خبر عاجل
You are here: Home / ثقافة و فن / مسرحية”صباح مسا”لمخرجها عبد الجبار خمران ستتزين بها القاهرة ضمن فعاليات المسرح العربي
مسرحية”صباح مسا”لمخرجها عبد الجبار خمران ستتزين بها القاهرة ضمن فعاليات المسرح العربي

مسرحية”صباح مسا”لمخرجها عبد الجبار خمران ستتزين بها القاهرة ضمن فعاليات المسرح العربي

الانتفاضة

المرة الأخرى،سيكون المسرح المغربي حاضر بقوة ضمن مهرجان  المسرح العربي في دورته 11،وذلك من خلال مشاركة فرقتين  المشهود لهم بالكفاءة في الإبداع المسرحي،وتعتبر فرقة دوز تمسرح أحد الفرق متميزة المشاركة في الحدث الإبداعي.فرغم حداثة تأسيسها (2015)برزت بشكل كبير في الساحة المسرحية المغربية والعربية على حد السواء،وتعد مسرحيتة “صباح ومسا” لمخرجها الفنان عبد الجبار خمران من أهم الإنتاجات المسرحية.و انتقائها من طرف اللجنة التابعة للهيئة العربية للمسرح للمشاركة  ضمن فعاليات الدورة 11 لمهرجان المسرح العربي المنظم بالقاهرة في الفترة الممتدة مابين 10و16 يناير2019 ،لم يكن عبثا أو محبة في أحد أعضائها،ولكن فعلا العمل يستحق المشاهدة في أكثر من بلد،لما يحتوي من الإبداع المسرحي فقدنه منذ مدة.

 ويذكر أن مسرحية “صباح ومسا” من تأليف المسرحي الفلسطيني غنام غنام و إخراج المسرحي عبد الجبار خمران، تشخيص رجاء خرماز وتوفيق ازديو، موسيقى زكرياء حدوشي، سينوغرافيا يوسف العرقوبي، كوريغرافيا توفيق ازديو، محافظة عامة عادل منصوري، توثيق وفيديو رضا لمنادي، المدير الإداري رضوان خمران، العلاقات العامة غزلان الادريسي.وهذا الإبداع المسرحي الجميل يدخل في إطار مشروع توطين بدار الثقافة الداوديات مراكش،وذلك بدعم من وزارة الثقافة والاتصال.

 وقد جابت مسرحية “صباح ومسا  عدة المدن المغربية منها:مدينة الحاجب وتطوان والمضيق والفنيدق والقنيطرة …والذي تابعها جمهور غفير استمتع بمشاهد مسرحية ذات بعد جمالي.وحسب النقاد والمسرحيين الذين أجمعوا أن  المسرحية تم إبداعها بشكل حرافي،وهذا تأتى بفعل إنسجام  كل أفراد الفرقة.و بالاضافة الى جولاتها داخل المغرب،فشاركت  مسرحية “صباح ومسا”   ضمن فعاليات الدورة 9 لمهرجان ربيع مراكش للفنون، و كذا الأيام الوطنية المسرحية المرامسية، فضلا عن مشاركتها في الدورة 14 للمهرجان  الدولي بطنجة للفنون المشهدية.

كما تم إختيار مسرحية “صباح ومسا” ضمن مسابقة الدورة 20 للمهرجان الوطني المنظم  بتطوان ،وفازت بجائزة التشخيص فئة الرجال،وجائزة السينوغرافيا. بالإضافة إلى مشاركتهاضمن فعاليات أيام قرطاج بالعاصمة تونس. 

وحسب النقاد والمختصين الذين يؤكدون أن مسرحية “صباح ومسا” للمخرح عبد الجبار خمران  خريج المعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي، أن هذا العمل الابداعي يتمييز بخطاب جمالي يمزج بين التمثيل والرقص المعاصر والموسيقى الحية.

وتستمد الرؤية الإخراجية لمسرحية “صباح مسا” خطها الدرامي، يقول عبد الجبار خمران مخرج العرض، انطلاقا من فضاء هامشي، فضاء غير مكتمل، فضاء يعكس حالة شخصيات منكسرة نفسيا واجتماعيا.. شخصيتا المسرحية “صباح” و”مسا” تعيشان حالة من الضياع وعدم الاستقرار مما دفعنا إلى الاشتغال على حركة أجساد مكسورة، أجساد مثقلة بالهموم وبالبحث عن الذات.. معتمدين فكرة المتاهة كمخطط لتنقل الممثلين داخل الفضاء..

ويضيف المتحدث بأن كل التكوينات الجمالية على مستوى التموقعات والتنقلات وتوظيف الإنارة والاشتغال على الفضاء الركحي، تعتمد التحرك الثلاثي لأجساد الممثلين.. وحضور كوريغراف / ممثل غايته التركيز على التعبير الجسدي والرقص لخلق خطاب جمالي تتجاوب فيه المفردات المسرحية والرقص المعاصر والموسيقى الحية.

وبخصوص النص، يقول مؤلفه الفنان الفلسطيني غنام غنام، فإنه “يحمل أسئلة وجودية كبيرة خطرت ببالي حين كتبت هذا النص عام 1996، وظلت تلح عليّ حتى وقتنا هذا. لذا فإن فرحاً غامراً يتملكني حين تتوالد هذه المحمولات الفكرية في مناخ إبداعي آخر، في “دوز تمسرح” التي عودتنا على الاشتباك الجمالي مع الحياة والمسرح، فرح غامر يتملكني حين أقرأ أسماء الفريق فأجد من أكن لهم التقدير يتصدون لإعادة إنتاج هذا القلق وتلك الأسئلة”..

جدير بالذكر أن هذا العرض حظي باستقبال نقدي وإعلامي هام، بحيث كتب المسرحي عبد اللطيف العسال عن المسرحية يقول: “وأنت جالس تشاهد العرض، تشعر أن شيئا ما انفصل منك ليخترق الركح وتزداد رغبتك في اللحاق بذلك الشيء لتنضم للفريق.. فالجلوس أصبح لا يكفيك، الحميمية والإحساس الصادق والتماهي والانسيابية عدوى تنتقل إليك وتدفعك للغوص في أعماق ما يجري أمامك صباح ومسا… بل في كل أوقات النهار..”.

وتقول الباحثة زهرة ابراهيم: ” موضوع مسرحية صباح ومسا موصل لمقاربة مفهوم الدراماتورجيا الركحية. إنها تجربة تنفتح على أكثر من منظور يصنفها ضمن تجارب المسرح المعاصر المتنازع بين قواعد التنظير التأصيلية وبين التمرد عليها وامتطاء المغايرة على الطرق السيارة للخلق والإبداع”..

فمسرحية”صباح ومسا”فعلا تستحق المشاهدة واستمتاع بجمالية الصورة المسرحية ذات أبعاد فلسفية تسائل ماهو روحي في الإنسان.وتعبر فرقة دوز تمسرح من أهم الفروق المسرحية على الصعيد العربي،فمنذ تأسيسها سنة 2015 وهي تساهم في خلق فرجة مسرحية للجمهور المتعطش لإشباع رغياته الجمالية.

توقيع خالد الشادلي.

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW