وأخيرا… تم توقيف المدعو ” ولد الفشوش ” المتهم بدهس الصحفي في الصويرة

وأخيرا… تم توقيف المدعو ” ولد الفشوش ” المتهم بدهس الصحفي في الصويرة

الانتفاضة 

بقلم ذ :  أحمد بومعيز.

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالصويرة ليلة أول أمس السبت 2 يوليوز الجاري من إلقاء القبض على المتهم بدهس موكب عرس بالصويرة ، بعد أن تم رصده مختبئا في شقة بمدينة آسفي .
والحادثة تعود إلى حوالي خمسة أشهر، حتى باتت حديث الرأي العام المحلي والوطني ،والتي كان ضحيتها الصحفي محمد سعيد مازغ ،حيث أصابته سيارة فخمة كان يقودها الشاب الذي لقب بعد الحادثة “بولد الفشوش” ،بعد أن تعمد – حسب معطيات متطابقة وشهود عاينوا الواقعة- دهس موكب عرس ،وأصاب أب العريس، والعريس بجروح متفاوتة الخطورة ليلود بعد ذلك بالفرار إلى وجهة مجهولة ..

قد كان من الممكن أن تكون الحادثة عادية كالعديد من حوادث السير التي تعرفها طرقنا وشوارعنا كل يوم.
وقد كان من الممكن أيضا أن يفر الفاعل أو المتهم ، ويتم اعتقاله بشكل من الاشكال بعد ذلك ..
وقد كان من الممكن حتى ، أن يتم التدخل بين الأطراف ، واحتواء الموضوع ..
لكن معطيات وحيثيات وتساؤلات عدة، جعلت من الموضوع قضية رأي عام ، وجعلت من كل فرضيات الإمكان والممكن السالفة مستحيلا ، وجعلت من التساؤلات فضولا مشروعا :
فمثلا ، يمكن لأي فضولي أو نمّام أو متابع أو متتبع أو مواطن بات يخاف الخروج إلى الشارع أو متسائل عن أخلاق الشباب وسؤال المواطنة ، يمكن لكل واحد من هؤلاء أو يمكن لواحد منهم على الاقل أن يقول :
فقط هو شاب جميل، يحب والديه، ووالديه يحبونه ، وهو وسيم ويحب ركوب السيارات وأشياء أخرى ، كالسرعة المفرطة والسياقة في حالة سكر، والتخدير والموسيقى والنزوات  .. هو فقط هذا الشاب “البريء” كان يقود سيارته الفخمة السريعة بالشارع العمومي الذي يعتبره ملكا له ، فلما زاحمه موكب عرس، قرر الدفاع على حريته وحقه في اللعب بالسيارة والقيادة الجنونية ، فاضطر لدهس العرس كاملا حتى يتمكن من فتح الطريق أمامه ليسير بسرعة أكبر..
أو نقول مثلا ، أن الشاب الوسيم الذي لا يمتهن حرفة، وله من المال والجاه ما يسمح له بامتلاك دراجة كبيرة، وسيارة فخمة ، كانت مهنته العلنية اللعب بالسيارة في المدينة ونواحيها ، ودهس كل من تسول له نفسه الخروج إلى الشارع ليلا ..
أو نقول أيضا،أن الشاب وسيم ، وله من القدرة ما يكفي للهروب من مكان الحادث والاختباء، وليس الاختفاء ، في أمكنة يصعب على رجال الأمن اكتشافها كل هذه المدة.. وهو لم يكن مختفيا ولا متخفيا ولا خائفا . بل كان سعيدا، متلذذا بهروبه، ومنتشيا بدهسه ، يسجل الصور والتصريحات واللايفات، ويسب الأمن ويتهكم على الضحية، ويتوعد أهل الصويرة… ويتحف المتتبعين والمتعاطفين والفضوليين وحتى الضحايا والحاسدين والحاقدين، يتحفهم، بنقل مباشر لجلسات سكره وعربدته وتدخينه للحشيش على إيقاع موسيقى رديئة ..
وقد نقول ، أن الشاب الوسيم صار مؤثرا وفق الموضة ، وبطلا وقدوة في نظر أولاد الفشوش الآخرين الذين عاينوا قدرته على تحدي الأمن، وتدمير الأخلاق، وتدنيس المواطنة..
ولم لا نقول؟! أن للشاب الوسيم سلطة وقدرة رهيبة على الاختباء كل هذه المدة ، وأنه يستحق منا التشجيع على الدهس أكثر، والهروب إلى الأبعد …
لكن…ينبغي أيضا أن نقول أن مثالا ومثلا من أمثال وأصناف وأنواع وأشكال هذا الشاب الوسيم المتهم بدهس عرس وتعريض حياة مواطنين أبرياء للخطر يضع كل تمارين المواطنة في ورطة ..
ونقول ، وينبغي أن نقول أشياء أخرى …ونسأل ونتساءل أكثر :
فيا إلاهي ؟؟!!  كم من أمثال للشاب الوسيم المدلل “ولد الفشوش” في الصويرة ؟؟!!
كم منهم في الوطن ؟!!
وكم من دهس ينتظرنا ؟؟!!

Share

عن جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

تحقق أيضا

حركة تنقيلات في صفوف رجال السلطة على مستوى تراب جماعة إقليم الحوز

الانتفاضة اكرام ابن الحوز يرتقب أن تكشف وزارة الداخلية، في غضون الأيام القليلة القادمة، عن …