مدير مؤسسة سجنية يخرق القانون ويتحدى السلطة القضائية وإطار حقوقي يعتمد لغة الاحتجاج والإعتصام

الانتفاضة

فاطمة الزهراء المشاوري
نظم المركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب وقفة تضامنية يومه الخميس 30 يونيو من الشهر الجاري أمام السجن المحلي الأوداية بمراكش.
وذالك للتعبير عن تضامنهم المطلق واللامشروط مع رئيسهم المعتقل الحقوقي “محمد المديمي ” والذي يخوض في الفترة الحالية معركة الأمعاء الفارغة مطالبا بحقوقه كسجين وكمواطن مغربي يخول له القانون المنظم لإدارة السجون وإعادة الإدماج توفير الكرامة والحقوق داخل أسوار المعقل الذي يشهد عن ما يتعرض له الحقوقي المعتقل من حيف وظلم وجور وتعنيف وتعذيب وضغط فاضح للخطة التي يعتمدها مدير المؤسسة السجنية للنيل من الحقوقي المعتقل وتعريضه لشتى وسائل التعذيب لغاية ما في نفس يعقوب.
أساليب مجحفة يعتمدها مدير المؤسسة التي يقضي فيها “محمد المديمي ” فترته السجنية تعود بنا لسنوات الرصاص وتضرب بعرض الحائط كل التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده
بحيث اعتمد المدير المسؤول عن خرق القانون وتحد سافر لتعليمات السلطة القضائية والتي تمثلت في توجيه كتاب إلى هذا الأخير بشأن نقل المعتقل الحقوقي إلى المصحة وذالك على إثر العجز الصحي الدائم الذي يعاني منه على مستوى الفك والذي يحدد في 35 بالمئة والصادر عن حكم قضائي على إثر حادثة شغل تعرض لها المديمي سالفا ، إلى جانب إجراء خبرة طبية لفائدة محمد المديمي لإثبات آثار الضرب والتعنيف الذي تعرض له من طرف موظف يدعي القوة والجبروت ويمارس فرعونيته على معظم السجناء الذين لا حولة لهم ولا قوة، بحيث أضحت لديه هذه القاعدة عادة روتينية يرهب بها السجناء والمعتقلين على حد سواء .
ممارسات مكرة يعتمدها مدير سجن الأوداية تجاه المعتقل الحقوقي والتي تتجلى في إقبار الشكايات التي يتوجه بها إلى مختلف مؤسسات الدولة والجهات المسؤولة لإيصال صوته المنبوذ وتجريده من حقوقه كسجين حسب المعلومات المتوفرة لدينا ، خرقا للقانون 156 من دستور المملكة الذي يضمن حق التشكي والتراسل والتقاضي المكفولة للجميع دون ميز أو تمييز ، وخرقا للمبدأ الأول من دستور المملكة الذي يحث الدولة والبرلمان والحكومة وجميع المؤسسات على احترام الدستور وكذالك الإتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب .
فمن العجب والتعجب أن يقوم مدير مؤسسة سجنية بإقبار جميع المراسلات الموجهة لجلالة الملك ، إضافة إلى إتلاف جميع المراسلات الموجهة إلى السيد الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش وكذالك المندوب العام لإدارة السجون، ما يعتبر خرقا فادحا للقانون ، مع العلم أن المندوبية العامة لإدارة السجون هي نظام عسكري ، فكيف يعقل أن يخرق مدير المؤسسة القانون بإخفاء جميع المراسلات عن رئيسه ؟ .
نهج ونظام سلبي كارثي يعتمده المسؤول السالف الذكر يسئ بها لسمعة المندوبية العامة لإدارة السجون ويجعل منها محطة مسائلة في غياب لجن لفتح تحقيق مفصل في هذا الملف الذي أضحى قضية رأي عام محلي ، جهوي ، وطني ودولي .
كما يسئ للدولة المغربية بشكل مباشر لما صادقت عليه من اتفاقيات دولية في هذا المجال ، مع العلم أن عاهل البلاد الملك محمد السادس نصره الله  بتر قطيعة ممارسات ارتكبت في سجون الذل والعار في السنوات الماضية .

Share

عن جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

تحقق أيضا

نقص الحقائب المدرسية بالأسواق المغربية.. وزارة الصناعة والتجارة توضح

الانتفاضة/متابعة نفت وزارة الصناعة والتجارة اليوم الخميس، ما راج حول النقص الكبير الذي تعرفه الأسواق …