انتقادات طالت المسلسلات الرمضانية في الأيام الأولى من هذا الشهر الفضيل

الانتفاضة // اسامة السعودي

منذ الوهلة الأولى من عرض المسلسلات و الافلام الرمضانية على الشاشات التلفزيونية نالت العديد من الانتقادات، و كثر القيل و القال حول المنتجات التي يتم عرضها على القنوات الرسمية، لطالما كانت هذه الافلام و البرامج تمرر رسائل مشفرة للمواطنين و انحطاط القيم الأخلاقية، ولا تقدم أي محتوى هادف يعرج على الواقع الاجتماعي و السياسي و الثقافي الذي نعيشه داخل مملكتنا الشريفة.
خاصة أن البرامج الرماضانية تعرف نوعا من التكرار، فهناك غياب تام للابداع و الاخراج و تكرار نفس المشاهد و نفس الاعمال و نفس الوجوه التي اكتسحت الساحة الفنية، و لا تقدم أية إضافة للجمهور المغربي، وغياب أيضا الحنكة في تقديم مستوى يليق بالفنان المغربي بحيث يتلفض بعضهم باقوال خادشة و مخلة بالحياء و غرضهم من ذلك زرع تلك (قيم) الرذيلة في نفوس الاسر المغربية، دون ننسى أن هناك بعض من الشباب و الأطفال يجعلون من الفنان المغربي قدوة لهم و يمشون على خطاهم، و يمارسون أعمالهم في الواقع، و يتشبعون بأفكارهم الرديئة.
هناك بعض البرامج التافهة ليس لها دور ولا هدف إلا الهاء الرأي العام، بل هي تضيع الوقت و تشغل الانسان في مشاهدة الأفلام و المسلسلات و ترك الصلاة و العبادة، و غرس قيم و مبادئ لا تفيد الجمهور الناشئ، كما أنهم يحاولون التلاعب بعقول المواطنين الذين لايفقهون شئا في التمثيل، بل لا يفقهون أنهم ينفقون على تلك المسلسلات من أموالهم الخاصة، و يقوم بأداء الضرائب لفائدة القنوات العمومية من خلال أداء فاتورة الكهرباء التي يخصص منها جزء لخزينة القنوات العمومية الساقطة، التي أصبح غرضها ادخال أفكار و ممارسات لا تمت الى القيم الاصيلة في بيوت المغاربة.
يرقصون على هموم و مآسي الشعب المغربي و يخلقون له مسلسلات مخلة بالحياء من ملابس قصيرة للفتيات و اعطائهم صورة سيئة للفتاة، و انها مجرد سلعة يتاجر فيها الشباب لممارسة الزنا في المقاهي و الملاهي الليلية و تبادل القبلات، و تدخين السجائر و المسكرات للشباب، و اظهار هذا الأخير في صورة قبيحة غرضه الوحيد هو تعاطي المخدرات و الهروب من العبادة و الصلاة و غيرها من الأمور التي أصبحت تمر مرور الكرام في الشاشات المغربية يشاهدها الكبير و الصغير و يتشبع بها المراهقون و يحاولون تطبيقها على أرض الواقع،

ما يمثل في التلفاز يطبق في الواقع، فمن المسؤول هنا على انتاج و انشاء جيل فاسد دون مراقبة من الجهات المسؤولة عن بث مثل تلك البرامج و المسلسلات بل يخصصون لها دعم مالي كبير من أجل انجاح هذا المشروع غير الأخلاقي.
وعندما انتقد المغاربة مثل هذه المسلسلات و ارادوا مقاطعتها ظهروا لنا بعض الأوباش من الممثلين،…فاسمعوا ماذا يقولون و قمة الانحطاط الذي وصلوا اليه، يقولون بالحرف “اللي ماعجبوهش الافلام يمشي يطفي التلفازة او ينعس” من اذن لك بقول متل هذه الترهات؟؟؟ ومن أعطاك الحق أن تتحكمي في مايفعله المغاربة؟؟؟، اذا كنت تحقيقين مبالغ خيالية من الافلام و المسلسلات فذلك من مال المغاربة الذين يدفعونه لكم شهريتكم، و تخاولون الضرب في أخلاق المغاربة.

اذا كنتم لا ترتقون لتقديم مستويات محترمة من تلك البرامج التافهة على الاقل اقفلي ذلك الفم أو بالأحرى اغلقي تلك المزبلة التي تتفوهين بها، (والحديث هنا عن قنوات القطب العمومي او كما يسمونهم بقنوات الصرف الصحي).
هناك مسلسل انتقذه الجميع خاصة النقابات التعليمية، والذي اعطى صورة سيئة للأستاذ المغربي، و يتعلق الأمر هنا بمسلسل “اولاد ايزة”، التي اعتبرها البعض و خاصة النقابات التعليمية التي خرجت تحتج بقوة على هذا المسلسل لما يحمل من إهانة لمهنة المدرس الذي يفعل كل ما بوسعه من أجل انتاج جيل مثقف جيل يتعلم القراءة و الكتابة، بل أصبح أستاذ أضحوكة في مواقع التواصل الاجتماعي و في البرامج التلفزيونية، ولم يعد قدوة و نموذج تقتدي به الأجيال الصاعدة.
إن هذا النوع من المسلسلات يعكس صورة التعليم في المغرب، خاصة المدارس العمومية، و يزيد من اعطاء صورة سيئة للمدرس الذي كانت له مكانة داخل المجتمع، و كان يحترمه الصغير و الكبير نظرا لدور الذي يقوم به الاستاذ من أجل انتاج جيل قادر على القراءة و التعليم، بل الانكى من ذلك أصبحت القنوات التلفزيونية تتجرأ على وضع الأستاذ في صورة منحطة، و تشويه صورته أمام الرأي العام، الشئ الذي يؤثر سلبا على مكانة الأستاذ و سمعته داخل المجتمع، و أصبح يتجرأ عليه الكبير و الصغير.
من الذي علم الممثل و المخرج الكتابة و القراءة، هل الفن او المسرح هو السبب في انماء فكر الممثلين، لا بل الاستاذ هو من سهر مع هؤلاء من أجل تعليمهم و تتقيفهم، و عندما أصبحوا يتعلمون القراءة و الكتابة و بلغوا أشدهم، يضربون في عرض و عمل الاستاذ الذي لطالما كان يتكبد عناء التدريس و يقومون بتعينيه في مناطق جبلية بعيدة، ويتحملون الأوضاع المعيشية و الاجتماعية من أجل تقديم خدمتهم لابناء الطبقة الفقيرة.
التلفزة المغربية أصبحت فيروسا خطيرا يشكل خطرا على الشباب و الفتيات، و يحاولون الضرب في أعراضهم و ممارسة بعض الاعمال الرذيلة و المخيلة بالحياء و لبس الملابس الضيقة والقصيرة، فضلا عن التخلي عن الملابس الدينية التي أمر بها الله تعالى بنات المسلمين، و الولوج إلى عالم الاجرام و عالم المخدرات، و التطبيع مع القيم الفاسدة والتي من المفروض ان يتشبع بها الغرب وليس أبناء المسلمين.

التعليقات مغلقة.