مقابركم.. مطارح أزبالكم

بقلم محمد السعيد مازغ

مقبرة ام مزبلة

من رأى ليس كمن سمع ، ومن الأفضل ألآّ تٌطِل على المقبرة المتوقف فيها الدفن من سنوات، الواقعة بحي الحارة حتى لا تصاب بداء الرّٓمد، أو بِتعٓفٌّن من جراء الروائح الكريهة والأزبال المتراكمة والإهمال البيِّن الذي تعرضت له القبور ،
فهل هذا هو الاحترام الذي يستحقه أموات المسلمين!؟ هل هذه هي العناية التي من المفروض ان تحرص عليها مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بجهة مراكش!؟ أليس للقبور في الشريعة الإسلامية قدر كبير من الحرمة ، وهذه الحرمة تقتضي من المسلمين العناية بالقبر بالقدر الذي يحفظ للميت حرمته ، ويصون كرامته ، ولا يعرضه للأذى والامتهان!؟
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم حرم الجلوس على القبر تحريما شديدا، فكيف يكون المآل وأطنان الأزبال  تغطي كل أجزاء المقبرة؛ كما يٌصبِح ويٌمْسي عليها ساكنة العمارات السكنية ( الأحباس ) التي تدر  الأموال الطائلة على صندوق الأوقاف من الأكرية الشهرية بلا فائدة تذكر ، ولا منفعة عامة تحسب لها!؟
وبما أن “المزبلة ” عفوا مقبرة المسلمين ، وشتان بين مقابر اليهود والمسيحيين النظيفة، المعتنى بها، ومقبرتنا البئيسة بؤس من تقلدوا مسؤولية الاعتناء بالفضاءات الاسلامية وأخرحوها من دائرة اهتمامهم.. مقبرة طالها النسيان، وحكمت عليها الاعوام والسنين بالإغلاق وتوقيف الدفن فيها،فلم يعد من يلتفت إليها أو يدخلها في الحسبان ولو على مستوى النظافة وتشذيب الأعشاب، تكريما للاموات وحفظا على صحة الأحياء..
فأينكِ ياسيدة المجلس الجماعي لمراكش، ويا وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة!؟، وأينكم يا من علق الساكنة الامال على خدمة المصلحة العامة وتحسين ظروف عيش المواطن الكريم!؟.. طبعاً المقبرة لا تعنيكم ، والأموات انتهى عملهم ولا خير يرجى من ورائهم ، ولا وقت لديكم لإهداره في المقابر ، فلكم من المشاريع ما أنساكم الأحياء وبالأحرى ان تفكروا في الأموات.                                                 وقبل ان نطوي هذه الصفحة، نسأل الجانب المضيء فيكم ان تتفضلوا بخطوة واحدة ، أو بزيارة خاطفة لتقفوا بأنفسكم على حجم ” الشوهة والقذارة” التي اصبحت عليها مقبرة الحارة ، ويا ليت كل الجهات المعنية،تخصيص فترة قصيرة للتمعن في مشروع التهيئة لسنة 2018,  والمقترحات  التي شملها وضمنها فضاءات خضراء ، مواقف للسيارات  مشاريع مدرة للدخل … أي مشروع سيكون أفضل للمدينة وأرحم بساكنة الجوار، الذين يعانون من روائح الازبال الكريهة ، ومما يجري داخل المقبرة من ممارسات لا أخلاقية ابطالها المشردون والمنحرفون وذوي السوابق العدلية.

 

التعليقات مغلقة.