الدار البيضاء.. تنظيم تظاهرة حول ” المسرح والسينما” تكريما لروح الطيب الصديقي وإرثه الفني

الانتفاضة

استضاف المركب الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء، ليلة أمس الجمعة، تظاهرة ثقافية فنية تمحورت حول “المسرح والسينما”، وذلك تكريما لروح الطيب الصديقي وإرثه الفني، وذلك بعد مرور سبع سنوات على وفاته.

هذه التظاهرة، المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، تتلوها محطات أخرى على مدار السنة ضمن “أيام الصديقي”، وذلك بمبادرة من مؤسسة الطيب الصديقي وبتعاون مع مجلس جماعة الدار البيضاء. وبالمناسبة، أوضح بكر الصديقي رئيس مؤسسة الطيب الصديقي، أن برنامج هذه التظاهرة، والتي استهلت بندوة فكرية حول ” علاقة السينما بالمسرح”، يرصد العديد من الجوانب ذات الصلة بالطيب الصديقي، منها معرض فرقة “مسرح الناس” التي أسسها سنة 1970، ثم خصوصيات فيلمه الوحيد “الزفت”، الذي جرى عرضه خلال تظاهرة أمس مع تكريم نخبة من الوجوه المشاركة في هذا العمل الابداعي. وأضاف بكر ( ابن الطيب الصديقي)، أن هذه التظاهرة هي انطلاقة لسلسلة من “أيام الصديقي” التي ستتلوها مجموعة من التظاهرات الثقافية الأخرى على الصعيد الوطني، منها عروض مسرحية و ورشات وجلسات فكرية ومعارض مختلفة، وذلك إحياء لتاريخ المسرح المغربي العريق الذي كان له إشعاع وصدى في العالم العربي والغربي، مشكلا بذلك مجالا للتفتح والتقاء الحضارات والثقافات.

وما ميز هذه التظاهرة محتوى الندوة الفكرية التي انصبت حول إسهامات الطيب الصديقي المتنوعة والمتعددة والتي ما تزال مجالا خصبا للدارسين والباحثين في مجالي المسرح والسينما، وذلك بمساهمة كل من الممثلة والمخرجة لطيفة أحرار مديرة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، والسينمائي والمخرج عبد الكريم الدرقاوي، والكاتب والباحث الأستاذ أحمد مسعايا، والناقد السينمائي محمد باكريم.

واعتبر المتدخلون، أن الراحل الطيب الصديقي يشكل هرما من أهرامات المسرح العربي والعالمي بالنظر لتعدد مواهبه وحنكته في التعامل مع الفنون، حيث جمع بين التمثيل والسينوغرافيا والإخراج والتأليف، فضلا عن اشتغاله بالحقل السينمائي.

وأبرزوا أن تنظيم هذه التظاهرة الثقافية في ظل أجواء رمضان يعد بمثابة لحظة اعتراف والتقاء بين المسرح والسينما في شخص فنان كبير عرف ببحثه العميق والمتجذر في خبايا التراث المغربي والعربي والإسلامي والأمازيغي، حيث كان مخضرما من خلال اشتغاله مع مجموعة من الأجيال داخل المغرب وخارجه مما أكسبه حضورا قويا سواء في مجال المسرح أو السينما.

وحسب هؤلاء المتدخلين، كان الصديقي يؤمن بشكل جلي بمدى أهمية التوثيق والتأريخ للممارسة الفنية المغربية، في ظل تفعيل نموذج متجدد لتدبير الشأن الثقافي ببلدنا.

وضمن أجواء هذه التظاهرة الفنية والثقافية، كانت هناك لحظة تكريم ووفاء لفنانين شاركوا في فيلم “الزفت”، ويتعلق الأمر أساسا بكل من ميلود الحبشي وعلي أسماعي، ثم حسن فولان الذي تعذر عليه الحضور . يشار إلى أن هذا الشريط السينمائي الطويل الوحيد للطيب الصديقي، كان قد فاز بجائزة العمل الأول في أيام قرطاج السينمائية سنة 1984.

التعليقات مغلقة.