عبد النبوي يشدد على أن النيابة العامة صارمة في حماية الأطفال من الاستغلال في التسول

الانتفاضة

أكد “محمد عبد النبوي” رئيس النيابة العامة بالمغرب، أن الأخيرة على تفعيل دورها القانوني في مجال حماية الأطفال من التسول، في العديد من المدن، وذلك بتعاون وثيق ومتميز مع مصالح الشرطة القضائية لضبط الأشخاص الذين يستغلون الأطفال في التسول في تلك المدن.

“عبد النبوي” وخلال كلمة بمناسبة اجتماع لجنة القيادة المركزية، لتتبع تنفيذ خطة عمل حماية الأطفال من الاستغلال في التسول، بحضور وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة “جميلة المصلي”، صباح اليوم الإثنين 01 ففراير 2021، أبرز أنه منذ حوالي أربعة عشر شهراً، في الرابع من دجنبر 2019، أُعْطِيت الانطلاقة لخطة العمل لحماية الأطفال من الاستغلال في التسول، بشراكة بين رئاسة النيابة العامة والوزارة المكلفة بالتضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، وبتنسيق وتعاون مع قطاعات أخرى رسمية ومَدَنية. وخلال هذه الفترة اشتغلت السلطات والقطاعات المعنية يداً في يد لمحاربة الظاهرة، بمدن الرباط وسلا وتمارة الصخيرات. مما جسَّد بالفعل شبكة متلاحمة من التعاون بين السلطتين القضائية والحكومية ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية الطفولة.

وأوضح ذات المتحدث،  أن النيابة العامة بالمملكة المغربية، ساهمت بفعالية في معالجة تلك الحالات بتعاون وتنسيق مع شركائها في هذه الخطة، مستعملة في نفس الوقت صرامة الدعوى العمومية في مواجهة الجناة الذين يتاجرون بالأطفال ويستغلونهم استغلالاً مقيتاً في التسول، ومتابعتهم وتقديم الملتمسات المناسبة للمحاكم لمعاقبتهم عن أفعالهم، دون التخلي عن الدور التربوي الحمائي للأطفال الضحايا، والعمل لفائدة مصلحتهم الفضلى باتخاذ الإجراءات المناسبة لذلك، وتقديم الطلبات الملائمة لوضعياتهم إلى قضاة الأحداث والهيئات القضائية المختصة، للحكم بالتدابير المناسبة لتلك الوضعيات، سواءا تعلق الأمر بإرجاع الأطفال إلى وسطهم الأسري الطبيعي أو إيداعهم في مؤسسات الطفولة أو الحماية الاجتماعية التي وضعتها مصالح التعاون الوطني أو منظمات المجتمع المدني رهن الإشارة.

وأضاف “عبد النبوي” أن النيابات العامة سخرت بتعاون مع المحاكم المختصة بالمنطقة لهذه الغاية، قضاة متخصصين، ومساعدات ومساعدين اجتماعيين مُؤْمِنين بدورهم الإنساني العظيم في حماية الطفولة. كما خصصت مصالح الأمن والدرك الملكي نُخبة من خيرة ضباط الشرطة القضائية لمعالجة هذه الظاهرة السيئة.

كما أفاد بأن التعاون بين مختلف السلطات والقطاعات المساهمة في الخطة، مكن من معالجة 142 قضية تهم استغلال الأطفال في التسول بمدن الرباط سلا تمارة، في حين وعلى مستوى المعالجة القضائية فقد تم استصدار مقررات تناسب كل حالة، سواء تعلق الأمر بإرجاع الطفل إلى وسطه الأسري، أو إيداعه في مؤسسة للرعاية الاجتماعية إن تعذر الإرجاع للوسط الطبيعي، كما تم التحقق من هويات بعض الأطفال وتسجيلهم بسجلات الحالة المدنية للمساعدة على ولوجهم إلى المدارس، وذلك فضلاً عن التنسيق مع خلايا المساعدة الاجتماعية التابعة لمندوبية التعاون الوطني من أجل دعم بعض الأسر المحتاجة التي دفعتها الحاجة إلى استعمال أطفالها في التسول. كما تم تحريك الدعوى العمومية في حق مستغلي الأطفال في التسول، وقد صدرت بالفعل أحكام في العديد من القضايا.

وشدد المتحدث، على ان اجتماع اليوم الذي ينعقد بعد مرور 14 شهراً من العمل المشترك، والذي ساهمت فيه بفعالية وجِدٍّ، كل السلطات والمؤسسات الممثلة في اللجنة الحاضرة، سيكون مناسبة لتقييم هذه التجربة الجادة والمتميزة، من أجل استغلال عناصرها الإيجابية والتصدي لإكراهاتها ومعيقات تنفيذ بعض محاورها خلال الفترة القادمة، كما أنه سيكون مناسبة لاتخاذ القرار المناسب بشأن تعميم تلك التجربة على كامل التراب الوطني، أو على أجزاء أخرى منه، وذلك رعياً للإمكانيات البشرية والمادية المتوفرة لتنفيذها. ونأمل أن تتوصل اللجنة إلى القرار المناسب، الذي من شأنه أن يوفر المصلحة الفضلى للطفولة ويخلي شوارع من مدننا من ظاهرة التسول بالأطفال.

وكانت مصالح النيابة العامة ووزارة الأسرة والتضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة، قد أطلقت خطة عمل تستهدف حماية الأطفال من الاستغلال في التسول خلال بداية شهر دجنر سنة 2019.

التعليقات مغلقة.