“مراكز حماية الطفولة: أية حماية؟” موضوع ندوة بمراكش

7503942-11570970

جميلة ناصف/عدسة : فتح الله الطرومبتي

 عرفت الندوة حضورا مكثفا لفعاليات حقوقية وجمعوية وأساتذة جامعيين وطلبة شعبة الماستر بكلية الحقوق الى جانب وكلاء الملك وقضاة ومحامون من مدينة مراكش، حيث تمحورت أشغالها حول المحاور التالية :دور القضاء في تكريس حماية الطفولة للدكتور محمد الخضراوي، رئيس المرصد القضائي المغربي للحقوق والحريات ، السلطة القضائية لقاضي الأحداث خلال مرحلة التحقيق الإعدادي لإسماعيل  حتيتش ، قاضي التحقيق لمحكمة الاستئناف، الطفل المغربي بين الحماية القانونية والتحديات الواقعية للأستاذ  محمد الراجي، ثم مساهمة الفاعل القانوني في حماية الطفولة، الاستاذ مولاي سليمان العمراني. و الآليات الجديدة لتفعيل دليل الإجراءات بمراكز حماية الطفولة للأستاذ جمال السحيمي رئيس قسم الطفولة والشباب بوزارة الشباب والرياضة.

وأوصى المشاركون في اختتام أشغال هذه الندوة بضرورة وضع استراتيجية وطنية مندمجة لمراكز إيواء الأحداث والجانحين، بإشراك وتنسيق مع كافة المتدخلين في قضايا الطفولة على اعتبار أن هذه المراكز هي بمثابة مؤسسات تربوية وبيداغوجية وليست معتقلات سجنية  أو فضاءات للزجر والعقاب.

كما طالب المشاركون في هذا الملتقى الذي أطرته وجوه بارزة من أسرة القضاء والمحاماة والنيابة العامة والنسيج الحقوقي بمدينة مراكش بالرفع من الميزانية المرصودة لمراكز حماية الطفولة وتزويدها بالموارد البشرية واللوجيستيكية الضرورية، مع تبني مقاربات تشاركية مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة، وذلك في أفق تأهيل هذه المراكز وانفتاحها على محيطها السوسيوطبيعي، علما أن نجاح أية مخطط لتأهيل هذه الفضاءات التربوية يقتضي من المؤسسات المتدخلة الانخراط بصورة فعلية وناجعة في عملية التكفل والتدبير الملائم لوضعية الأطفال الجانحين، وتتبع مسارهم في الوسط الطبيعي خلال مرحلة ما بعد مغادرتهم لمراكز الإيواء والإدماج.

وفي نفس السياق ثمن المشاركون في هذا الملتقى مبادرة وكيل الملك بمدينة مراكش الرامية إلى إحداث خلية محلية للتكفل بالأطفال والنساء ضحايا العنف، تضم في عضويتها فعاليات حقوقية وقضائية وأمنية تحت إشراف النيابة العامة، ينتظر أن ترى النور مع مطلع مارس المقبل، مع المطالبة بتعميم هذه المبادرة على الصعيد الوطني. المشاركون في الندوة أجمعوا أيضا على التعجيل بإخراج مشروع قانون إحداث جمعيات لدعم مراكز حماية الطفولة الذي مازال حبيس رفوف الأمانة العامة للحكومة، بعدما وافق عليه البرلمان، والذي من شأنه أن يشكل إطارا قانونيا لإنشاء مشاريع مذرة للدخل كفيلة بالتقليص من الإكراهات والمشاكل التي تعيق السير العام لهذه المراكز، علما أن هذه الأخيرة والبالغ عددها 20 مركزا على الصعيد الوطني تضم فضاءات عقارية مهملة، من شأنها أن تشكل متنفسا سوسيوتربويا وتجاريا إضافيا لنزلاء هذه المراكز ومحيطها الخارجي.

 

 

Share

عن Al intifada

تحقق أيضا

القضاء يلاحق مديرة مركز حماية الطفولة بمراكش بتهم ثقيلة

الانتفاضة ياسمين السملالي أحال قاضي التحقيق بمراكش مديرة مركز حماية الطفولة الحي الحسني بمراكش، على …