أين اختفت القفف ؟؟؟

الانتفاضة

أكرام

أين اختفت القفف التي توزع قبل الانتخابات والتي كانت توزع ليلا ونهارا في أنحاء المغرب والمدن والقرى والمداشر، والكل يستفيد من القفف من جميع الجمعيات وحتى السلطات الداخلية كان لها نصيب من توزيع القفف قبيل وخلال فترة الانتخابات.
الكل يتساءل في رمضان هذا لليوم الخامس ولم تظهر الجمعيات المعنية التي كانت تتنافس على توزيع القفف داخل المدن والقرى، وأبرزها جمعية جود، التي اختفت وانقطعت أخبارها ولم تعد إلى حد الساعة، هذا ما طرح عدة تساؤلات حول أهداف هذه الجمعيات المخفية، هل جمعيات المجتمع المدني التي أحيانا تنسب لوزارة الداخلية،اختفت في رمضان هذه السنة (سنة 2023 ).
مع انتهاء الانتخابات؟ هل كانت تقوم بتمثيل فعل الخير فقط من أجل أهداف سياسية ومن أجل إنجاح الأحزاب الثلاثة التي تشكلها الحكومة الحالية برئاسة أخنوش؟ أم هي خاصة بالحزب الوطني لتجمع الأحرار؟ الكل يتساءل من المسؤول ؟ ومن المجيب عن هذه التساؤلات داخل الشارع المغربي ؟، خصوصا في ظل الأزمة الخانقة التي تعيشها الطبقة الصغيرة والمتوسطة من تداعيات كورونا التي مرت على الاقتصاد المغربي وكذا الجفاف الذي مس جميع الأسر المغربية، فهذه الأخيرة لا تستطيع تلبية حاجياتها الضرورية من مواد غذائية أساسية.
أين هي وعود الحكومة التي أعطتها للمغاربة في حملاتها الانتخابية؟ فهي تراقب أوضاع المغاربة المزرية ولا تحرك ساكنا،
ولا تزال بعض وسائل الإعلام ساكتة عن كل ما يجري، متناسية بذلك دورها في إيصال صوت ومعاناة الشعب والمواطن المغربي والدفاع عن حقوقه ضد كل مظاهر الظلم و”الحكرة” التي يعيشها في هذه الفترة، حتى فقد المواطنين ثقتهم بالصحافة والإعلام، فقلة قليلة من المنابر الإعلامية و بعض القنوات على اليوتيوب التي تفضح وتناضل وتهاجم الحكومة واللوبي السياسي المسيطر على المغاربة والاقتصاد المغربي والسياسة.

فهل سيتراجع اللوبي السياسي والمؤسسات الدستورية بالمغرب كالبرلمان وباقي المؤسسات المعترف بها من طرف الدستور المغربي عن فساده ويعمل من أجل إنصاف المواطن المغربي؟ أم سيبقى مجرد حلم لكل المغاربة الحالمون بحاضر ومستقبل أفضل؟ كفانا من العبث أيها اللوبي السياسي الفاسد الذي ينخر جميع المؤسسات المغربية بما فيها بعض المؤسسات الإعلامية والصحافية، كفانا من الاستهتار بمصلحة المواطن وخاصة الشباب المغربي.
إلى حد كتابة هذه السطور فالحكومة الحالية التي يترأسها عزيز أخنوش لم تلبي مطالب المواطنين بل زادت طين معاناتهم بلة، وأغرقتهم في بحر الأزمات المادية والنفسية، فالكل يشتكي من غلاء الأسعار ويصرخ من شدة المعاناة، فلهيب الأسعار قد أحرق جيوب المغربي سواء من الطبقة الفقيرة أو حتى المتوسطة، ووسط كل هذه المعاناة الحكومة لم تعطي أي تفسير لأسباب هذا الغلاء الصاروخي، ولم تخرج بأي تصريحات أو تفسيرات والتي من الممكن أن تطفئ ولو نسبة قليلة من نار غضب المغاربة، وعوضا عن هذا مثلت دور الصم البكم، ولم تبالي بالأوضاع المزرية للمواطن. فعلا إنها حكومة فاشلة بامتياز، حكومة الفساد، حكومة إغناء الغني وتفقير الفقير.
الغريب أن حتى الأحزاب اختلطت أوراقها، فأحزاب اليسار تلعب دور أحزاب اليمين، والعكس صحيح، لا تستطع أن تفرق بين
حزب يساري وحزب ليبرالي في المغرب، واتفقوا على أن يجمعهم حب واحد وهدف واحد، ليس حب الوطن أو تنمية المجتمع المغربي والإهتمام بمصلحة الشعب المغربي، لا أبدا، ولكن اجتمعوا على حب وهدف واحد ألا وهو عشق المقاعد والكراسي السياسية وتنمية وتضخيم ميزانية جيوبهم والنهوض بأوضاعهم ومصالحهم الخاصة.
كفانا من النفاق السياسي والإداري والاجتماعي والاقتصادي، حان الوقت من أجل إظهار الحق داخل المغرب وخارجه، فالمغرب لم يسلم حتى من العداوة السياسية الخارجية، نتحدث هنا عن الاتحاد الأوروبي، فالأغلبية الساحقة به وقفت ضد مصالح وحقوق المغرب، فتقرير وزارة الخارجية الأمريكية لسنة 2022 حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب لا يبشر بالخير، حيث أبدت تراجعا مفاجئا عن مواقفها الإيجابية التي ما فتئت تعبر عنها في السابق تجاه المملكة المغربية، وهذا التراجع هو بمثابة تحيز صارخ لصالح أعداء الوحدة الترابية للمملكة وخيبة أمل كبيرة لها.
اجتمع اللوبي السياسي المغربي والأجنبي على إفساد المغرب والرجوع به خطوات إلى الوراء، وقهر الشعب المغربي.

لك الله يا وطني !

التعليقات مغلقة.