انطلاق جولات الحوار الاجتماعي لسنة 2024

انعقدت يوم الثلاثاء 26 مارس 2024، الجلسة الأولى للحوار الاجتماعي لهذه السنة، بحضور وفد هام عن الاتحاد المغربي للشغل يترأسه الميلودي المخارق، الأمين العام وبحضور عن الجانب الحكومي لرئيس الحكومة، مرفوقا بوزيرة الاقتصاد والمالية ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالميزانية، والوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان.

وفي بداية هذا الاجتماع، ذكر وفد الاتحــاد المغربــي للشغــل بأهمية الحوار الاجتماعي مشددا على أن “قيمة الحوار تكمن في نتائجه وفي تنزيل مخرجاته“، مستحضرا في هذا الصدد عدم التزام الحكومة بتطبيق عدة بنــود من اتفاقات.

وأخذا بعين الاعتبار الظروف المعيشية الصعبة للموظفين والأجراء نتيجة لاستفحال غلاء الأسعار وضعف الأجور وجمودها، أكد وفد الاتحاد المغربي للشغل خلال هذا اللقاء، على ضرورة عمل الحكومة بكل جدية في معالجة الملفات المادية والاجتماعية والمهنية ذات الراهنية والأولية ومنها:

  • إقرار زيادة عامة في الأجور بالقطاعين الخاص والعام للحد من تأثير التضخم الهائل الذي تعرفه بلادنا على القدرة الشرائية للأجراء والموظفين؛
  • تخفيف العبء الضريبي على الأجور من خلال مراجعة أشطر الضريبة على الدخل؛
  • رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم والرفع من قيمة المعاشات، تماشيا مع غلاء المعيشة، وارتفاع تكاليف الحياة؛
  • فتح الحوارات القطاعية واحترام حق الموظفين في المفاوضة الجماعية، باعتبارها حقا دوليا ودستوريا، لتسوية المطالب المطروحة، والوصول إلى توقيع اتفاقات منصفة؛
  • فتح حوارات فئوية في الوظيفة العمومية، كفئات المتصرفين والتقنيين والمهندسين وفقا لمبادئ العدالة الأجرية والمساواة؛

أما بخصوص إصــلاح أنظمــة التقـــاعد في صيغتها المقترحــة من طرف الحكومــة، فقد عبر وفـــد الاتحـــاد المغربــي للشغـــل عن رفضه أي إصلاح مقيــاسي من شأنه الإجهــاز على مكتسبات الموظفين والأجراء المنخرطين في أنظمة التقاعد كالرفع من واجبات الانخراط والتخفيض من قيمة المعاش، مجددا رفضه الرفع الاجباري لسن التقاعد الى 65 سنة وإعطائه طابعــا اختيــاريا؛

فيما يتعلق بمشروع القانون التنظيمي للإضراب، أكد الاتحــاد المغربــي للشغــل رفضه التام لأي مشروع يسعى إلى مصادرة الحق الدستوري في ممارسة الإضراب، باعتباره آلية للدفاع عن المطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة أو تقييده بهدف إفراغه من حمولته النضالية، مؤكدا في ذات الوقت استعداده لتدارس كل الصيغ الملائمة لضمان ممارسة هذا الحق في إطار قانون متوازن؛

وفي ختام هذه الجلسة الأولى من الحوار الاجتماعي التي جرت في جو من المسؤولية والوضوح، سجل وفد الاتحاد المغربي للشغل:

  • الموافقة المبدئية لرئيس الحكومة على الرفع من الأجور بقطاع الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية،
  • إطلاق اشغال اللجان الموضوعاتية: لجنة الزيادة في الأجور، لجنة تحسين الدخل، لجنة التشريعات، لجنة اصلاح التقاعد…
  • فتــح المفاوضات الجماعية القطاعية بكــل من القطاع العمومي والقطاع الخاص
  • التزام الحكومة بالوصول الى اتفــــاق اجتماعي في أفق 25 أبريل 2024

وفي الأخير، يؤكد الاتحـــاد المغربــي للشغــل بأن هذه الجولة الجديدة من الحوار الاجتماعي، ينبغي أن تشكل محطــة قويــة لتلبيــة مطالب الطبقة العاملة بالقطاعين الخاص والعام، كما يجدد دعوتــه للحكومــة بالشروع الفوري في تنفيذ التزاماتها السابقة، احتراما لمأسســة الحــوار الاجتمــاعــي.

الدار البيضاء، 26 مارس 2024

التعليقات مغلقة.