خبر عاجل
You are here: Home / وطنية / عبد الاله التهاني، القيمة المهنية والانسانية، يوشح بوسام الاستحقاق المدني للمملكة الاسبانية
عبد الاله التهاني، القيمة المهنية والانسانية، يوشح بوسام الاستحقاق المدني للمملكة الاسبانية

عبد الاله التهاني، القيمة المهنية والانسانية، يوشح بوسام الاستحقاق المدني للمملكة الاسبانية

es1-550x309

مولاي السعيد ابن سينا

في حفل أقيم يوم الثلاثاء 10 ماي بالسفارة الإسبانية بالرباط، وشح ريكاردو دييث هوشيلتيث رودريغث سفير إسبانيا بالمغرب، عبد الاله التهاني مدير الاتصال والعلاقات العامة بوسام الاستحقاق المدني للمملكة الإسبانية، الذي يُمنح للأشخاص الذين عملوا على المبادرات والأعمال البناءة، التي تخدم وتعزز مجريات التعاون الذي يجمع بين المملكتين على مستويات عدة، وضمنه قطاع الاتصال والإعلام.

الحفل حضره شخصيات وازنة، مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، ومحمد نبيل بنعبد الله وزير السكنى وسياسة المدينة، و خالد الناصري وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة سابقا، و محمد الخليفة الوزير السابق للوظيفة العمومية والإصلاح الاداري، والمدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والقنصل العام لإسبانيا بالرباط، إضافة الى بعض كبار المسوولين في عدد من القطاعات الحكومية وشخصيات ثقافية  وإعلامية.

وخلال الحفل قدم نبيل بن عبد الله شهادة مؤثرة  حول مسار التهاني في الوزارة منذ ان كان بن عبد الله على رأسها، ثم ما تلاها من عمل مع الوزيرين الخلفي والناصري على امتداد ثلاث ولايات حكومية. 

وقال التهاني في كلمة بالمناسبة “في هذه اللحظات التي أتشرف فيها بالوقوف أمامكم، أشعر أنني أعبر لحظة خاصة،  تتوزع  فيها مشاعري بين الإحساس بالاعتزاز، وبين استحضار كل معاني المسؤولية والأمانة  والواجب، وهي نفس المشاعر التي أحسست بها حين تلقيت رسالة رسمية ورقيقة من ريكاردو سفير اسبانيا بالمغرب، يخبرني فيها بان العاهل الإسباني جلالة الملك فيليبي السادس، قرر منحي وسام الاستحقاق المدني للمملكة الإسبانية، قبل أن  يؤكد لي مجددا في لقاء لاحق، أن هذا التوسيم يندرج في سياق تثمين كل المبادرات والأعمال البناءة ، التي تخدم وتعزز مجريات التعاون الذي يجمع بين المملكتين على مستويات عدة ، وضمنه قطاع الاتصال والإعلام، وانه اعتراف من السلطات الإسبانية بأهمية  العمل الذي ينجز في هذه الواجهة الحيوية ، بتعاون بين وزارة الاتصال  ومصالح  السفارة الاسبانية في الرباط ، حيث ظل هذا العمل المشترك قائما وفعالا حتى في ظروف صعبة”.

ومضى التهاني يقول “يمكن أن نعلن أن مساعينا وتدخلاتنا وعملنا في إطار هذا التوجه المشترك ، قد نجح  في جعل وسائل الإعلام الإسبانية والمغربية، تواكب مسلسل التعاون بين المملكتين بنوع من الروح الإيجابية  والبناءة، وتسهم بالتالي في خدمة الإرادة المعلنة في توفير فرص اكبر لتفاهم أفضل بين البلدين“.

وأضاف التهاني ” في هذا السياق لابد أن أشير إلى العدد المتزايد لأعداد الصحفيين الاسبان الذين يتوافدون على المغرب، لإنجاز مهامهم الإعلامية في ظروف جيدة ومناسبة، تضمن لهم حرية التحرك في عموم تراب المملكة، واستقلالية تامة في عملهم، وتسهيلات من مختلف القطاعات الحكومية المعنية بمهمتهم، مما يؤكد انفتاح بلدنا على وسائل الإعلام الأجنبية، والتزامه الثابت  باحترام  كل عمل صحفي، يتسم بالمهنية والأمانة والنزاهة والموضوعية، كيفما كانت مرجعيته“.

esp2-1024x680

وقال التهاني ” لا أملك وأنا أحمل هذا الوسام من دولة عريقة وصديقة لبلدي، إلا أن أعبر عن خالص مشاعر الامتنان والشكر والعرفان للعاهل الاسباني الملك فيليبي السادس، وللحكومة الإسبانية، وكذلك لكل المسؤولين الحكوميين الإسبان، الذين كان لهم دور وإسهام في تحقق هذا التوسيم . على أن مشاعري في هذه اللحظة الخاصة، تتجه بي أيضا إلى استحضار فضل الملك محمد السادس  الذي سأظل وفيا ومخلصا للثقة الغالية التي أحاطني بها جلالته، حين تفضل وعينني على رأس مديرية الاتصال بوزارة الاتصال عام 2009، وهو التكليف الذي أتفانى في الوفاء  بمتطلباته، وما يقتضيه من حسن القيام بمهامنا على النحو الصالح ، والإسهام على مستوى الإتصال والإعلام في تعزيز إشعاع صورة المملكة ومكانتها بين الأمم، وتنمية شراكاتها، وتفعيل التزاماتها الدولية  في كل ما له صلة بالممارسة الإعلامية  وبوسائل الاتصال، في حدود ما هو موكول إلينا من مسؤوليات ومهام“.

واكد التهاني إلى أن المغرب يجمعه اليوم بإسبانيا حاضر تتعدد مجالات التعاون والشراكة فيه مبرزا أن البلدين عبرا معا تاريخا طويلا من العيش المشترك، في ظلال وضع حضاري تعايشت فيه الديانات السماوية الثلاث، بكل مرجعياتها وروافدها الثقافية والإنسانية، رغم ما طبع هذا التاريخ من مراحل صعبة بعضها لم يخل من آلام، لكن واقع الجوار القريب ظل يفرض قناعته، بان لا مناص من التقارب والتكامل والتعاون، ليس فقط صيانة للماضي المشترك، أو حرصا على طي حقب ولت، وهما على كل حال هدفان نبيلان، بل لأن التقارب والتعاون أصبحا ضرورة ملحة، وخيارا مصيريا، يضمن حق الأجيال القادمة للمملكتين  في تقاسم ثمار السلم  والعلم والتنمية والخيرات المشتركة.

وأضاف قائلا “ها نحن نرى أن الامتداد الثقافي والإعلامي والحضاري لإسبانيا، يتموقع جغرافيا ومنذ زمن طويل بعيدا عنها بآلاف الأميال في أمريكا اللاتينية، والحالة أن المغرب هو أقرب جار لها على مسافة دقائق قليلة، وبه قرابة أربعة ملايين مغربي يتحدثون اللغة الاسبانية، ويجعلون من المغرب أول بلد يتكلم هذه اللغة بإتقان على امتداد الخريطة العربية”.

وفيما يتعلق بالعلاقة بين المغرب وإسبانيا،  أكد على ضرورة الإصغاء إلى لغة الجغرافيا أكثر من التوقف طويلا عند صفحات التاريخ، بمعنى أن  منطق الجغرافيا ينبغي أن يسمو على بعض ترسبات التاريخ، وهذا تصور يتطلب مزيدا من العمل  الجاد  والصبور والمبدع، من أجل تجاوز بعض الصور النمطية التي مازالت عالقة بجزء  لا يستهان به من الذاكرة المشتركة للبلدين وبتمثلات المخيال  الثقافي والمجتمعي المرتبط بها، وتلك مهمة النخب الفكرية والسياسية والاقتصادية، والمؤرخين ورجال الثقافة والإبداع في البلدين.

وخلص التهاني إلى القول “انه لأمر يدعو إلى التفاؤل أن نرى اليوم، دينامية جديدة ومكثفة من التعاون بين المملكتين، تتعزز وتتقوى في مجالات حيوية واستراتجية، وتعطي ثمارها، وتفتح أفقا جديدا يستحق بلدانا أن ينجحا فيه، من أجل صيانة الحاضر وبناء المستقبل”.

ويذكر أن التهاني، ولد  سنة 1959 بمدينة مراكش وفيها عاش طفولته الأولى، وفي مدارسها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي، ومن عام 1976 انطلق التهاني في تجربة طويلة ومميزة من الكتابة الصحفية في ‘‘ جريدة المحرر ‘‘  واستمر فيها سنوات، قبل أن ينقل التجربة  في مغرب نهاية السبعينيات إلى المجلة الأدبية ‘‘ أقلام ‘‘ التي وقع فيها سلسلة مميزة من القصائد والكتابات الأخرى، نذكر منها قصيدتا ‘‘ مقاطع تبحث عن عنوان ‘‘  و ‘‘ شفاه يافا على البحر ‘‘، وسنة 1983 حصل التهاني على الإجازة في الأدب العربي من جامعة القاضي عياض في مراكش، والتحق مباشرة بعد ذلك، للاشتغال في إذاعة مراكش الجهوية كملحق إعلامي بادئ الأمر، قبل أن يصبح منشطا إذاعيا مرموقا، حازت برامجه على إعجاب خاص ونجاح باهر. وابتداء من 2004 شغل التهاني منصب مدير الاتصالات والعلاقات العامة بوزارة الاتصال، بعد تدرج ناجح في مختلف أسلاك الوزارة وأقسامها الأولى . كما كان عضوا بارزا في اتحاد كتاب المغرب، وانتخب في مطلع التسعينات من القرن الماضي رئيسا لفرعه بمراكش و بالإضافة إلى احترافه للصحافة والإعلام والتأليف وجمع المخطوطات والتنقيب عليها  فهو مولع بالفن التشكيلي.

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW