ماذا حدث ؟ وماذا سيحدث بالمغرب؟

الانتفاضة

ابراهيم السروت

حكومة عزيز أخنوش تستمر في طغيانها وفسادها وقمعها الذي وصل إلى تجميد عضوية نائب برلماني مولاي هشام المهاجري، فقط لأنه أوصل صوت الشعب المغربي إلى قبة البرلمان والذي طالما تظاهرت الحكومة بالصم اتجاهه. نتكلم هنا عن النائب البرلماني في حزب الأصالة والمعاصرة مولاي هشام المهاجري خلال جلسة مناقشة الجزء الثاني من مشروع قانون المالية 2023 تحت قبة البرلمان قائلا: “كنت أتمنى حضور رئيس الحكومة اليوم لكي يسمعنا ونسمعه، وكما يريد تفهم سياسته، عليه تفهم ما يعانيه المغاربة”، مضيفا :” الطبقة الوسطى والفقيرة، أصبحت لها أولويات جديدة وهو المصروف اليومي والأسعار، غير التي حددناها جميعا، وهي الصحة والتعليم والتشغيل”، مضيفا:” لا يمكن للحكومة التخطيط للحماية الاجتماعية والشركات الكبرى تدير التعرية للمجتمع، ونشوفو فيهم”، “يلا هاد الشركات بغات تهيمن على كل شيء يرفعو الأجور، لكن الناس شادة البحر وشادة السما وبغاونا كاملين نشتغلوا عندهم بنفس الأجور”.

بتوجيه مولاي هشام المهاجري هذه الانتقادات للحكومة في شخص رئيسها عزيز أخنوش، (والتي ليست إلا أقوال الحق ومعاناة المغاربة التي عبروا عنها باحتجاجات)، راح ضحية انتقاداته، ولطالما كان المهاجري بطلا داخل قبة البرلمان وخارجها، بدليل انتفاضته داخل البرلمان في وجه جميع الوزراء والحكومات السابقة والحالية، ولا يخاف في قول الحق لومة لائم، وهذا ما جعله محبوب المغاربة، إذ حطم رقما قياسيا بجهة مراكش آسفي من حيث عدد الأصوات الانتخابية التي حصلها بدائرة شيشاوة برسم الانتخابات التشريعية للاقتراع الثامن من شتنبر 2021، حيث احتل الرتبة الثانية وطنيا، وذلك بحصوله على 51 ألف و 689 صوتا. وهاهو اليوم ينتفض ضد الفساد المتمثل في مشروع قانون المالية 2023، والذي جاء لهدف إفقار الطبقة الوسطى وتهميش الطبقة الفقيرة، فجعل من جيب المواطن المغربي مصدرا لإغناء جيوب الحكومة وتلامذتها من المسؤولين الفاسدين.

من خلال تجميد عضوية النائب البرلماني مولاي هشام المهاجري في المكتب السياسي للحزب وإحالة ملفه على المؤسسة الحزبية المعنية بالتحكيم والأخلاقيات، نستنتج أن حكومة عزيز أخنوش تقدر وتحب من يشكر الفساد، ويشجع الديكتاتورية وسياسة القمع،ويشجع عملية غرز إبرة التهميش والتفقير والتعذيب في وريد المغاربة، وكل من عزم قول الحق وأظهر للحكومة انعكاسها في مرآة الحق يجد نفسه واقعا في فخ عزيز اخنوس رئيس الحكومة ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، فهما يحترفان في نصب المكائد والفخاخ وإسكات كل قائل للحق غيور على وطنه.

أصبحنا نعاني من احتباس حضاري وأخلاقي بسبب انعدام المسؤولية والنزاهة وتفشي الفساد السياسي، وارتفاع ثاني اوكسيد خيانة الأمانة و “الحكرة”، مما أدى إلى ارتفاع درجة الجهل، وكل هذا من أجل تحصيل مكاسب شخصية على حساب الشعب المغربي المقهور، إلى متى ستستمر الحكومة بإشعال غضب المغاربة في كل مرة بقراراتها المجحفة؟ هل تريد إشعال الفتنة بالمغرب؟.  

على الرغم من المشاريع والمخططات التي نهجتها الحكومة المغربية السابقة والتي سعت من خلالها إلى النهوض بمستوى الخدمات التعليمية والتربوية، إلا أنها تبقى مجرد محاولات ترقيعية حبرا على ورق لا أكثر، ولا وجود لها على أرض الواقع.

لقد سئم المغاربة من مسلسل الزحف على مكتسبات وحقوق الشعب المغربي وتفقيره من جهة وإغناء الأغنياء من جهة ثانية، وحرمانه من أبسط حقوقه في العيش الكريم والكرامة، وسوء الحكامة ، وما زاد الطين بلة مشروع قانون المالية 2023 الذي جاء ليعمق معاناة المواطن المغربي من خلال تدابير عدة وتهميش ركائز المجتمع الأساسية من صحة وتعليم وتشغيل، ونتمنى أن ينتهي هذا المسلسل بإصلاح النظام الحكومي المغربي لتفادي عواقب وخيمة لا يحمد عقباها . 

 إلى أن يستيقظ ضمير المسؤولين نعزي أنفسنا فينا.

 

Share

عن ابراهيم السروت

تحقق أيضا

جلالة الملك يترأس مراسيم تقديم البرنامج الاستثماري الأخضر الجديد للمجمع الشريف للفوسفاط

الانتفاضة ” ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، يومه السبت 3 دجنبر …