البنك الدولي يصنف تونس في المرتبة 152 في المؤشر العام للمرأة وأنشطة الأعمال والقانون.

الانتفاضة

حلت تونس في المرتبة 152 من بين 190 دولة ضمن تقرير البنك العالمي حول “المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2023” الذي يقيس مدى المساواة بين الرجال والنساء في الولوج إلى سوق العمل وريادة الأعمال من منظور قانوني.
وحصلت تونس على 64,4 نقطة من ضمن 100 نقطة في “المؤشر العام للمرأة وأنشطة الأعمال والقانون” بالاعتماد على 8 مقاييس.
ويتعلق الأمر بالتنقل (القيود المفروضة على حرية التنقل)، ومكان العمل (القوانين التي تؤثر في قرارات المرأة في العمل)، والأجور (القوانين والانظمة التي تؤثر على أجر النساء) والزواج (القيود القانونية المتعلقة بالزواج)، والوالدية (القوانين التي تؤثر في عمل المرأة بعد الإنجاب)، وريادة الأعمال (القيود المفروضة على المراة بمزاولة نشاطها التجاري وإدارته)، والأصول (ينظر في الفروقات بين الجنسين في الملكية والميراث)، والتقاعد (القوانين التي تؤثر على جراية المرأة بعد التقاعد).
وهكذا حصلت على 100 نقطة فيما يتعلق بمؤشر التنقل و75 بالنسبة لمؤشر مكان العمل و25 نقطة لمؤشر الأجور و60 نقطة بالنسبة لمؤشر الزواج و40 نقطة للوالدية و 75 نقطة في ريادة الأعمال و40 نقطة بالنسبة للأصول و100 نقطة في مجال التقاعد.
وقد تقدمت العديد من الدول الافريقية على تونس، في هذا الترتيب، كالكوت ديفوار والغابون وزيمبابوي وجنوب إفريقيا ورواندا وغيرها وكذلك عدد من الدول العربية كالإمارات (82,5) والمغرب (75,6) والسعودية (71,3) وجيبوتي (71,3) والبحرين (68,1).
وذكر التقرير بأن تونس كانت أول بلد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يقوم سنة 1974 باعتماد نظام تقاعد يحدد أعمار متساوية للنساء والرجال .
واشار الى ان الوتيرة العالمية للإصلاحات الرامية الى المساواة في معاملة المرأة بموجب القانون تراجعت الى أدنى مستوى لها منذ 20 عاما، الأمر الذي يشكل عقبة محتملة أمام النمو الاقتصادي في وقت حرج بالنسبة للاقتصاد العالمي.
وأوضح أن عام 2022 شهد ارتفاعا طفيفا في متوسط الدرجة العالمية على مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون بمقدار نصف نقطة فقط ليصل إلى 77,1 نقطة، وهن ما يؤكد أن النساء لا يتمتعن، في المتوسط، سوى بنسبة 77 في المائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، مشيرا الى انه في الوقت الحالي “لا يوجد سوى 14 بلدا تنتمي جميعها إلى البلدان مرتفعة الدخل تتوفر على قوانين تمنح المرأة نفس الحقوق التي يتمتع بها الرجل”.
وعلى مستوى العالم، لا يزال هناك نحو 2.4 مليار امرأة في سن العمل لا يتمتعن بنفس الحقوق التي يتمتع بها الرجال.
ولم تكن تونس بمنأى عن التغيرات الدولية والإقليمية والتي انعكست بشكل مباشر على سوق الشغل والمؤسسات وبشكل خاص على وضعيات النساء كقوة وازنة في الحياة الاقتصادية تتطلع الى تطوير دورها.
ولا تخفي أرقام ومعطيات عدة تقارير دولية ضعف مشاركة المرأة التونسية في الدورة الاقتصادية بسبب ارتفاع بطالتها وتشغيلها بشكل مكثف في القطاع غير المهيكل، إذ لا تتجاوز نسبة المرأة من القوى النشيطة وفقا لمعطيات أصدرتها منظمة التعاونو التنمية الاقتصادية مطلع دجنبر الماضي 5,26 بالمائة مقابل 20 بالمائة في الوظيفة العمومية.
ولاحظت المنظمة أن نسبة مشاركة النساء الحاصلات على شهادات في القطاع المهيكل ترتفع الى 50 بالمائة في حين تصل هذه النسبة الى 70 بالمائة بالنسبة للذكور.

التعليقات مغلقة.