مستخدم بالمكتب الوطني المغربي للسياحة بموسكو يطعن في قرار نقله إلى الرباط بعد رفضه التأشير على صفقة تهم المال العام

الانتفاضة

عالجت المحكمة الإدارية بالرباط ملفا يهم طاعنا كان يعمل بمندوبية المكتب الوطني المغربي للسياحة بدولة موسكو كمحاسب عمومي (آمر بالصرف) ابتداءا من 1 أبريل 2010 إلا أنه في 13 فبراير 2017 صدر قرار يقضي بنقله إلى المصالح المركزية بالرباط، بدون أي تعليل أو احترام للمقتضيات القانونية، بل إن الطاعن يؤكد بأن القرار المشوب بعيب السبب والانحراف في استعمال السلطة يرجع لرفضه التوقيع على وثائق تتعلق بصرف المال العام بدعوى أنها غير قانونية، تبعا لما ورد في دعوى تقدم بها المعني بالأمر بواسطة دفاعه الأستاذ إبراهيم الشرقاوي، المحام بهيئة الرباط في مواجهة المكتب المغربي للسياحة.

وندرج فيما يلي الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط عدد 241، الصادر يوم 22 يناير 2018، القاضي بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك، حيث كانت هيئة الحكم مشكلة من الأساتذة: شوقي لعزيزي: رئيسا، وفتح الله الحمداني مقررا، وإسماعيل بوتاكة عضوا، وبشرى لخريفي : مفوضا ملكيا، وغزلان بعيوي: كاتبة للضبط. الوقائع: بناء على المقال الافتتاحي المقدم من طرف الطاعن بواسطة نائبه المعفى من أداء الرسوم القانونية بقوة القانون والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2017/06/23 عرض من خلاله أنه يعمل مستخدما بالمكتب الوطني المغربي للسياحة، وأنه كان معينا ابتداء من 2010/04/01 من أجل مزاولة مهام آمر بالصرف (محاسب عمومي) بمندوبية المكتب بموسكو، بمقتضى قرار مشترك متخذ من قبل مراقب الالتزامات بنفقات الدولة (وزارة المالية) والمدير العام للمكتب الوطني للسياحة، غير أنه بتاريخ 2017/02/13 صدر قرار عن المدير العام يقضي بنقله إلى المصالح المركزية بالرباط، مؤاخذا على هذا القرار كونه مشوب بعيب الشكل، لأنه لا يتضمن تعليلا مكتوبا تقيدا بالقانون رقم 01.03. كما تمسك بمخالفته للقانون، بعلة خرق المادة 64 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، فضلا عن كونه مشوب بعيب السبب وعيب الانحراف في استعمال السلطة، بعلة أن الدافع الحقيقي الذي دفع الإدارة إلى نقله هو رفضه توقيع وثائق غير قانونية تتعلق بصرف للمال العام، لأجله التمس الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك. وأدلى بصورة من القرار المطعون فيه وصورة من رسالة وصورة من تظلم. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المكتب الوطني المغربي للسياحة بواسطة نائبه بتاريخ 2017/06/23 عرض فيها أن الطاعن ينتمي لسلك العاملين لدى المكتب ولا وصاية لأي جهة أخرى على مساره المهني، ولهذا تم إلحاقه للعمل بالمصالح المركزية بتاريخ 2017/04/01 وتعيينه بمصلحة أخرى بعد أن كان ملحقا للعمل بمندوبية المكتب بروسيا. وأدلى بنسخة من القرار. وبناء على مذكرة الطاعن المدلى بها من طرف نائبه بتاريخ 2018/09/11 عرض من خلالها أن الإدارة لم تقدم أي جواب حول وسائل الطعن التي تسمك بها في مقاله وهو ما يعد إقرارا منها بما تضمنته هذه الوسائل، مؤكدا أن قرار نقله غير مشروع لأنه لم يرتكب أي خطأ، كما أنه بعد إلحاقه بالمصالح المركزية لم يتم تمكينه حتى من مكتب لمباشرة مهامه، مما يزيد من تأكيد أن نقله مشوب بالانحراف في استعمال السلطة، وأنه يدلي رفقة مذكرته بالوثائق التي تثبت الخروقات التي شابت الوثائق غير القانونية التي رفض التوقيع عليها. وأدلى بصورة من رسالة للمدير العامة وصورة من محضر وصورة من أمر بالتحويل. وبناء على مذكرة المكتب الوطني المغربي للسياحة بواسطة نائبها بتاريخ 2017/10/04 عرض من خلالها أنه استجاب للأمر القضائي وأدلى بجواب على ما تمسك به المدعي. وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث حول وقائع النازلة. وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2017/11/03 القاضي بإجراء بحث حول وقائع النازلة. وبناء على ما راج بجلسة البحث. وبناء على مستنتجات الطرفين بعد البحث. وبناء على باقي أوراق الملف. وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 2018/01/15 حضر الأستاذ أعبود عن الأستاذ بنجلون وحضر الأستاذ الغزواني عن الأستاذ الشرقاوي تسلم نسخة من المذكرة المدلى بها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، واقترح المفوض الملكي رفض الطلب، فتم وضع إدراج القضية في المداولة لجلسة 2018/01/22. بعد المداولة طبقا للقانون: في الشكل: حيث قدم الطلب مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله. في الموضوع: حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار القاضي بنقل الطاعن من مقر عمله بمندوبية المكتب الوطني المغربي للسياحة بموسكو إلى العمل بالمصالح المركزية بالرباط مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك. وحيث يؤاخذ الطاعن على القرار المطعون فيه كونه مشوب بعيوب الشكل والسبب ومخالفة القانون والانحراف في استعمال السلطة. وحيث تمسكت الجهة المطلوبة في الطعن بكون قرار نقل الطاعن صدر ضمن الإطار العادي لصلاحيات الإدارة التي لها السلطة التقديرية في تدبير الموارد البشرية بالمرفق. وحيث إن الثابت قضاء أنه لئن كانت للإدارة سلطة تقديرية في نقل موظفيها ومستخدميها التي لا يراقبها القضاء، فإنها تظل في مقابل ذلك خاضعة للرقابة في حالة ثبوت انحرافها في استعمال سلطتها إذا قصدت تحقيق غايات أخرى غير المصلحة العامة أو أن يصدر القرار بدواعي انتقامية أو شخصية غير ذات اتصال بالمصلحة العامة. وحيث إنه بخصوص عيب الانحراف في استعمال السلطة فقد تمسك الطاعن بأن قرار نقله من موسكو إلى الرباط إنما صدر بخلفية انتقامية نتيجة رفضه التوقيع على وثيقة غير قانونية بمناسبة عمله. وحيث إن عيب الانحراف في استعمال السلطة جاء النص عليه في المادة 20 من القانون رقم 40.91 .

Share

عن Al intifada

تحقق أيضا

توضيح أولي للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي حول محضر الاتفاق المرحلي ليوم 18 يناير 2022

الانتفاضة بالإضافة إلى الملفات الستة (من أصل 47) التي تم طرحها في المحضر والتي عولجت …