خبر عاجل
You are here: Home / تربوية / آباء مؤسسة ” les Sœurs ” الخصوصية ينتدبون مفوضا قضائيا، ويعتزمون تنظيم وقفة احتجاجية أمام باب المؤسسة
آباء مؤسسة ”  les Sœurs ” الخصوصية ينتدبون مفوضا قضائيا، ويعتزمون تنظيم وقفة احتجاجية أمام باب المؤسسة

آباء مؤسسة ” les Sœurs ” الخصوصية ينتدبون مفوضا قضائيا، ويعتزمون تنظيم وقفة احتجاجية أمام باب المؤسسة

الإنتفاضة

أبو النهى سعيد

تشهد المؤسسة المعروفة منذ القدم بمدرسة “الرهيبات”  للتعليم الخصوصي بحي جيليز مدينة مراكش غليانا بسبب رفض إدارتها الدخول في مفاوضات مع الامهات والآباء ، ومراعاة الظرفية الحرجة التي قلبت الحياة المدرسية رأسا على عقب، إلى جانب مخلفات الحجر الصحي  التي أثرت بشكل سلبي على جيوب الأسر ، و بات عدد منها غير قادر على الوفاء بأداء المستحقات الشهرية للمؤسسة خلال مدة الحجر الصحي ، أي من منتصف شهر مارس إلى غاية شهر يونيو ،

وبعد استنفاد كل الوسائل من أجل حوار هادف ومفاوضات تفضي إلى حلول مرضية للطرفين، وارتفاع نسبة الاحتقان والتوثر التي وصلت إلى الباب المسدود، لجأت التنسيقية المنبثقة من آباء وأولياء التلاميذ إلى عون قضائي من أجل تثبيت الحالة، والتأكد من حقيقة رفض الإدارة تسلم رسالة التنسيقية التي تدعو إلى التعامل الإيجابي مع الأمهات والآباء كشركاء للمؤسسة، والعمل على تجنيب المؤسسة كل ما يمكن أن يؤثر على علاقات الاحترام والتقدير المتبادلة بين أمهات وآباء التلاميذ والمؤسسة,

ويشير المحضر القانوني الذي توصلت الإنتفاضة بنسخة منه إلى أن العون القضائي انتقل إلى المؤسسة المذكورة بتاريخ 8 ـ 6 ـ 2020 ، والتقى بالمديرة ، وبعدما عرفها بصفته ، أطلعها على فحوى الموضوع ، فرفضت التوصل بتحديد طلب لقاء لحل مشكل أداء الواجبات المدرسية.

هذا ، ويتهيأ الآباء لتنظيم وقفة احتجاجية أمام المؤسسة المذكورة كخطوة أولى، تليها خطوات تصعيدية ، في إطار ما يخوله القانون ويسمح به.

وللتذكير،  فقد ألزمت جائحة كورونا أغلب المواطنين على إغلاق مكاتبهم الخدماتية، ومحلاتهم التجارية ، وموارد عيشهم، وألزمتهم بيوتهم، كما فرضت على مؤسسات التعليم الخصوصي التعليم عن بعد ، بدلا من الأقسام الحضورية، وذلك تنفيذا لقرار الوزارة الوصية، وهذا لا يقلل من شأن الأطر التربوية، ولا يبخس مجهوداتها، وإنما هو خلل يرتبط بالمنظومة في شموليتها، وبالتالي، فشتان بين التعليمين، فالتعليم الحضوري له ميزاته وإيجابياته، وينسجم والعقدة المتفق عليها بين المؤسسة وأولياء الأمور، أما التعليم عن بعد فقد فرضته جائحة كوفيد 19، وهو مولود جديد، انطلق بدون أسس وعمادات يرتكز عليها الأطر في تواصلهم مع المتعلمين، وقد اعترف جل المستهدفين أطر تربوية، وإدارية، وتلاميذ وآباء ، على أن نجاح التدريس عن بعد، ينبغي أن ينظر إليه من وجهتين مختلفتين، الوجهة الأولى تتعلق بالتلميذ، فهي تتطلب تهييئا نفسيا، ويحتاج إلى أجهزة منها : الهاتف الذكي، الحاسوب، و لوحة إلكترونية، ناسخة، شبكات الربط “الويفي “…

الوجهة الثانية تهم الأطر التربوية، أي أنها ألزمت بالتدريس عن بعد، دون تكوين ولا تأطير، إلى جانب ذلك، أن مجموعة من التطبيقات تستدعي الخبرة الميدانية في عالم التكنولوجية، ووجود منصات الكترونية بمعايير خاصة على مستوى الصوت، والإضاءة، ووضوح الصورة، علما أن أغلب إن لم نقل كل مؤسسات التعليم بنوعيه الخصوصي والعمومي، لم توفر  اللوحات إلإكترونية و الهواتف النقالة الذكية للأطر التربوية ، ولم تتحمل تكلفة الربط بشبكات التواصل، فقد ألقي ثقل ذلك، على نفقة الأستاذ أو الأستاذة، الذي يطالب بالجودة والعطاء، في غياب أي تحفيز أو دعم مادي.

تقول إحدى الأمهات :” كان من المنطقي، أن تتدارك إدارة مؤسستنا الموقف، وتتفهم مطالب الأمهات والآباء المشروعة، وتفتح أبواب إدارتها للحوار، لاعتبارات كثيرة، منها أولا أن المؤسسة تمثل بعثة تنبذ العنف، وتنشد السلام والمحبة ، وتضع صمن أولوياتها استهداف الفئات المتضررة، والحال أنها على علم بالظروف الاستثنائية، وانعكاس الجائحة على الأسر.

 ـ ثانيا أنها مؤسسة تربوية وليست مقاولة تجارية همها المداخيل المادية والربح ، وكل تصرف خارج هذه الدائرة ، أي دائرة البحث عن حلول مرضية للطرفين: ـ ولا أقول لطرف واحد ـ أو تعنث في المواقف، ستكون له انعكاسات وخيمة على السير العادي للمؤسسة، وسيضرب في العمق العلاقات الحميمية التي ينبغي أن تحكم الأمهات والآباء بمؤسستهم،

فهل يتحرك  مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش، ومن عبَّروا عن استعدادهم للوساطة، ووعدوا بنزع الخلافات بين مؤسسات التعليم الخصوصي والآباء في البلاغ الأخير المشترك الذي دُيِّـلَ بمجموعة من التوقيعات، قبل أن يضطر الآباء والامهات إلى التصعيد والاحتجاج العلني، والدخول في الإجراءات القانونية التي تضمن لكل ذي حق حقه.

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW