الهيئة الوطنية للجماعات السلالية تتجه نحو تأسيس المرصد الحقوقي للجماعات السلالية

الانتفاضة

لاتزال الهيئة الوطنية للجماعات السلالية بالمغرب منخرطة في عملية تحسيس ذوي الحقوق السلاليين تفعيلا للتعليمات الملكية من أجل تقريب مفهوم النصوص القانونية المنظمة لهذا الملف المتعلق بالأراضي السلالية، وجددت بالمناسبة الهيئة أسباب تأسيسها تذكيرا بالدور الفعال الذي قامت به منذ تأسيسها من خلال تأطيرها للعديد من اللقاءات مع السلاليات والسلاليين في مختلف ربوع المملكة والتي حرص على تأطيرها الخبير السلالي مولاي أحمد كنون، بصفته رئيسا لهذه الهيئة ونائبا أيضا لأراضي الجموع بابن الصميم بإقليم إفران. هذا ما تضمنه نص البلاغ الذي أصدرته الهيئة الوطنية للجماعات السلالية، ننشره كالتالي :

“رغم فرض الوصايا هيمنتها على الجماعات السلالية ورفضها مساهمتنا واقتراحاتنا لازالت الهيئة الوطنية للجماعات السلالية مستمرة في الانخراط. متحدية الصعوبات والإكراهات المطروحة في تفعيل التعليمات الملكية عبر المساهمة في تكوين وتحسيس نواب أراضي الجموع وتوعية ذاوات وذوي الحقوق بالمساطر القانونية والتدابير الاقتصادية والاجتماعية الهادفة إلى الحفاظ على مكتسبات هم الجماعية قصد الرفع وتحسين مستواهم المعيشي وتأهيل انخراط الجماعات السلالية في النموذج التنموي الجديد الذي أعلن عنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

 وبهذه المناسبة لا بد أن أجدد التذكير بأسباب نزول وتأسيس الإطار الوطني للسلاليات والسلاليين:

انبثقت الفكرة منذ سنة 2014 مباشرة بعد الأوراش الجهوية الخمسة التي نظمتها الدولة والتي صبت اهتمامها حول التفكير في تسوية وضعية الأراضي السلالية حيث كانت الخطوة الأولى هي إعادة النظر في الترسانة القانونية التي تؤرخ لزمن الاستعمار منذ سنة 1919 كما أكد على ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في رسالته الموجهة إلى المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية سنة 2015 حيث تمنت الرسالة الملكية مخرجات الحوار الوطني ودعت إلى التفعيل والأجرأة.

وبناء على نص الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس نصره الله أمام نواب الامة في البرلمان يوم 12 أكتوبر 2018 وتنفيذا لما تضمنته الوثيقة الدستورية من مكاسب المجتمع المدني للانخراط في أوراش التنمية وفق منهج تشاركي ديمقراطي مع مختلف مؤسسات الدولة لجعل الأراضي السلالية رافعة قوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية التي دعا إليها جلالة الملك.

تبلورت فكرة مشروع خلق تنظيم جمعوي للإسهام إلى جانب الوزارة الوصية وكل القطاعات المعنية لتفعيل التعليمات الملكية خاصة بعد سلسلة من اللقاءات التواصلية التحسيسية في مختلف جهات المملكة والتأكد من ضرورة رص صفوف السلاليات والسلاليين في تنظيم جمعوي يساهم في التكوين والتحسيس ويشكل وساطة موضوعية لهم مع مختلف الجهات المعنية والمذلل لتعقيدات إشكالية أراضي الجموع التي تعد كنزا وطنيا حقيقيا إذا ما عولجت وفق منظور تنموي بدر ربحا مستداما على ذوات وذوي الحقوق كما على البلاد عموما.

وكان أملنا كمؤسسين وامل السلاليات والسلاليين أن تتفاعل مصالح الوصايا مركزيا وإقليميا مع هذا الإطار ومع النداءات المتكررة للمجتمع السلالي ومخرجات وتوصيات اللقاءات التواصلية التي عقدتها الهيئة في عدد من الجهات والتي تطالب بترسيخ الديمقراطية التشاركية وخدمة المواطنين والتشاور معهم. كما يحدون الأمل في أن يرقى تفاعل هذه الصالح إلى تنسيق وعمل مشترك فعليين انتصارا للتأويل الديمقراطي لمضامين الدستور والتنزيل الإيجابي للترسانة القانونية المستجدة لورش الجماعات السلالية والتي يحيطها جلالة الملك برعايته السامية باعتبارها من صميم الثورة الاجتماعية الخضراء التي يطلقها.

مع الأسف استغلت السلطات القوانين الجديدة بمفهوم خاطئ للوصايا لفرض تدخلاتها على الجماعات السلالية يمكن تلخيصها فيما يلي:

  • إلغاء دور المجتمع السلالي خاصة الهيئات النيابية.

  • التدخل السلبي للسلطات لإقصاء السلاليات والسلاليين في مجموعة من الجهات باسم شرط الإقامة خدمة لأجندة انتخابية.

  • تجاهل تمثيلية الجماعات السلالية بالمجالس الإقليمية للوصايا.

  • تجاهل ملتمسات واقتراحات الهيئات النيابية في مجموعة من القضايا نذكر منها:

  • التحديدات الإدارية – التفويتات من أجل الاستثمار التي تكون غالبيتها لأصحاب النفوذ على حساب ذوي الحقوق

  • تمكين الجماعات السلالية من العائدات الناتجة عن عقاراتها الجماعية واستغلال ذوي الحقوق للعقار تهم وتمليكها.

  • تشجيع المجال التعاوني لتمكين السلاليات والسلاليين من تحسين ظروفهم المعيشية.

  • انجاز وتنزيل اتفاقيات الشراكة مع جهات أخرى.

وفي هذا السياق سبق للهيئة الوطنية أن استعرضت حصيلتها في أفق عقد مؤتمرها الوطني الأول وأعلنت عن تكوين اللجنة التحضيرية الوطنية والتي ستعمل على الحرص الشديد لإتمام ومواكبة تنزيل الاستراتيجية المعلن عنها في المؤتمر التأسيسي والمتمحورة حول سعي هذه الهيئة إلى أن تكون قوة اقتراحية منخرطة في كل الأوراش المرتبطة بالاستثمار والاستفادة العادلة والمهمة لذوات وذوي الحقوق من الأراضي الجماعية وفق الاستراتيجية التنموية التي تضمنها النموذج التنموي الجديد.

وتحت شعار: لا خيار إلا توحيد الصفوف: أجدد ندائي إلى كافة السلاليات والسلاليين في مختلف جهات المملكة بتكثيف التواصل والانخراط باللجنة التحضيرية الوطنية التي ترحب بكل مبادرة جادة تخدم الشأن السلالي وذلك بالتعبئة الهادفة للمساهمة والمشاركة في عملية التحضير لإنجاح محطة المؤتمر المقبل الذي ستعول اللجنة التحضيرية على تحديد موعده في اجتماعها المقبل بإذن الله ودراسة التصور المستقبلي  الحقوقي وترافعي للإطار الوطني للسلاليات والسلاليين نظرا للتجربة الميدانية التي وقفت فيها الهيئة على معاناة وانشغالات أعضاء وعضوات  الجماعات السلالية حيث أصبح من الضروري  الترافع والعمل من اجل المساهمة في معالجتها استجابة لطموحات ذوات وذوي الحقوق، وذلك خدمة للمسيرة النبيلة والهادفة لورش الجماعات السلالية الذي يعتبر من الأوراش والإصلاحيات الوطنية الكبرى ودعامة أساسية للنموذج التنموي الجديد الذي نادى به صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.”

التعليقات مغلقة.