القنب الهندي وراءكم والقنب الهندي أمامكم و القنب الهندي يناديكم فأين المفر؟؟؟

الانتفاضة // محمد المتوكل

منذ ان اعطى المغرب الموافقة على انتاج وزراعة القنب الهندي، وهو بالمناسبة كان يزرع وينتج ويسوق ويصدر منذ سنوات وخاصة بالمنطقة الشمالية، وكانت اجهزة الدولة تعلن من حين لاخر بعض الحملات الامنية الاجرائية والوقائية والاعلامية احيانا من اجل تمويه الراي العام، منذ ذلك الحين ويا ليته كان حينا بدات السلطات المغربية في توزيع التراخيص و”الاوكيات” من اجل اشعار كل من يريد الانتاح والبيع والشراء والاستثمار في هذه المادة المنشطة حسب البعض والمخدرة حسب البعض الاخر والمحرمة طبعا دينيا ولا يمكن ان يزايد على هذا المعطى الا من اوتي سوءا في الفهم وخللا في التصور لاسف الشديد. فبدا الفلاحون والمعنيون بهذه النبتة الخبيثة يسارعون الزمن من اجل الحصول على كل الامتيازات التي تقدمها الدولة الشريفة لفائدة من يريد الاستثمار في هذه العشبة خاصة وان الدولة قالت بما مضمونه انها تشجع على زراعة وفلاحة هذا المخدر واستعماله لفوائد طبية كما يزعمون ويدعون.

وعليه فقد أصدرت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، إلى غاية نهاية نونبر الماضي، 609 تراخيص من أصل 1063 طلبا تم النظر فيها ومعالجتها، حسبما أفاد به مسؤول بالوكالة.

وأوضح المسؤول ذاته، أنه تم منح 430 ترخيصا لفائدة فلاحين من أجل زراعة القنب الهندي وإنتاجه، فيما تم منح 179 ترخيصا لأجل أنشطة تحويل القنب الهندي، 47 منها لأغراض صناعية، و 7 لأغراض طبية، و 51 لأغراض التسويق، و54 لأغراض التصدير، و17 لأغراض استيراد البذور، و 3 تراخيص لأغراض النقل.

وأضاف المصدر نفسه، أن التراخيص الـ 179 همت 82 فاعلا، ويتعلق الأمر بـ 7 مؤسسات صيدلانية، و 13 تعاونية، و 45 شركة، و 17 من الأشخاص الذاتيين.

وأبرز أن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي اعتمدت، خلال سنة 2023، 2,1 مليون من بذور القنب الهندي، بناء على 21 ترخيصا بالاستيراد ممنوحة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ومسجلة على مستوى الجمارك، لتغطية مساحة تبلغ 277 هكتارا لفائدة 32 تعاونية إنتاجية تضم 416 مزارعا.

وأضاف أن إنتاج القنب الهندي المسجل خلال سنة 2023، على مستوى الأقاليم الثلاثة التي يشملها التقنين، بلغ 294 طنا، بمتوسط إنتاج يتراوح بين 10 و 27 قنطار للهكتار.

وعلاوة على ذلك، قدمت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، خلال اجتماع مجلسها الإداري المنعقد خلال شهر دجنبر الجاري، حصيلة منجزاتها برسم سنة 2022، وكذا مستوى تقدم الإنجازات التقنية والمالية لسنة 2023، فضلا عن برنامج العمل برسم موسم 2024.

وأشار المسؤول في هذا الصدد، إلى أنه يمكن تسويق منتجات القنب الهندي المغربية التي تحتوي على مادة “كانابيديول” (CBD) ضمن المكملات الغذائية ومستحضرات التجميل اعتبارا من سنة 2023 على المستويين الوطني والدولي، مبرزا أن القرارات ذات الصلة جرى توقيعها في نونبر 2023 من قبل وزارتي الصحة والفلاحة.

وأضاف أن عمليات التتبع والمراقبة المنجزة من طرف الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي أظهرت أيضا أن جميع الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي التي قام بها المزارعون والفاعلون خلال سنة 2023 مطابقة للمقتضيات التنظيمية (مسك السجلات التنظيمية، والمساحات المصرح بها، ونسبة “تتراهيدروكانابينول” (THC)، والكميات المسلمة للفاعلين من قبل تعاونيات الإنتاج).

وأكد أن تقنين قطاع القنب الهندي حظي باهتمام متزايد من قبل المزارعين والمستثمرين لممارسة الأنشطة المتعلقة باستخدامات القنب الهندي، مضيفا أن المزارعين عبروا عن رغبة حقيقية في الانتقال إلى الإنتاج المشروع للقنب الهندي.

وسجل المسؤول ذاته أن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي ستولي، خلال سنة 2024، اهتماما خاصا بتثمين الصنف المحلي من القنب الهندي وتشجيع الاستثمار في قطاع القنب الهندي المغربي بما يتماشى مع احتياجات السوق العالمية. وفي هذا الصدد، أوضح أنه يمكن لمختبرات التحليل المغربية، من الآن فصاعدا، إجراء تحاليل لمحتوى منتجات القنب الهندي من مادتي “تتراهيدروكانابينول” و”كانابيديول” ومنح المزارعين والفاعلين الشهادات اللازمة لتسويق القنب الهندي ومنتجاته.

وتتكلف الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي الم حدثة بموجب أحكام القانون رقم 21-13 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، بتنفيذ استراتيجية الدولة في مجال زراعة وإنتاج وتصنيع وتحويل وتسويق وتصدير القنب الهندي واستيراد منتوجاته لأغراض طبية وصيدلية وصناعية.

وتتكلف الوكالة بضمان تقييم المخزون من القنب الهندي وتزويد الهيأة الدولية المختصة بالتقييمات والمعلومات المطلوبة طبقا للالتزامات الدولية للمملكة.

كما تتكلف بإجراءات منح التراخيص للفاعلين الوطنيين والدوليين في صناعة القنب الهندي الطبي والصناعي، وشركات البذور والمشاتل وشركات النقل، فضلا عن إنشاء أولى التعاونيات لتحويل وتصنيع المنتجات المحلية المكون أعضاؤها من المزارعين المحليين.

كما تناط بالوكالة مهمة دعم البحث بهدف تعزيز استخدام القنب الهندي في المجالات الطبية والتجميلية والصناعية، فضلا عن تسهيل الإجراءات الإدارية بالتنسيق مع السلطات الإدارية المعنية، وتوجيه الأنشطة غير المشروعة إلى أنشطة مشروعة، مستدامة ومدرة للدخل.

وعليه فان توسيع دائرة زراعة القنب الهندي بالمغرب وعبر جميع ترابه، وان من شان التعاطي السهل من قبل السلطات المغربية مع هذا الموضوع من شانه ان يعمق من جراح البلد ويطيل امد الازم فيه، خاصة اذا ما تجول الفلاحون والمزارعون والمستثمرون في هذه المادة العجيبة الى انتاج القنب الهندي لاغراض تجارية كما كان في السابق وليس لاغراض طبية كما تقول الدوائر الرسمية انذاك سيكون المشكل مشكلتين بل مشاكل لاعد لها ولا حصر.

التعليقات مغلقة.