عبد الرحيم بوعيدة : “المشهد السياسي في المغرب بئيس وضعيف جدا”

الانتفاضة // نادية ابو فارس

نظمت مناظرة مراكش للمجتمع المدني (المناظرة الوطنية) ندوة  فكرية  تحت عنوان الرؤية الملكية للجدية ورهانات التنمية وذلك يوم السبت ثاني دجنبر 2023،  بمشاركة ثلة من الالاساتذة والدكاترة وفعاليا المجتمع المدني ومن ضمن المداخلات التي اثارت المشاركين واتي كان لها صدى كبير بين المشاركين مداخلة عبد الرحيم بوعيدة التي قال فيها: “سبق وان تسائل صاحب الجلالة مع الشعب المغربي اين توجد الثروة؟، هل اجبنا على هذا السؤال؟ لم يجب احد على هذا السؤال، اليوم يطرح ايضا مفهوم الجدية ومفهوم الجدية مرتبط بسياقات متعددة، ومرتبط ايضا بمحددات اخرى، فاليوم لدينا اشكاليات حقيقية، فعندما اتحدث عن النخب السياسية وسؤال التنمية، فالاكيد ان الجواب واضح فالمغرب يحتل الرتبة 126 ضمن مؤشرات التنمية…اذن اين يوجد الاشكال، هل الاشكال في الموارد المالية؟ على مامررت من تجربة كرئيس للجهة اضن ان الموارد المالية موجودة ومتوفرة، لكن الاشكال الحقيقي؟ هل هو تنزيلها على ارض الواقع؟؟؟، انا اتحداكم واتحدى نفسي على اننا كمسؤولين سياسيين وكمنتخبيين لانطبق من هذه الموارد اكثر من10% او 5% على ارض الواقع و80% لانعرف اين تذهب، هذا هو السؤال الحقيقي وهذا السؤال يحيلنا على سؤال اخر ربط المسؤولية بالمحاسبة، من العيب والعار ان يكون لدينا 1500 منتخب على امتداد خريطة هذا الوطن، غالبهم طبعا ولايقرأ ولايكتب، اغلبهم لازال يوقع بالبصمة، اغلبهم خارج السياق، وهنا المسؤولية تكون مشتركة، اولا الاحزاب السياسية من الخطير جدا ان تراعي الاحزاب اليوم في المغرب وهي على العموم احزاب متشابهة، حتى في ايديولوجيتها وحتى في اطروحتها السياسية، اليوم في المغرب لم نعد نعرف اين يوجد اليمين واين يوجد اليسار، واين توجد الاغلبية واين توجد المعارضة؟؟؟، لان الخطاب واحد، فعندما تقترب الانتخابات لانبحث عن الاطر ولانبحث عن المواطنين الشرفاء ولانبحث عن مايحمل هاجس وهموم لهذا الوطن،بل نبحث عن “مول الشكارة و مول الفلوس حتى اذا كانت من المخدرات”، هذا السياق المطروح اليوم يجب الاعتراف به والتكلم عنه، فاليوم اذا اردنا تطبيق الخطابات الملكية، يجب ان نكون واضحين مع انفسنا ونعترف اين يوجد مكمن الخلل، ومكمن الخلل موجود لدى النخب السياسية والاحزاب السياسية، يجب تغيير عقليتنا، فاليوم نرى ان المشهد السياسي لدينا في المغرب كله للاسف الشديد مشهد سياسي يئيس وضعيف جدا، ويغيب فيه سؤال الجدية وتغيب فيه ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويغيب فيه منطق الشفافية “.

التعليقات مغلقة.