تاسيس اطار مهني جديد يخص الصحفيين

الانتفاضة // محمد المتوكل

في اطار البحث عن السبل الكفيلة لتنظيم المشهد الاعلامي وتاطيره، ومحاولة اخراجه من العبثية والعشوائية، وفي سياق التمكين لمهنة الاعلام بكل مقوماتها واسسها ومرتكزاتها، انعقد، أمس الإثنين بالرباط، الجمع العام التأسيسي لاتحاد الصحفيين المغاربة، بحضور فعاليات صحفية وإعلامية من كل المشارب والأعمار، حيث تداول المشاركون في هذا الجمع العام مختلف الانشغالات التي تهم الحقل الإعلامي والصحفي.

وبعد الاطلاع على أهم الأهداف الواردة في القانون الأساسي والفصول الأخرى المحددة لهياكل الاتحاد، والتعرف على أعضاء اللجنة التحضيرية، تم الاتفاق بالإجماع على اعتبار الجمع العام مجلسا إداريا للاتحاد ينبثق عنه مكتب مسير سيتم الإعلان عن أعضائه لاحقا.

وفي هذا الصدد، أكد مصطفى البحر، الذي تم انتخابه بالإجماع أول رئيس لاتحاد الصحفيين المغاربة لبعض وسائل الاعلام، أن هذا الاتحاد هو تنظيم مهني ليس بديلا لا عن النقابة الوطنية أو فيدرالية الناشرين ولا عن الجمعية الوطنية للناشرين أو المجلس الوطني أو غيره، مشيرا إلى أن هذا الاتحاد هو تنظيم تكميلي.

وأشار البحر إلى أن هناك تنظيما خاصا بالناشرين وآخر بالمقاولات، غير أن الصحافي ظل، على حد تعبيره، خارج هذه التنظيمات باستثناء انتماء بعض الصحافيين لجهة أو لأخرى، معتبرا أن “الأغلبية الساحقة غير منتمية لا لهذا التنظيم أو لذاك”.

وجدد المتحدث ذاته أن اتحاد الصحافيين المغاربة هو إطار تنظيمي لجميع الصحافيين بدون صفات أو مناصب أو إيديولوجيا أو انتماء سياسي أو إعلامي أو نقابي أو جمعوي، مهمته الأساسية، وفق تعبيره، “هو محاولة رد الاعتبار لمكانة الصحافي والدفاع عن حقوقه المادية والمعنوية المزرية بالقدر الذي يحفظ كرامة ووجه ماء الصحافي مع وضع حد لمجموعة من السلوكات التي يشهدها القطاع”.

واعتبر رئيس اتحاد الصحفيين المغاربة أن “باقي التنظيمات لم تستطع ضبط وتسيير المشهد الإعلامي بأنفسنا”، مشيرا إلى أن “ما وقع من صراعات بالمجلس الوطني للصحافة أظهر لنا الخلل والنواقص التي يعاني منها المشهد الإعلامي بالمغرب”.

وأبرز البحر أن “الصحافي ذهب ضحية هذه الصراعات والتطاحنات” في ظل عدم تجديد الاتفاقية الجماعية”، وفق تعبيره، داعيا لطرح بدائل وتعديلات على مستوى مدونة الصحافة والنشر.

وشدد على أن اتحاد الصحفيين المغاربة يرغب في أن يكون إضافة نوعية للمشهد التنظيمي الصحافي بالمغرب على مستوى “لم شمل الصحافيين وأن يكون الملاذ الأول والأخير لجميع الزملاء والزميلات مع إعادة الاعتبار للصحافي المغربي ومكانته والدفاع عن حقوقه المشروعة والمطالبة بفرض راتب شهري قار لجميع الصحافيين بدون صفات بما فيهم الناشرين”.

فهل سيكون صوت الصحفي ممثلا بشكل لائق داخل هذا الاطار التنظيمي؟ وهل سيستطيع هذا الاطار ان يضم جميع الاطياف والتوجهات والايديولوجيات؟ وهل سيعمل على تقنين المهنة وتنظيفها من الطفيليات والجراثيم التي يزخر بها هذا الميدان والذي يعتبر ميدان من لا ميدان له؟.

اسئلة وغيرها ينتظر من اتحاد الصحفيين المغاربة ان يجيب عنها في المستقبل القريب بحول الله.

التعليقات مغلقة.