ارتفعت معدلات الجريمة خلال زمن كورونا، خاصة منها الجريمة الإلكترونية، إذ استغلت الشبكات الإجرامية حاجة المواطنين إلى الأمان لبيعهم مواداً مزيفة تعرّض حياتهم للخطر.

رغم حالة الطوارئ العالمية بسبب جائحة كورونا، إلّا أن الكثير من المجرمين والعصابات المنظمة استغلوا الوضع لأجل تكييف أساليبهم بسرعة، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الجريمة بسرعة خلال الأيام الماضية، وفقًا لهيئة الشرطة الأوروبية (يوروبول).

وحذرت اليوروبولفي تقرير نُشر في لاهاي اليوم الجمعة (27 مارس 2020) من أن المحققين اكتشفوا تزايد حالات جرائم الإنترنت والاحتيال والسرقة والتزوير. ومن أكبر الجرائم المسجلة، بيع مواد الحماية المزيفة بما في ذلك الأقنعة والمواد المطهرة والأدوية، تحت ذريعة أنها تساهم في الحماية من الفيروس.

وضبطت السلطات الأمنية على مستوى العالم نحو 34 ألف قناع مزيف للعمليات الجراحية، وكذلك أدوية مزيفة مضادة للفيروسات وللملاريا، فضلاً عن فيتامينات مزيفة. وتأتي هذه العمليات في فترة انتشر فيها فيروس كورونا عبر العالم وتسبب في إصابة نصف مليون إنسان.

وقالت مديرة اليوروبول كاثرين دي بول: « إن مثل هذه الأنشطة الإجرامية خلال أزمة صحية تهدد بشكل خاص ويمكن أن تعرض حياة البشر للخطر ». وقد ذكر التقرير أن « المحتالين قاموا بتكييف الأنماط سيئة السمعة بسرعة واستغلوا مخاوف ومخاوف الضحايا خلال الأزمة ».

وبسبب تنامي العمل من البيت، حذرت المنظمة ذاتها من مجرمي الإنترنت، خاصة وأن العديد من الأشخاص ليست لديهم معرفة قوية بالاتصال الآمن عبر الإنترنت. وتتوقعهيئة الشرطة الأوروبية حدوث زيادة سريعة في حالات الاحتيال.

وفي جانب آخر، تجد أجهزة الاستخبارات نفسها أمام مشكلة مزدوجة، إذا إنها مرغمة على إعادة تنظيم نفسها على نطاق واسع لتفادي انتشار الفيروس في صفوفها، فيما تواجه زيادة كثيفة للمبادلات عبر الإنترنت من محتويات رسمية وغير رسمية، سرية وعلنية، صحيحة وخاطئة.

ويجمع الكلعلى أن المخاطر تأتي من شبكة الإنترنت، سواء مخاطر شن هجوم على هيئة رسمية أو إحدى البنى التحتية، أو التلاعب بالرأي العام الذي يسيطر عليه القلق من خلال بث أخبار مضللة.