شكاية النصب والاحتيال تلاحق بودريقة

الانتفاضة // محمد المتوكل

شكل بودريقة مادة اعلامية دسمة طيلة السنوات الاخيرة، وذلك بعد ان كان العنوان الابرز لمختلف الجرائد والمجلات ومختلف المنابر الاعلامية  الورقية والالكترونية، وورد اسمه فيها مقرونا اما بقضية تذاكر مونديال مقطر 2022، او بالنصب والاحتيال في قضية من قضايا العقار، والمعروضة امام العدالة بسطات.

وفي هذا الصدد وضع اتحاد إقامة جواهر طماريس نور 1، شكاية ضد البرلماني التجمعي محمد بودريقة، و 5 أشخاص آخرين ضمنهم والده، أمام أنظار الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بسطات، من أجل “النصب والاحتيال والتزوير وعدم تنفيذ عقد”.

وتشير الشكاية، إلى أن سكان الإقامة المذكورة اشتروا شققا سكنية من محمد بودريقة في إقامة تتألف من 527 شقة سكنية و11 مسبحا، ومحل تجاري وحضانة للأطفال ومكتب البيع الذي يستخدم كإدارة السانديك.

ووفقا للمصدر ذاته، اكتشف المشتكون أن الشقق التي اشتروها من بودريقة لا تحتوي على المرافق المذكورة في التصميم، بما في ذلك 11 مسبحا، كما هو موضح في الإعلان الترويجي للشركة المالكة للمشروع، وكذلك في التصميم المعتمد والمودع بالمحافظة، بل تحتوي فقط على 8 مسابح.

واتهم سكان الإقامة، البرلماني المذكور بتغيير معالم الإقامة والسطو على مرافقها، وهي مكتب الإدارة، ومحل تجاري، والمحل المعد لحضانة الأطفال، بعد أن ملكها لشركته، وعمل على بيعها لاحقا دون وجه حق، لكون تلك المرافق تدخل ضمن مشتملات الإقامة وفي الملك المشترك لسكان الإقامة.

وبحسب الشكاية ذاتها، فإن بودريقة باع بتاريخ 30 نونبر 2011 لوالده خالد بودريقة المحل “مكتب الإدارة” بمبلغ 700 ألف درهم، والذي باعه هذا الأخير هو الأخر بتاريخ 12 أبريل 2016 ب 500 ألف درهم لمشتكية رابعة لكن هذه المرة بصفته شقة سكنية، وليس مكتب إداري.

ووفقا للمصدر ذاته، فقد قام بودريقة بتاريخ 30 دجنبر 2011 ببيع المحل التجاري بمبلغ 1.500.000 لوالده خالد بودريقة، والذي قام بدوريه ببيعه في 20 ماي 2016 للمشتكى بها السالفة الذكر ب 660.000 درهم فقط على أساس أنها شقة سكنية وليس محلا تجاريا كما اشتراه، والذي يدخل ضمن مشتملاتها الإقامة أو كأجزاء مشتركة.

وفي نفس اليوم، قام بودريقة، بحسب المشتكين، نيابة عن الشركة بالبيع لشخصه، المحل “حضانة الأطفال” المتواجد بالإقامة، مشيرين إلى أن المشتكى بها الثالثة وهي موثقة والمشتكى به الخامس وهو المحافظ على الأملاك العقارية بحد السوالم عند قيامهما بتدوين إجراءات البيع ونقل ملكية العقارات المبيعة لفائدة طرفي العقد، فإنهما كانا على بينة بكون العقارات موضوع البيع ليست شقق سكنية بل عبارة عن محلات إدارية وأخرى تجارية حسب شواهد الملكية.

وأضافوا أنه، “رغم ذلك قاما بإنجاز وإتمام إجراءات نقل الملكية بالصفة الثانية”، مسجلين أنه “يبقى المحير في هذا الأمر، هو كون هذه العقارات عادت لصفتها الأصلية يوم باعها المشتكى به الأول محمد بودريقة، أي المكتب عاد مكتبا، وفي اسم السيدة ليلى أبو عباد الله، لكن تستغله كشقة، والظاهر من داخله أنه فعلا شقة تستعمل للكراء، وليس مكتبا”.

وبحسب نص الشكاية، فإن المحل التجاري عاد هو الآخر لأصله بعد أن اشترته المشتكى بها السالفة الذكر كشقة، وهي تستعمله اليوم كمحل تجاري، علاوة على أن انتقال الملكية تم توثيقه دون الإدلاء بإبراء الذمة من طرف السانديك المنتخب خلال تلك الفترة، بل تنكر كل من خالد بودريقة، وليلى أبو عباد الله لوجود سانديك يوم تم البيع بينهما، في حين أن زوج هذه الأخيرة كان ضمن أعضاء السانديك المنتخب في 9 يناير 2016 تحت رئاسة بهيجة فضي.

وأورد المشتكون أن “هذه الأفعال الجرمية” شكلت ضررا فادحا لسكان الإقامة، إذ أنهم تعرضوا للنصب والتزوير وعدم تنفيذ عقد من طرف المشتكى به الأول وبتواطؤ مع باقي المشتكى بهم، ملتمسين من الوكيل العام بسطات الأمر بفتح تحقيق في مواجه المشتكى بهم، ومتابعة بالفصول 540 و 360 و 367 من القانون الجنائي.

بذلك يكون محمد بودريقة قد انتقل من ملف تذاكر المونديال والتي خلفت ضجة كبيرة في الوسط الرياضي خاصة، ليضيف اليه عالم العقار والبناء ليجد نفسه مرة اخرى امام الوكيل العام بسطات متابع في شكاية تتعلق بالنصب والاحتيال.

التعليقات مغلقة.