الأمن الغذائي والطاقي في البلدان العربية والافريقية في ظل المتغيرات المناخية والجيو ستراتيجية عنوان ندوة دولية بمراكش

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام/ عدسة : أسامة السعودي

تحتضن مدينة مراكش، يومي 01 و 02 مارس الجاري، ندوة دولية حول موضوع “الأمن الغذائي والطاقي في البلدان العربية والإفريقية في ظل المتغيرات المناخية والجيو-استراتيجية، المنظمة بمبادرة من مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات والسياسات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض، بتعاون مع الكلية متعددة التخصصات بالعرائش التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، ومركز الدراسات والأبحاث في التنمية البشرية.

وتشكل هذه الندوة، فرصة للمشاركين، لتبادل وجھات النظر وتعميق النقاش حول القضايا ذات الصلة بالمجال الطاقي والأمن الغذائي في ظل المتغيرات المناخية والجيو-استراتيجية في البلدان العربية والإفريقية.

وتتوخى هذه الندوة الدولية تقديم مداخلات نقدية واستشرافية لمستلزمات تأمين السيادة الغذائية والطاقية من التقلبات المناخية أو الصدمات المترافقة مع الجوائح والحروب، وتطمح إلى اجتذاب تلك المداخلات التي تعتني بالنظر المقارن، عبر استحضار تجارب البلدان العربية والإفريقية بالخصوص، سواء التي التقطت الدروس والعبر، أو تلك التي تمضي في طريق الإصلاح المتدرج أو التكيف والصمود، أو التي تعثرت، وبما يوسع حدود النظر إلى خبرات متنوعة إقليمية ودولية.

وستتمحور أشغال هذه التظاهرة الدولية، حول مجموعة من المواضيع البالغة الأهمية، تهم على الخصوص، التغيرات المناخية والأمن الغذائي: أزمة طبيعية أم مشكلة قيمية؟، والتطورات التكنولوجية واستدامة الأمن الغذائي والطاقي، والتفاعلات بين الطاقة والمناخ ورهان تعزيز الأمن الاستراتيجي، والتعاون والاستحواذ: ما السبيل إلى تحقيق انتقال طاقي ناجع في ظل المتغيرات الجيوسياسية؟، والطاقات المتجددة في ضوء الاستراتيجيات الوطنية و الجغرافيا السياسية الدولية للطاقة، وإعادة استعمال الماء والحلول الممكنة لتجاوز مشكلة نقص المياه الجوفية.

وحسب الأرضية التقديمية لهذه الندوة الدولية، فإن عدة مؤشرات تؤكد أن البلدان العربية والإفريقية لن تشهد، في السنوات القادمة، تصاعدا كبيرا في أسعارالوقود والقمح فقط، اكثر السلع الضرورية والحيوية للانسان في مختلف بقاع العالم، أو باقي المواد الأخرى التي تشكل مادة الحياة والانتاج، بل ستعرف أيضا تفاقما للاضطرابات والتفاوتات المجتمعية، خصوصا أن آثار هذه الأزمة تتفاوت حدتها من دولة إلى دولة أخرى، تبعا لطبيعة إمكاناتها الاقتصادية واحتياجاتها إلى المواد الأولية، وبالتالي فإن ارتفاع فاتورة الطاقة والضغوط الخارجية على أسعار الاستهلاك سيمتد لسنوات، وسيكون التخفيف من مخاطره مكلفا وطويلا في حال عدم التعامل العقلاني والمسؤول مع التهديدات الواقعة أو المتوقعة على الأمن الطاقي والغذائي، في ظل التغيرات المناخية والجيو استراتيجية والتكنولوجية ً المتلاحقة والضاغطة.

لن تكون مقاربة هذه الآفاق مجرد تمرين، يطبق مفاهيم نظرية على مادة عربية أو أفريقية، بل ينتظر أن تشتغل على نحو علمي ومنهجي على الاشكالات المتداخلة الآتية: من يمتلك ماذا؟ من يفعل ماذا؟ من يحصل على ماذا؟ من الرابح أو الخاسر؟ ومصالح من تأتي في المرتبة الاولى؟ و أي المسالك ناجعة لتعزيز الامن الاستراتيجي و إدامته؟ نحن بحاجة إلى أن نفكر بتأن في حاضر ومستقبل بلدان المنطقة من زاوية أمنية بعيدة المدى، و متعددة الابعاد والمداخل.

التعليقات مغلقة.