خبر عاجل
You are here: Home / سياسية / كلمة آمنة بوعياش خلال اللقاء الوطني حول حرية الجمعيات
كلمة آمنة بوعياش خلال اللقاء الوطني حول حرية الجمعيات

كلمة آمنة بوعياش خلال اللقاء الوطني حول حرية الجمعيات

الانتفاضة

السيد رئيس للحكومة
السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان
السيدات والسادة

أود في البداية أن أتقدم بالشكر إلى السيد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان وبالعلاقات مع البرلمان، على دعوة المجلس الوطني لحقوق الانسان للمساهمة في هذا اللقاء حول الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني: من اجل تعزيز المشاركة المواطنة
ويعتبر المجلس الجمعيات الغير الحكومية شريك أساسي في حماية حقوق الانسان والنهوض بها

لن أذكر هنا، بالمكاسب التي حققتها بلادنا في مجال حقوق الإنسان من خلال اعتماد إطار قانوني غداة الاستقلال تم توسيعها، أي المكتسبات، بدستور المملكة، حيث تكرست أدوار المجتمع المدني وتعززت مكانته في بناء دولة الحق والقانون، ولا سيما من خلال المشاركة المواطنة والديمقراطية التشاركية، عبر هيئات التشاور وتقديم العرائض والملتمسات.

لكني سأقتسم معكم انشغالات الجمعية العامة خلال الدورة العادية الثانية المنعقدة في الأسبوع الماضي، والتي عرفت مناقشة مستفيضة حول حرية الجمعيات، اعتمادا على ما جاء في التقرير السنوي للمجلس والذي
وردت عليه 79 شكاية وطلب دعم خلال سنة 2019 من جمعيات وشبكات جمعية ونقابات وبعض الأفراد.
وتبين من خلال دراسة هذه الشكايات أن مواضيعها تصنف في إطار الحقوق المدنية والسياسية حيث تتعلق كلها بالتظلم من قرارات إدارية، إما برفض تسلم الملف القانوني، أو بتسلمه دون منح وصولات إيداع مؤقتة، أو برفض تسليم الوصل النهائي، أو الادعاء بعدم تنفيذ حكم قضائي أو الادعاء بالحرمان من ممارسة نشاط جمعوي أو نقابي.

وسجل التقرير عراقيل وممارسات إدارية منافية للقانون تعترض حرية الجمعيات، ذلك أنه بالرغم من التراكم الإيجابي في البنية القانونية، فإن بعض الجمعيات لا زالت تعاني من ممارسات صادرة عن بعض السلطات المحلية خاصة فيما يتعلق بالتأسيس أو التجديد أو استغلال القاعات العمومية، أو بتنظيم بعض الأنشطة.

كما أن السلطات الإدارية المحلية تشترط أحيانا على الجمعيات الإدلاء بوثائق لا ينص عليها الفصل 5 المتعلق التصريح بالجمعيات، أو بالإدلاء بعدد من نسخ الوثائق يفوق العدد المحدد بنفس الفصل،
السيدات والسادة،

الألاف من الجمعيات الغير الحكومية تعمل في شتى المواضيع، بما فيها مواضيع مستجدة ودقيقة على الساحة الوطنية حظيت باهتمام النسيج الجمعوي إلا اننا بقدر ما نسجل أهمية الفعل الجمعوي في شتي مجالاتها بقدر ما نلاحظ:
• ضعف التأطير الجمعوي للسكان وخاصة في مجال الديمقراطية التشاركية
• تفاوت في الانتشار الترابي للجمعيات على المستوى الوطني، حيث أن جهة الرباط-سلا وأكادير تتوفر على 30 بالمائة من النسيج الجمعوي الوطني؛
• وقلة التشبيك والتكتل بين الجمعيات؛
• ومحدودية الموارد المالية بالنسبة للكثير من الجمعيات.

لقد تطرق أعضاء الجمعية العامة للمجلس للثغرات القانونية الموجودة على مستوى الإطار القانوني المنظم للجمعيات، ودعوا إلى تعديلات جوهرية على القانون المنظم للجمعيات تتماشى مع المقتضيات الدستورية وكذا المعايير الدولية ذات الصلة، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والتوصيات الموجهة لبلادنا من قبل الآليات الأممية لحقوق الإنسان، ومراعاة التطورات المجتمعية والتكنولوجية.الحضور الكريم
إن الأشكال الجديدة التي تتطور يوم بعد والتي نعني بها الأشكال والأنماط التي تبتدئ بالتداول الافتراضي ليتطور لفعل عمومي يسائل السياسة العمومية.
إنه نموذج جديد ناشئ للحريات العامة ينمو بوثيرة سريعة… إننا أمام أشكال جديدة للتجمع والتعبير، من الصعب إخضاعها لمقتضيات قانونية.
إننا مدعون، وباستعجال، للانكباب على هذه الأشكال الجديدة سواء في مجال البحث السوسيولوجي، قبل التشريعي لحماية حرية الجمعيات، ضمن المبادئ العامة التي تنطبق على الجميع:

الشرعية: أي تقييد للحرية يجب أن يقره أو ينص عليه القانون. لا يمكن أن يكون التقييد مشروعًا عندما يكون نزويًا أو تعسفيًا. يجب أن يذكر القانون الوطني سبب التقييد بعبارات واضحة ودقيقة.

الهدف المشروع: يجب أن يسعى التدخل أو التقييد إلى تحقيق هدف مشروع، أي أن يستند إلى أحد الأسس الشاملة للحد من القيود المدرجة في المعايير الدولية التي تحدد الحرية.

التناسب: يجب أن يكون التقييد “ضروريًا” بمعنى أن لديه “حاجة اجتماعية ملحة” وأن أي إجراء يتم اتخاذه لا يمكن أن يتجاوز الحد الأدنى المطلوب لتحقيق هدف التقييد في مجتمع ديمقراطي.

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW