معاناة الفلسطينيين التي لا تنتهي

الانتفاضة // محمدالمتوكل

لا تزال القضية الفلسطينية تراوح مكانها بسبب التدمير والتخريب والتجويع والابادة التي تمارسها الالة الحربية الاسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني برمته، بدون ان يرف لها جفن امام بشاعة ما ترتكبه وبشكل يومي وفي عز شهر رمضان، وامام انظار العالم الذي يكتفي بالتفرج على هذه الحرب القذرة والمشينة والتي تخرق جميع المواثيق الدولية والعهود الدينية وتتجاوز الاخلاق والقيم والمبادئ والتي لا يتوفر اليهود الانجاس وحفدة القردة والخنازير على اي منها.

وفي هذا السياق تجد الأم الفلسطينية، نزهة عوض (44 عاما)، نفسها في حيرة من أمرها، حيث يعاني توائمها الثلاثة من سوء التغذية بسبب الحصار والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ولم تمتلك الأم الفلسطينية وسيلة لتخفيف جوع أطفالها، الذين عانوا من تدهور حالتهم الصحية بشكل كبير، حيث انخفض وزنهم بشكل ملحوظ، وتعرضوا للإصابة بالتهابات خطيرة.

وأثناء توغل الجيش الإسرائيلي في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، دفعتها القوات الإسرائيلية إلى النزوح إلى المناطق الجنوبية في قطاع غزة، وسط ظروف صعبة بسبب مشاكل صحية تواجهها أطفالها.

وخلال الفترة السابقة، واجهت المرأة الفلسطينية تحديات هائلة، حيث تم حصارها في مستشفى الشفاء لمدة 6 أيام، واضطرت إلى السير على الأقدام مع أطفالها في رحلة طويلة من الشمال إلى الجنوب عبر شارع الرشيد.

وتشعر الأم الفلسطينية بالقلق الشديد بشأن حياة أطفالها في ظل الحصار المستمر والحرب المتواصلة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ووفقا لوزارة الصحة في قطاع غزة، بلغ عدد الوفيات في غزة 27 فلسطينيا بينهم أطفال بسبب سوء التغذية الناجم عن الحرب الإسرائيلية على القطاع الذي يقطنه نحو 2.2 مليون فلسطيني، وتحاصره تل أبيب منذ 17 عاما.

وبعد أن نزحت من مستشفى الشفاء، جلست الأم الفلسطينية داخل الخيمة مع توائمها الثلاثة: ملك وخضر ومصطفى، باستضافة أحد النازحين، في انتظار أن تجد مأوى آخر لها.

ويعاني عشرات الآلاف من السكان من فقدان منازلهم بسبب تدميرها خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع، ما دفعهم للنزوح إلى المناطق الجنوبية وإقامة خيام بدائية كمأوى مؤقت، في ظل ظروف إنسانية ومأساوية صعبة.

وتقول الأم الفلسطينية بنبرة حزينة لبعض وسائل الاعلام: “أطفالي يعانون من سوء التغذية بسبب نقص الطعام والحليب، وقد فقدوا الكثير من وزنهم في الفترة الأخيرة”.

وتضيف: “اضطررنا للمغادرة من مستشفى الشفاء في مدينة غزة برفقة أطفالي التوائم الذين يعانون من مضاعفات سوء التغذية إلى جنوب القطاع”.

وأوضحت أن الأوضاع المعيشية شمال قطاع غزة مأساوية، حيث يفرض الحصار الإسرائيلي معاناة كبيرة على الناس، مما يزيد من تفاقم الوضع الغذائي للسكان.

وتشير عوض، إلى أن وزن كل طفل يبلغ حوالي 2 كيلوجرام، وهو وزن غير كافٍ بالمعايير الصحية، حيث يجب أن يكون وزن كل شخص حوالي 8 كيلوجرامات.

وتعبر الفلسطينية عن أملها في أن تتوفر المساعدات الإنسانية لأطفالها، حيث تعيش في قلق مستمر من تدهور وضعهم الصحي.

وطالبت عوض، بتوفير الغذاء والرعاية الطبية لأطفالها، لكي يستعيدوا قوتهم ويتماثلوا للشفاء حيث يتعرضون لظروف صعبة لا يحتملونها.

وجراء الحرب وقيود إسرائيلية، بات سكان غزة ولا سيما محافظتي غزة والشمال على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من سكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.

وخلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تم إخراج 32 مستشفى عن الخدمة بسبب الهجمات المباشرة من قبل الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى إخراج 53 مركزا، واستهداف 155 مركزا صحيا وفقا للإحصائيات التي أصدرها المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.

وتواصل إسرائيل حربها المدمرة ضد قطاع غزة رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، بتهمة ارتكاب جرائم “إبادة جماعية” في حق الفلسطينيين.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية تسببت الحرب الإسرائيلية بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل حوالي 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

بقي ان نشير الى ان الشعب الفلسطيني برمته يتعرض الى ابادة جماعة عز نظيرها، بينما العالم باسره لازال يتفرج على الوضع الماساوي وكان الموضوع لا يعنيه بتاتا.

التعليقات مغلقة.