثير فكان منارة العلم وقبلة الطلاب في زمانه؛ فعد مفخرة زمانه وسيد أقرانه فلا تجد أحدا من أهل علم وقته من طلبة العلم إلا تتلمذ عليه.
والكتاب الذي ترجم للعلامة ابن غازي طبع في 195 صفحة في طبعته الأولى سنة 2005.
كما ذكر الأستاذ المشارك في الندوة معرجا على ذكر نسب ابن غازي المكناسي واشتغاله بطلب العلم منذ نعومة أظافر فأتقن علوم كثيرة منذ صباه فضلا عن حفظه للقرآن الكريم في سن مبكر جداً إذ رحل إلى فاس وهو شاب متقن لعلوم كثيرة.
ثم ختم الأستاذ مداخلته بضرورة العناية بهذا العلامة البحر الزاخر وبتراثه النافع.

المداخلة الثانية للدكتور محمد العمراني أستاذ التعليم الثانوي العتيق بمؤسسة الإمام مالك بمكناس بعنوان:
الدرس القرآني عند العلامة ابن غازي المكناسي، استهل الدكتور المحاضر بإبراز شخصية العلامة ابن غازي العلمية إذ يعد عالم العصر ومقرء القطر؛ وهو مجوٌِد متقن لعلوم القرآن وفنونه وعلوم الشريعة وأصولها وفروعها فقهها وقواعدها؛ فهو صدر في علم القراءات متقن لها عارف بوجهها وعللها فالعلامة ابن غازي أستاذ ماهر وبحر زاخر، له كتابان مشهوران في علم القراءات، الأول طبع والثاني لم ير النور بعد.
الكتاب الأول: سماه إنشاد الشاريد من ضوال القصيد في علم القراءات وهو في ثلاث مخطوطات لمن استطاع إخراجه للناس والانتفاع به.
و الكتاب الثاني: تبصير العقد. وهو عمدة من يقرأ طرق الإمام نافع وله طرق وروايات وهذه الروايات لها طرق تصل إلى العشرة وقد تميز بها المغاربة في الحفظ وهو كتاب معتمد في انحاء المعمور، ثم عرج على وجوه إسهامه في الدرس القرائي تدريساً وتأليفاً وإتقاناً وتفنوناً، كما أبرز خدمته لكتاب الله من هذه الوجوه وغيرها.

المداخلة_الثالثة: للدكتور الحسن أعفير أستاذ بالأكاديمية الجهوية فاس مكناس: بعنوان: المشروع العلمي والحضاري للعلامة ابن غازي.
ذكر الدكتور المحاضر بداية مشاركته بأهمية الاهتمام بالعلماء وإجلالهم وإحياء تراثهم واستحضار مكانتهم كل ذلك من قيم ديننا ومكارم الأخلاق التي حث عليها الإسلام وحض عليها السلف الصالح؛ إذ بذكر سير العلماء والصالحين تشحذ الهمم وتعلو المنازل وتبنى الحضارة.
ومن العلماء التي حق الاحتفاء بهم والاحتفال بتراثهم الزاخر الغني الثري العلامة المجاهد ابن غازي المكناس فهو عالم جامع بين العلم المتبحر والجهاد في سبيل الله.
وثم تحدث المحاضر عن مشروع العلامة ابن غازي العلمي والحضاري في ثلاث نقط:
1- الحياة العلمية والحضارية والثقافية
2- المشروع الحضاري.
3-ملاحظات حول مشروع ابن غازي
وقد ذكر أن العصر الذي ولد فيه العلامة ابن غازي كان عصر علم وتأليف وجمع ماتفرق في غيره.
أوقف حياته للعلم والجهاد لطرد العدو والذود على بيضة الإسلام في الغرب الإسلامي.
ثم عرج على بعض تضحياته الدالة على شغفه بالعلم والجهاد؛ كان يستقبل طلبته في بيته لاتمام العلم أو إكمال درس؛ كما كان يصحبه بعضهم أو جلهم لجهاد الغزاة المعتدين.
وتحدث عن مشروعه التربوي الذي يغلب عليه التدريس.
اشتغاله بالتألف بحيث ألف في الفقه والقواعد الفقهية والحديث والفرائض وكان يعلق على من سبقه.
وفي الأخير تفرغ للدعوة إلى الله بحيث اشتغل بالخطابة والإمامة وخصص وقتا للناس وأسئلتهم
ومن سننه الحسنة المبتكرة أنه كان يختم صحيح البخاري في رمضان ونقلت عنه وكان أول من سن هذه السنة.
وختم بتوصيات وجوب العناية بهذا الإمام الفذ والعلامة المغمور وتحقيق تراثه وإخراجه ليستفاد منه فوائده الغزيرة وذرره الثمينة.

المداخلة الرابعة: للدكتور احمد الفلوسي: إطار بمركز التوثيق والأنشطة الثقافية بمكناس بعنوان: منهج الاستدلال القرآني عند العلامة ابن غازي المكناسي.
تطرق الدكتور المحاضر في مستهل مشاركته لاهتمام العلامة ابن غازي المكناسي بالتفسير تدريساً ومدارسة وتعليقاً وعقيباً وله نفائس في ذلك وبصائر في العناية بكتاب الله تفسيراً امتداداً من اهتمامه الكبير بعلم القراءات والروايات القرآنية.
ثم بين وجوب العمل على ابراز جهود العلامة ابن غازي العلمية عموماً والقرآنية على وجه الخصوص.
ثم تم فتح باب للحضور بتدخلاتهم وأسئلتهم وإضافاتهم.
وبعد ذلك تم إرجاع الكلمة السادة المشاركين للإجابة والتعقيب والأضافة.
وتم ختم الندوة باستلام شهادات المشاركة والحضور على المشاركين.

التعليقات مغلقة.