الشتاء من القلب

الانتفاضة // محمد المتوكل // بعدسة // يونس موزيكي

اقيمت اليوم بمختلف مساجد المملكة الشريفة صلاة الاستسقاء طلبا للغيت بناء على التعليمات المولوية السامية لملك البلاد، وهي مناسبة يجتمع فيها المسلمون سواء في المساجد او في المصليات من اجل التضرع الى الباري تعالى من اجل طلب الغيث والرحمة من رب العباد ولكن؟؟؟

يعلم علم اليقين ان الله تعالى رحمته سبقت غضبه، وانه تبارك وتعالى هو ارحم الراحمين، نقابله بالمعصة ويقابلنا بالرحمة والمغفرة، نسيئ اليه في الصباح والمساء و24/24، ولكنه سبحانه وتعالى يبادلنا بالتوبة والمغفرة والجود والكرم، وعليه فانه على المسلمين حميعا في مشارق الارض ومغاربها ان يعوا بان طلب الرحمة والمغفرة وطلب الغيث والمدد من الله تعالى يجب ان يقابله بذلك الصدق في التعامل والقوة في الكلمة والنية السليمة والاخلاق الحميدة والقيم النبيلة والعادات الرشيدة والتقاليد المرعية والسلوكات المواطنة والتصرفات المبنية على تعاليم الدين القويم والسنة النبوية الشريفة.

لكن للاسف الشديد فكل ما تم ذكره انفا يبدو انها شعارات فقط مع استثناءات قليلة وحتى لا نعمم، فقد فشت فينا السرقة والزنا والخذنية واللواط واكل الاموال الحرام وعقوق الوالدين وترك الصلاة وترك لزكاة وترك الحج وشهادة الزور والربا والكبائر والرشوة والظلم والفساد والزبونية والنفاق والشقاق والبيروقراطية وهلم منكرات…ولذلك فقد حبس الله تعالى عنا المطر لولا الصبية الرضع والشيوخ الركع والبهائم الرتع، وهذا لا يعني ان الله تعالى محتاج لطاعتنا وعبادتنا ولكن لان الله تعالى هو خالقنا ورازقنا وواهبنا ومانحنا ومعطينا، الا انه سبحانه وتعالى فرض علينا اشياء رحمة بنا وطلب منا التزامها من اجل ان يختبرنا ويمتحننا لعلنا نتنتعظ، ولذلك فهو سبحانه وتعالى يعاملنا بلطفه وحبه وعطفه حتى اذا لم ناتمر باوامره وننتهي عن نواهيه، وفي نفس الوقت ييشدد علينا ان حدنا عن صراطه المستقيم وهذا عين ما حصل في وقتنا الراهن للاسف الشديد وخاصة في بلد اسمه المغرب، حيث حبس الله تعالى عنا المطر بسبب ما نما فينا من منكرات وكوارث ومصائب ومدلهمات وموبقات وفضائح يشيب لها الولدان.

فالشتاء في القلب اذا ما صفا وطهر من الخبث والرذيلة والمنكرات والمظالم والظلمات والفساد، وكلما نصعت قلوبنا وابيضت وتطهرت من الادران والاوساخ، وعدنا الى المنهج القويم والدين الحنيف والقران الكريم وسنة النبي العدنان صلى الله عليه وسلم ونشرنا الخير فيما بيننا ودعونا الى الخير وساهمنا في نشر الخير، الا واعطانا الله اكثر مما طلبنا، بل واعطانا حتى اذا لم نطلبه لانه بذلك سمي المعطي وعطاياه لا تنفذ.

وعليه فان طلب الغيث يجب ان يرافقه طلب العون من الله تعاللى بالكف عن الذنوب والمعاصي والاثام التي ملات الافاق الا القليل طبعا، وقليل ماهم، حتى يعمنا الغيث في كل مرة سالناه سبحانه وتعالىى بل وسيمن علينا سبحانه وتعالى برحمته حتى دون ان نساله او نطلبه.

التعليقات مغلقة.