الثقافة الامازيغية بين الانتشار والاندثار

الانتفاضة // محمد المتوكل

تشكل الثقافة الامازيغية احدى اهم ركائز الموروث الثقافي والهوياتي لدى المغرب والمغاربة، ورافدا من روافد التاريخ المغربي المشهود بالتنوع، وفي هذا السياق سلط أكاديميون وفاعلون الضوء على أهمية صون الموروث اللامادي الأمازيغي العريق باعتباره مكونا جوهريا للهوية الوطنية المغربية، وذلك بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة “إيض يناير” 2974.

وخلال لقاء مناقشة نظم أول أمس السبت من طرف جمعيتي “الوسيلة” و”أولاد النومر” والقنصليتين العامتين للمغرب بباريس وكولومب، بشراكة مع مؤسسة دار المغرب، تم إبراز غنى الموروث الثقافي اللامادي الأمازيغي العريق للمملكة، الذي يعد “ثروة حقيقية” ودوره في الحفاظ على التنوع الثقافي المغربي.

وأكد الأستاذ بكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بآيت ملول – جامعة ابن زهر بأكادير، الحسين بويعقوبي، على ضرورة الانخراط الفاعل في الحفاظ على اللغة والثقافة الأمازيغيتين، باعتبارهما ثروة وطنية وموروثا مشتركا لجميع المغاربة.

وقال: “لقد أضحى من الضروري اتخاذ المزيد من التدابير للحفاظ على هذا الموروث المهدد بالنسيان، لاسيما اللغة التي تنقله”، داعيا مغاربة العالم إلى الاضطلاع بدور صلة الوصل مع الأجيال القادمة.

بدورها، أكدت رئيسة جمعية “الوسيلة”، مليكة البوشتاوي، على ضرورة النهوض بالثقافة الأمازيغية باعتبارها مكونا ثقافيا وتراثيا محوريا في التاريخ متعدد الثقافات للمملكة، داعية كافة المغاربة المقيمين بالخارج إلى المساهمة في الحفاظ عليه.

وقالت: “من أجل نقل ثقافتنا المغربية التعددية، نحن نعتمد على كل واحد منكم، حتى نتمكن سويا من تعزيز إشعاع المغرب”.

من جانبه، أوضح المدير الفني لمهرجان تيميتار بأكادير ومؤسس “فيزا فور ميوزيك”، إبراهيم المزند، أن “الغنى الثقافي الذي يشكل هويتنا التعددية مهم بالنسبة للحفاظ على موروثنا اللامادي المشترك”.

وبعد إشادته بقرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس إقرار رأس السنة الأمازيغية (14 يناير)، عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية، أشار المزند إلى أن هذه المبادرة الملكية لقيت ترحيبا كبيرا من قبل كافة المغاربة.

وسلط الضوء على تنوع التظاهرات الثقافية المبرمجة في المغرب والخارج بمناسبة الاحتفال بحلول السنة الأمازيغية الجديدة، لافتا إلى أنها تشمل باقة متنوعة من الأنشطة مثل الحفلات الموسيقية، المناقشات والمعارض.

وأعقب هذا اللقاء الذي نظم حول موضوع “الاحتفاء بتراث الأجداد عبر الموسيقى تكريما للأرض”، أمسية موسيقية استقطبت جمهورا من مختلف المشارب، والذي تمكن من الاستمتاع بألحان شجية وأهازيج مليئة بالحمولة الرمزية، قدمتها على الخصوص، فرقتا “رباب فوزيون” و”أحواش فرنسا تيزنيت”.

هذا الحدث الذي جرى في أجواء احتفالية وحميمية، على الخصوص، بحضور القنصل العام للمغرب بباريس، ندى البقالي الحسني، والقنصل العام للمغرب بكولومب، هبة العراقي حسيني، والقنصل العام للمغرب بأورلي، محمد الحجيري، إلى جانب منتخبين محليين وأكاديميين وباحثين وفاعلين ثقافيين وجمعويين مغاربة وفرنسيين، تميز بتنظيم معرض لمنتوجات الصناعة التقليدية التي تعكس خصوصيات وثراء الثقافة الأمازيغية المغربية.

كما تم الاحتفاء بتقاليد اللباس خلال هذه التظاهرة التي مكنت الحضور من الانغماس في عمق الثقافة الأمازيغية بمختلف أوجهها ومظاهرها. كما أتاحت لهم الاستمتاع بلحظة مشاطرة لنكهات الطبخ الأمازيغي الأصيل.

بقي ان نشير الى ان الثقافة الامازيغية كانت ولازالت وستبقى بحول الله من اهم ما يجب على المغاربة الاهتمام به شكلا ومضمونا، والا يتم تسييس هذا الموروث لغاية في نفس يعقوب، او ادلجته بطريقة من الطرق خدمة لاجندات تروم ان تجعل من الثقافة الامازيغية وسيلة لزرع الفتنة وبث القلاقل بين افراد الشعب المغربي الواحد.

التعليقات مغلقة.