مصطفى بايتاس.. ناطق رسمي خارج التغطية ومُرشح فوق العادة لمغادرة الحكومة في التعديل المرتقب

الانتفاضة

لم تمر سوى ساعات قليلة على بروز خبر رغبة الملك محمد السادس في إجراء تعديل حكومي عاجل،  حتى أصبح اسم مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان،  والناطق الرسمي باسم الحكومة، كأحد المرشحين الأوائل لمغادرة موقعه، باعتباره أحد الوزراء الذين يتساءل المغاربة بشكل جدي عن دورهم داخل التجربة الحالية غير كونه أحد المقربين الدائمين من رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وإذا كانت المعلومات التي نشرتها مجلة “جون أفريك” يوم الجمعة الماضي،  من العاصمة الفرنسية باريس حيث يقيم الملك حاليا ليكون إلى جانب والدته التي تتلقى العلاج، قد تحدثت عن اسمين من حزب الأصالة والمعاصرة، هما وزير العدل عبد اللطيف وهبي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، فإن اسم بايتاس برز “بحكم الأمر الواقع، لأن “المحامي المتمرن” كان دائما على رأس قائمة الوزراء الذين يصنف عملهم في خانة الفشل.

وفي موقع الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية الذي مر منه أشخاص منذ خالد عليوة ومحمد نبيل بن عبد الله وخالد الناصري ومصطفى الخلفي، لم يجد المتابعون لعمل بيتاس اسما واحد يقارنون به عمله إلا الحسن عبيابة، الوزير الذي راكم أخطاء كثيرة في وقت وجيز وجاءهالإعفاء بعد شهور فقط من بداية عمله، ذلك أن المسؤول الحكومي المكلف أساسا بالتواصل في تجربة أخنوش، فضل في التعامل مع أي ملف من الملفات التي كانت تتطلب خطابا مقنعا.

وفي غمرة أزمة ارتفاع الأسعار التي يشهدها المغرب،  لم يستغنِ بايتاس على لغة الخشب الذي ظل يستعملها منذ ما يقارب سنة، لدرجة أنه جعل الندوات الصحفية التي تلي اجتماعات المجلس الحكومي فرصة لترديد الأسطوانة نفسها حين يركز على أن الأمر يتعلق بمشكلة عالمية تلت جائحة كوفيد 19 ثم الحرب الروسية الأوكرانية، في حين تظل الأسئلة الحارقة التي تنقلها إليه وسائل الإعلام، والمتعلقة بدور شركات المحروقات والمتلاعبين بالأسعار في الأزمة، بلا إجابات واضحة.

ولا يكاد بايتاس يقدم أي إجابات حول أي قطاع يشكل العمود الفقري للعمل الحكومي، فحين يتعلق الأمر بقضية ديبلوماسية يجيب بأنه لاصلاحيات لديه للحديث عنها وأن على المغاربة انتظار تجاوب وزارة الشؤون الخارجية، وحين يتعلق الأمر بالقضايا المالية والاقتصادية الكبرى، عادة ما يتصدر الوزير المنتدب المكلف بالميزاينية، فوزي لقجع المشهد، بل إنه يفتقر للإجابات الواضحة حتى عندما يتعلق الأمر برئيس الحكومة على غرار ما حدث حين طُرح عليه سؤال حول “الهاشتاغ” الداعي لإعفائه.

وأضحى الانطباع السائد عن بايتاس أنه ناطق رسمي خارج التغطية، فكثيرا ما يتكلم عن شيء ثم يخرج وزير في الحكومة للحديث عن نقيضه، على غرار ما حدث في ماي الماضي حين نفى أن يكون هناك أي خلاف بخصوص نقل برنامج فرصة من يد يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والشغل والكفاءات، إلى يد فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، قبل أن يكذبه عبد اللطيف وهبي باعتباره الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة.

Share

عن جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

تحقق أيضا

وزير العدل الجزائري يصل الرباط لتسليم المملكة المغربية دعوة لحضور القمة العربية

الانتفاضة بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، استقبل يومه 27 شتنبر …