غريب يسكن في وطن غريب.. في حياة غريبة.. بين جدران منزل غريب

الانتفاضة

© المصطفى بعدو

تكبر في العمر وتضيع السنوات الطوال تباعا من عمرك المهدور، ولاتحس بمروره ، وتنسل بين يديك دون ان تحس بها،رغم ذلك تحاول جاهدا وتناضل بكل ما أوتيت من قوة ومن بأس، في سبيل سعادة مؤقتة في حياة تحاول ان تكون سعيدا فيها قدر الإمكان، تحاول ان تسرق ابتسامة من وقت ، من زمن يمر كالبرق الخاطف، لحظات عابثة في رواية او قصة عابثة..

في لحظات كفاحك الثائر هذا، يسرق القدر منك أعز ماتملك في هذه الحياة..أبويك.. والديك، تشعر في لحظة رحيلهما عن دار البقاء، عن دار الدنيا، عن الحياة الفانية، بأنك مجرد خيال ،ظلال لزمن مرثي، سيدخلك إحساس فضيع بأنك غير  موجود ولم تعد تساوي مثقال ذرة في أوزان وأثقال الحياة، ستشعر بأن لحظة إعدامك قد حانت وآن أوانها، وأن كل محاكم الدنيا قد أوقفت جميع قضاياها الآنية والعاجلة والمستقبلية واجتمعت كلها حتى تصدر حكما عاجلا بالموت عليك.

لان وجودك فوق هده البسيطة منوط بوجودهما فوها،لكن للأسف الشديد لم يعودا ينتميان لهدا العالم، وتركا فراغا قاتما لن يملاه أحد بعدهما مهما كانت المحاولات وتصبح الحياة بدون طعم ولالون ولامداق ، ستستقيل أو تقيلك الحياة من مهامك المبجلة،و ستعيشها كواجب مقدس  تجاه عائلتك ، احساسك بكل شيئ بعدهما يساوي صفر، انعدام كلي يالوقت والزمن ، غريب يسكن في وطن غريب، في حياة غريبة، بين جدران منزل غريب.

التعليقات مغلقة.