فرقة “الركبة”، رمز للتراث المغربي العريق

وعرفت هذه الفرقة، المنتمية إلى إقليم زاكورة، والتي تأسست سنة 1959، بأدائها البارع للوحات جماعية في مختلف التظاهرات والمهرجانات التي تشارك فيها، والتي تضفي عليها صبغة خاصة، وذلك في انسجام تام بين أفرادها، رجال ونساء، وتناغم فريد بين العزف الموسيقي والغناء والرقص.

وفي هذا الصدد، يقول رئيس ومايسترو فرقة “الركبة”، محمد القرطاوي، إن هذه الفرقة تمثل رمزا للثقافة المغربية الغنية بتراثها، وتعد من أكثر الفرق حضورا في دورات مهرجان مراكش للفنون الشعبية، مبرزا أن فن “الركبة”، يرسم لوحات تشكيلية متحركة تجمع بين الموسيقى والغناء، وتجسد تعدد الألوان الموسيقية والغنائية بالمملكة.

وأضاف القرطاوي، وهو أحد الأعمدة الأساسية للفرقة، بحيث يعد بوصلة لكل تحركات ورقصات أفرادها، أن فرقة “الركبة”، التي تنتمي إلى وادي درعة بجنوب المغرب، لها، أيضا، تقاليدها المتمثلة في اللباس، الذي يعتمد على الفرجية، والتشامير، وسروال الخيالة، والعمامة، والبلغة، وغيرها.

ومن جهة أخرى، أشاد القرطاوي، الذي اكتسب شهرة واسعة على الأصعدة المحلية والوطنية والدولية، لما يتميز به من صوت عذب يتفاعل معه الجمهور، بالجهود التي بذلتها جمعية الأطلس الكبير بمراكش، المنظمة للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، في إعادة الروح لهذه التظاهرة الثقافية، بعد توقف لمدة سنتين بسبب تأثيرات جائحة (كوفيد – 19).

وأوضح أن المهرجان، الذي وصل إلى دورته الـ51 ، يمثل بالنسبة للمجموعة فضاء للتلاقح الفني مع باقي الفنون المتنوعة للفرق المشاركة، وجسرا لتبادل الأفكار بين جميع الفنانين المشاركين في المهرجان، مما يشكل لوحة موحدة تمثل رموزا للثقافة الفنية المغربية.

كما أكد القرطاوي على ضرورة العناية بهذا الموروث الثقافي والحفاظ عليه، والعمل على تمكين الشباب من التشبع بألوانه وأنماطه المتعددة، داخل المنظومة التراثية المتنوعة التي يفتخر بها المغرب كبلد للتنوع الثقافي، والتسامح والسلام.

ويبقى فن “الركبة”، من الرقصات القديمة المشهورة لدى ساكنة منطقة زاكورة، وأحد الفنون التي تؤثث فقرات المهرجان الوطني للفنون الشعبية، الذي يبقى الهدف منه هو الحفاظ على التراث الثقافي الوطني، مع ترسيخ مكانته كواحد من أهم المواعيد في رزنامة المهرجات على الصعيد الوطني، وكتظاهرة ثقافية وفنية مرموقة ذات إشعاع واسع على الصعيدين الوطني والدولي، فضلا عن إعطاء دينامية للأنشطة السياحية بمدية مراكش، وباقي مناطق الجهة.

Share

عن جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

تحقق أيضا

نقص الحقائب المدرسية بالأسواق المغربية.. وزارة الصناعة والتجارة توضح

الانتفاضة/متابعة نفت وزارة الصناعة والتجارة اليوم الخميس، ما راج حول النقص الكبير الذي تعرفه الأسواق …