خبر عاجل
You are here: Home / جهوية /     مدينة الصويرة : أية مراقبة للحوم الحمراء المقدمة للمستهلك

    مدينة الصويرة : أية مراقبة للحوم الحمراء المقدمة للمستهلك

اسبوعية الانتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ

تتحدث الأوساط الصويرية عن شريط بمواقع التواصل الاجتماعي يكشف الحالة المتردية لبعض المجازر بإقليم الصويرة، وفي مقدمتها انعدام النظافة وانتشار الذبيحة السرية، وما خفي أعظم..

وأكد كثير من ساكنة مدينة الصويرة ان حالة المجزرة البلدية كارثية بكل المقاييس مما يتطلب إنجاز تحقيق مستقبلا في الموضوع  

وكما لا يخفى فإن اللحوم تعتبر ضمن المواد الغذائية القابلة للتلوث، سواء داخل المسالخ او اثناء التنقل والتوزيع والتقطيع ،وكثيرة هي اللحوم التي يستهلكها المغاربة دون إدراك لحجم مخاطرها الصحية.

ويزداد الخطر مع تداخل الاختصاصات، وتعدد المسؤوليات، وتقاطع مجالات التدخل بين مصالح المراقبة، وتهالك التجهيزات البيطرية، وعدم كفاية المختبرات ، والاكتفاء بالاجراءات المكتبية، وانعدام الضمير المهني عند البعض، وضعف المراقبة الميدانية داخل الاسواق، وفي الطرقات، وأماكن تزود محلات الجزارة باللحوم، وهي مهام ليست يسيرة خاصة في ظل الخصاص في الموارد البشرية.

علما ان هذه المهام تدخل في إطار اختصاصات مصلحة المكتب الصحي البلدي، والمصلحة البيطرية التابعة للمندوبية الاقليمية لوزارة الفلاحة، ويمكن ان يدخل على الخط رجال الدرك الملكي، وشرطة المرور والسلطات المحلية، على اعتبار أن كثيرا من السيارات والشاحنات وأحيانا حتى الناقلات والعربات المجرورة تقوم بدور الموزع ، واحيانا تكون محملة بلحوم غير صالحة للاستهلاك، ومجهولة المصدر، الشيء الذي يشكل خطرا محدقا بصحة وسلامة المستهلك

وحسب مصادر اعلامية، فإن مدينة الصويرة تستهلك 200 كلغ من اللحوم المهربة، وتجلب غالبا من الاسواق الاسبوعية القروية، وتحمل في غالبيتها الخاتم الاحمر الفاتح.

وفي زيارة خاطفة لمدينة الصويرة، عاينت أسبوعية الانتفاضة كيف تنقل اللحوم عبر سيارات تنعدم فيها الشروط الصحية، وكيف تنقل من السيارة الى بعض محلات اللحوم على الأكتاف، وذلك في تجاهل تام للشروط الصحية وللوسائط الفيزيائية والكيماوية والميكروبية التي تؤثر سلبا على اللحوم، وتجعلها قابلة للتلوث.

والأنكى والأمـرّ، أن هذا المشهد المقزز، يتم في وضح النهار، وبشكل روتيني، وكأنّ حمل اللحم على الأكثاف أو ضمها إلى الصدر بيدين متّسختين،،ولباس رث ، ونقلها عبر عربة مجرورة صدئة، ووضعها على بساط معرض لكل انواع الغبار والاثربة، شيء لا يستحق اثارته والتحذير من مخاطره، بل من العقليات من يعتقد أن الجسم إذا تعود على استهلاك الاغذية غير السليمة، تتكون لديه حصانة ضد الامراض، متناسيا الأعداد الغفيرة من المواطنين الذين يعانون من عدة امراض باطنية بسبب السموم التي تتسرب الى اجسامهم من خلال التغذية غير السليمة. وقد يضطرون الى الانتظار اسابيع وشهور من اجل الحصول على سرير بالمستشفى، ناهيك عن تكاليف العلاج المكلفة.

لذا على لجان المراقبة القيام بعمليات التفتيش الروتينية في إطار اللجان المختلطة التي تنسق عملها الداخلية بالعمالة والمقاطعات المختلفة من أجل حماية المستهلك،  و التدخل الميداني لفرض احترام القانون، ومعايير السلامة الصحية، مع مراقبة محتوى السيارات العادية والعربات التي تنقل اللحوم بالطرق العشوائية، ومراقبة محلات بيع اللحوم ومدى توفرها على الشروط المناسبة، خصوصا الإضاءة الكافية والنظافة اللازمة، وارتداء العمال لزي المهنة، وتوفر وسائل تثبيت الحيوانات.وذلك حرصا على امداد المستهلك بلحوم آمنة، وجودة عالية.

وتجدر الاشارة الى ان الدراسات الصحية تشير إلى أن النقل المبرد والمجمد للحوم يعتبر احد اهم المراحل في سلسلة تبريد وحفظ اللحوم من التلوث، وأن نقل اللحوم ينبغي أن يتم في شاحنات مبردة عند درجة الحرارة المثلى

وتشير ايضا الى ان تكون وسيلة النقل نظيفة ذات اسطح داخلية مقاومة للتاكل وملساء وسهلة التنظيف والتطهير،كما ينبغي غسل وسيلة النقل وتطهيرها قبل وبعد نقل اللحوم .

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW