الاتجار بالأطفال الرضع بمدينة فاس يغضب الحقوقيون و تطالبون بتشديد للعقوبات على المتاجرين بالأطفال

الانتفاضة // اسامة السعودي

يشكل موضوع الاتجار بالأطفال جدلا واسعا داخل المجتمع المغربي، خاصة الحقوقية منها، و الجمعيات التي تهتم بحماية الأطفال، حيت اثار ملف توقيف شبكة الاتجار بالأطفال الرضع بمستشفيات فاس، التي كانت منذ بداية هذا الأسبوع، تنديدا شديدا لدى مختلف الجهات المسؤولة، التي تسعى دائما لضمان حقوق الأطفال الرضع داخل مستشفيات الولادة، و الحرص على تلقيهم الرعاية و الاهتمام الدائم.
و تدخلت الجمعيات الحقوقية على الخط، و نددت بهذه الافعال التي طالت مجال الصحة و الطفل في المستشفيات المغربية، وفي نفس السياق، حرصت نجاة أنور، “رئيسة منظمة ماتقيش ولدي”، في تصريح لها لاحد المنابر الإعلامية، على أن ” الاتجار بالأطفال الرضع فعل شنيع و غير اخلاقي، و بدرجة أكبر أنه فعل غير انساني، حيت يتم حرمان الأم من احساس الأمومة، و فقدان طفلها الصغير”.
وأكدت الحقوقية أنه “وجب تشديد المراقبة على هؤلاء الأطفال الرضع، باعتبار أن الأم عند الولادة تصبح عبارة عن جسد لا يتحرك، تدخل في غيبوبة لمدة قصيرة وذلك راجع إلى طريقة الولادة، فعندما تستيقظ ترغب في رؤية طفلها الصغير، لذلك وجب فرض المراقبة و العناية على الاطفال الرضع، و تسلميهم في صحة جيدة للأمهات، كما يجب إعادة النظر لي عملية تبني أطفال الامهات العازبات بشكل قانوني، حتى لا يبقى مصير الرضيع مجهولا و معرضا لتشرد و هو ما يجب على النيابة العامة التركيز عليه حتى لا يقع الرضع بين أياد غير آمنة”.
و أضافت “رئيسة منظمة ماتقيش ولدي” أنها تتابع عن كثب ملف الاتجار للاطفال الرضع، و أشادت بالدور التي قامت بيه النيابة العامة بفاس و كل العناصر الأمنية التي كثفت من جهودها و عرت على مايقع داخل المستشفيات، و مايقع داخل و خارج أسوار المؤسسات الصحية”.
وأوضحت المتحدثة ذاتها ” أنه يتعين علينا لمحاربة مثل هذه الجرائم و مواجهة هذه الممارسات، يجب علينا اولا تشديد العقوبات على كل من سولت له اتجار بمآسي الامهات العازبات و حرمانهم من فلذات أكبادهن، رغم أنهم طرف في هذه الجريمة، و انجاب اطفال خارج مؤسسات الزواج، مما يعرض الطفل لتشرد او الاختطاف و غيرها من الأفعال الإجرامية المرتكبة في حقهم”.
و أشارت بدورها انه “يحب إعادة النظر في كيفية التعامل مع أطفال الرضع حديثي الولادة للأمهات العازبات، و عدم القيام بمقاربة اجتماعية بين الامهات العازبات التي انجبنا أطفالهن خارج مؤسسات الزواج و بين الأم الطبيعية التي انجبت داخل مؤسسة الزواج، بعيدا عن أي وساطات إجرامية تستغل الواقع الاجتماعي و ضمان حقوق إنسانية للاطفال الرضع”.
و على إثر ذلك تمكنت  الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وذلك بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف 30 شخصا، من بينهم 18 عنصرا للأمن الخاص وطبيب وممرضان ومجموعة من مهنيي القطاع الصحي ووسطاء، وذلك للاشتباه في تورطهم في ممارسة الابتزاز والتهديد والتلاعب في عملية الاستفادة من الخدمات الطبية العمومية والاتجار بالرضع حديثي الولادة.

التعليقات مغلقة.