خبر عاجل
You are here: Home / مغاربية / المغرب / مراكش محاكمة حمزة مون بيبي وسؤال الهوية

مراكش محاكمة حمزة مون بيبي وسؤال الهوية

الانتفاضة

محمد سعيد مازغ

 

يتطاول العديد من الاشخاص وأغلبيتهم مغاربة الخارج على مدينة مراكش وساكنتها، ويبالغون في الأوصاف الدنيئة والمغرضة التي تعبر في حقيقتها على سطحية التفكير ، وإطلاق الكلام على عواهنه دون ضوابط ولا مراعاة لشعور الآخر،  فيتم اسقاط فعل معين، او جرم محدد في المكان والزمان والأشخاص، على مدينة مراكش وساكنتها ، يحملونها وِزْرَ ما ارتكبته شردمة المنحرفين والمنحرفات في حق أبرياء وضحايا هذا الوطن، وفي خضم التطاحن والصراعات على المواقع والنجومية والشهرة يتعرض المغرب ومعه مدينة مراكش لتشهير خطير، وتشويه صورتهما على المستوى الدولي باسم حرية التعبير، وحقوق الإنسان وفاعل خير.

  بعض نشطاء قنوات التواصل الاجتماعي يعتقدون أن تدخلاتهم في الشأن المحلي، يسدي خدمة جليلة للشعب المغربي، من خلال التعرية عن الفساد والمفسدين،  وفضح ناهبي المال العام، وتبليغ الجهات المسؤولة بطرق او بأخرى ببعض الخيوط التي يمكن أن تقود إلى بعض الحقائق التي تفيد في التحقيق، ومتابعتهم للملفات الحساسة، وإبداء الرأي فيها، وأحيانا يبطنون التهديدات والوعيد لخصومهم ومنتقديهم، أو يأتون “بمعلومات ” ترمي إلى تصفية حسابات ذاتية، وتوريط جهة معينة  و الانتقام منها، وهي معلومات من قاع “الخابية ” وإن شئت مشكوك في مصادرها. 

هذا الكم الهائل من نشطاء قنوات التواصل الاجتماعي، منهم من يستحق الاحترام والتقدير ، وتشعر من خلال مواقفه وتدخلاته الصدق والرغبة الحثيثة في تحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وتنوير الراي العام دون تحامل ولا مزايدات ولا ضرب تحت الحزام، ومنهم من تَشْتَمّ من خلال حديثه، انه مجرد “كومبارس” ، يتخذ من قنوات التواصل الاجتماعي مصدرا للاسترزاق والإثارة الرخيصة، ولا يهمه الا مئات “اللايكات” والمشاركات والتعليقات التي ترفع من المدخول المادي الذي تجنيه القناة من غوغل، ومنهم الأمي ” السادج” الذي يتحدث بلسان غيره ويتم توظيفه في لعبة شطرنج على المباشر في صراع الديكة، حيث يوحى إليه بمعطيات ومعلومات منها ما هو قريب من الحقيقة، ومنها ما هو مجرد مغالطات وافتراءات تخدم أجندة معينة، فيصبح بانفراده بالخبر، والجرأة في تناوله بطلا من ورق، وشخصية لها شهرة محلية ودولية، ولها معجبين ومشجعين ومريدين ، ويستمر النفخ في “البالونة “، حتى اذا سقطت أوراق التوت، سطعت الحقائق المخفية، وجدف التيار  الجثة إلى مزبلة التاريخ، فيجد الضحية نفسه تحت رحمة المساءلات القانونية، والأحكام القاسية، وبين دموع المؤيدين وشماثة المعارضين، وقساوة القضبان. 

ما يدعو إلى الشفقة والإستفزاز، هو أن البعض يربط بعض الأحداث ببعضها، ولا يخجل من نفسه وهو يصف مدينة مراكش بعاصمة الدعارة والجنس بامتياز، والتجارة في البشر، وغيرها من النعوت التي تحتاج إلى كثير من التدقيق، وتكشف عن جهل  بخصوصية مدينة مراكش وتاريخها العريق كمنارة للعلم والمعرفة، وجهل تام بخصوصية المدينة التي أنجبت علماء وفقهاء ورجال دين ، مراكش المدينة المحافظة الطاهرة الأصول التي ظلت فترة طويلة هي العاصمة بالنسبة للغرب الإسلامي كله (في عهود المرابطين والموحدي ، كما أن النهضة العلمية التي عرفتها مراكش في ذلك العهد جعلت إشعاعها يدرك المشرق والمغرب، وهو ما جعلها قبلة للأدباء والفلاسفة والعلماء، وهو أمر قد يجعل اسمها يهيمن على الألسن في تلك الأثناء وحتى فيما بعد. ولم يخفت صيتها إلى يومنا هذا، فمؤهلاتها الطبيعية والبشرية والتاريخية جعلتها قبلة سياحية عالمية تقصدها العائلات المحترمة، ومشاهير العالم، وكل الأجناس البشرية، وليس كل من يقصد مراكش يبحث عن الجنس الرخيص.

مراكش يشهد بعظمة أهلها وشرفهم العدو قبل القريب، أما الدعارة فأوكارها معزولة، لها روادها والمستفيدين من ريعها، ولا يعلم ما يجري داخلها سوى قاصديها ومن لهم حاجة في نفس يعقوب.

الدعارة هي أقدم مهنة في التاريخ لا تخلو منها ارض في الحاضرة أو القرية، وإذا كان الشخص لا يراها في محيطه القريب وبين ظهرانيه، فما عليه سوى أن يتمثلها في بلدان غيره، أوفي قنوات الصرف الصحي التي أضحت وباء يقتحم الأسر ويفسد الاخلاق، ولا احد يحذر من خطرها الحقيقي الذي يهدد مستقبل البلاد ، ويشجع على الانحطاط الخلقي، وانهيار القيم الأخلاقية والدينية.

 مجموعة من القنوات التواصل الإجتماعي وضمنها حمزة مون بيبي تخصصت في الإيحاءات الجنسية التي تثير الغرائز، وتوحي بعالم منغمس في الرذيلة والاتجار في البشر، والعلاقات المشبوهة والنصب والاحتيال والتراشق بين الأطراف باستعمال حسابات وهمية ،وصور فاضحة لنجوم ومشاهير لهم وزنهم في الساحة الفنية وغيرها، من أجل التدمير  الشامل لصورة الشخصية المستهدفة لدى الرأي العام ،وكل ذلك تأتى خارج الرقابة وداخل حدود معينة، ولم تنفجر قضية حمزة مون بيبي الا بعد توالي الشكايات، وارتفاع حدة الغضب، وظهور مجموعة من الخيوط التي تكشف على أن الأمر ليس مجرد لعب الصغار، بل أصبحنا امام لوبيات خطيرة وشبكة متحكمة، استطاعت ان تقلب الموازين، وتضعنا أمام مجموعة من الاستفهامات التي يستحيل فك طلاسمها في غياب مجموعة من العناصر الرئيسية. وايضا في فك اللبس المحيط بعلاقة بعض الشخصيات الوازنة بهذا الملف المشبوه.. 

وقد سبق للانتفاضة قبل أن يتطور الأمر، وتصبح قضية رأي عام أن نبهت لهذا الحساب في مقال تحت عنوان :

“حمزة مون بيبي” الفزاعة التي زعزعت عرش المشاهير

يمكن الرجوع إلى المقال بالضغط على الرابط :https://al-intifada.com/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9-%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%B2%D8%B9%D8%B2%D8%B9%D8%AA/

حساب حمزة مون بيبي بات من القضايا التي استأترت شريحة عريضة من المجتمع، وفتح النار على مدينة مراكش التي تجري على أراضيها محاكمة بعض الاطراف التي لها علاقة بالملف علما ان الغموض يلف الكثير من القضايا المتداولة المفتوحة على العديد من المفاجإت في حالة ما أخذ التحقيق مجراه، وتواصلت التحقيقات في العديد من المعلومات التي يروجها بعض نشطاء قنوات التواصل الاجتماعي، والمتهمين فيما بينهم،

 بداية الغموض هو محاكمة ملف مون بيبي بمدينة مراكش، علما ان مجرياته كانت في العديد من المدن، وأغلب المتهمين والمشتبه فيهم من خارج مدينة مراكش ؟.فهل كان اختيار مدينة مراكش للبث في هذا الملف الشائك مجرد صدفة؟ ، وهل يستحق ملف حمزة مون بيبي هذا الاهتمام الشعبي، وهذه الضجة الفيسبوكية واليوتوبية؟

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW