قافلة طبية بعين عتيق..عناية موصولة للارتقاء بصحة الأم والطفل

الانتفاضة

في إطار تقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين، وتحسين ولوجهم إلى العلاجات الأساسية، عبر تنظيم قوافل طبية متعددة الاختصاصات، تجددت العناية الموصولة التي تحظى بها الساكنة المحلية المستهدفة، باستفادة العديد من النساء والأطفال بعين عتيق (عمالة الصخيرات-تمارة) من قافلة طبية تهدف إلى الارتقاء بصحة الأم والطفل، من خلال تقديم استشارات طبية وأدوية بالمجان.

وقد استحسنت المستفيدات هذه المبادرة الإنسانية، التي نظمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة مع الجمعية المغربية للأمهات المتضامنات أول أمس الأحد، ونوهن بالمجهودات التي بذلتها الأطر الطبية وشبه الطبية والتقنية والإدارية، وكذا السلطات المحلية في تنظيم هذه القافلة ، التي تندرج في إطار الشطر الثاني من القوافل الطبية المتعددة التخصصات، وفي سياق تنزيل المرحلة الثالثة من البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”.

وبالفعل فقد “مكن هذا العمل التطوعي المنظم أيضا بشراكة مع عمالة الصخيرات-تمارة والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بهذه العمالة، من تقديم علاجات تكميلية، ومن الكشف الم بك ر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، وفقر الدم والسكري وارتفاع الضغط الدموي وضعف التغذية وعلاجات التعف نات، علاوة على التكف ل الكامل ببعض العمليات الجراحية النوعية للأطفال. وإلى جانب التشخيص، تضع هذه القافلة ضمن أولوياتها تحسيس النساء بضرورة إجراء فحوصات طبية من أجل الكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم.

تختلف أعمار وظروف المستفيدات، إلا أن الاطمئنان على صحتهن و صحة أطفالهن هو هاجسهن المشترك، خاصة وأن القافلة الطبية المتعددة الاختصاصات، وفرت لهن بعض التخصصات الحيوية المتعلقة بصحة المرأة والطفل، ومتابعة الحالات التي يؤكد التشخيص أنها تعاني من أمراض مزمنة بتوجيهها إلى مراكز طبية عمومية وخاصة، إلى جانب مواكبة المرضى سواء عن طريق إجراء عمليات جراحية أو في حالة وجود أمراض سرطانية. السيدة سعاد واحد من المستفيدات اللواتي ينحذرن من دوار الركابيين بجماعة عين عتيق، والتي قالت “رغم معاناتي من مرض مزمن إلا أن ما دفعني إلى القدوم للقافلة الطبية ، هو مرض فلذة كبدي الذي أردت الاطمئنان عليه”. وأضافت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “أتيت اليوم إلى القافلة بعد أن أخبرتني إحدى جاراتي بموعد مجيئها لجماعتنا من أجل إجراء فحص طبي لإبني”، معربة عن ارتياحها لما قدمه الفريق الطبي لابنها من خدمات طبية وأدوية بالمجان.

أما حسنية وهي سيدة في عقدها الرابع، فوخز متكرر في قلبها، جعلها تستعين بإحدى طبيبات المستوصف الصحي القريب منها، و التي نصحتها بدورها بالاستعانة بالأطر الطبية المرافقة للقافلة، “التي بالإضافة إلى التشخيص، تقوم بتتبع الحالة الصحية للمرضى، و تحسيس النساء بضرورة الكشف المبكر عن سرطان الثدي و عنق الرحم”.

وتابعت المتحدثة ذاتها، في تصريح مماثل أنه “بالرغم أن سبب تواجدي هنا هو التأكد من عدم إصابتي بمرض القلب، إلى أنني اغتنمت الفرصة لإجراء فحص طبي لدى طبيبة متخصصة في أمراض النساء والتوليد، و أنا سعيدة بالنتائج المطمئنة التي أخبرتني بها الطبيبة “.

من جانبها، أشادت رئيسة الجمعية المغربية للأمهات المتضامنات لطيفة مستعد، في تصريح مماثل، بالدور الذي لعبته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مختلف المستويات، والذي مكن الجمعية من الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدات والمستفيدين، مشيرة إلى أن المبادرة الوطنية تشجع الجمعيات على الوصول لعدد من المناطق و تقريب الخدمات من المواطنات والمواطنين هم في أمس الحاجة لنا”.

وبخصوص التغيرات التي طرأت على مستوى جمعيتهم، قالت السيدة مستعد إن ” الفرق قبل و بعد المبادرة الوطنية شاسع، خاصة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنات وللمواطنين، فقد أصبحنا اليوم قادرين على تابية الحاجيات الطبية لساكنة بعض المناطق ، والتي كنا عاجزين عن توفيرها لظروف مادية”. وأضافت أن جمعية الأمهات المتضامنات تمكنت من إجراء مجموعة من العمليات الجراحية بالمجان ، إضافة إلى توفير كل ما يحتاجه المرضى من فحوصات إشعاعية و تحاليل طبية وتجنبيهم عناء التنقل للمستشفيات”، مشيرة إلى أن الجمعية تمكنت من إجراء عمليات جراحية لحوالي27 طفلا.

وبحسب المتحدثة فإن دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكن من تعبئة أطباء أطفال جراحين، وإجراء عمليات جراحية في ظروف جيدة. كما أن الجمعية واكبت نساء تأكدت إصابتهم بسرطان الثدي، من خلال التكفل بمصاريف العلاج إلا أن يتجاوزن حالاتهن الحرجة.

يشار إلى أن هذه القافلة الطبية ، وعلى غرار القوافل المنظمة في هذا الإطار ، تأتي ضمن برنامج طبي تطوعي جابت المناطق القروية بجماعة الصخيرات تمارة بهدف الإرتقاء بصحة الأم والطفل، قد رصد لها غلاف مالي سنوي يناهز 400 ألف درهم، انطلقت سنة 2021 وتستمر إلى غاية سنة 2023.

Share

عن Mustapha BAADOU

تحقق أيضا

هل سيقضي “ChatGPT” على وظيفتك؟

الانتفاضة أثار تطبيق الدردشة الآلي “ChatGPT”، الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، مخاوف من أن يؤدي إلى …