خبر عاجل
You are here: Home / تحقيقات وملفات / ظاهرة السراويل الممزقة .. بين العولمة والدين
ظاهرة السراويل الممزقة .. بين العولمة والدين

ظاهرة السراويل الممزقة .. بين العولمة والدين

الانتفاضة

المصطفى بعدو

انتشرت ظاهرة السراويل الممزقة (ripped jeans) بالمجتمعات الغربية أولا ثم انتقلت سريعا لتغزو جل المجتمعات العربية و الإسلامية لتتضارب الآراء بعد ذلك بين مؤيد و معارض .
و قامت جريدة الانتفاضة باستطلاع للرأي العام بدءا بالشباب ، حيث عبر بعضهم أن ارتداء هذا النوع من الملابس حرية شخصية و إتباع للموضة الذي يصل ببعضهم حد الهوس بكل ما هو جديد و حصري ، و على الجانب المقابل هناك من يجدها اعتداء صريح على القيم و الأخلاق الدينية و انحراف المجتمع الإسلامي تحت غطاء الموضة و الحرية الشخصية ضاربين بعرض الحائط كل المقومات و التعاليم الدينية و الأخلاقية عموما ، كما عبر البعض أن هذا النوع من المظاهر لا يمت للأناقة بصلة حيث يفتقد لمقومات اللباس المحترم و المتناسق .
أما رأي الآباء و خبراء التربية وعلم الاجتماع و علماء الدين ، فقد توجه أغلبهم الى تصنيف هذه الظاهرة ضمن الظواهر اللاأخلاقية و أن هذا نتيجة التقليد الأعمى للغرب و نقص الثقافة و التربية و سخافة الأفكار التي يحملها شبابنا المسلم
و في السياق ذاته ، فقد أحدثت دراسة نفسية قام بها خبراء دوليون حيث أكدوا في ذات الوقت أن هذه الظاهرة تعكس حالة من عدم الرضا و عقد نفسية و عصبية و اجتماعية أدت إلى خلل في الممارسة الفكرية فيما صرح بعض الشباب الجامعيين أن الدراسة مبالغ فيها ، مدافعين بذلك عن رأيهم في كونها موضة لا أكثر، وأنها لا تمت للسلامة النفسية بصلة .
وقد كثر اللغط و الجدل حول هذا الموضوع بين ما هو ديني و أخلاقي و ما يقال عنه تحرر أو إتباع للموضة ليصبح هذا الموضوع حديث الساعة في مواقع التواصل الاجتماعي ، فيما تسعى المؤسسات التربوية و الدينية للحد من انتشار هذه الموضة المخلة بالحياء حيت تم منعها بالمؤسسات التعليمية و لكن هذا لا يمنع من ظهور الشباب بهذا المنظر في كل مكان ، لا سيما أن الفرصة باتت مواتية في ظل الفراغ القاتم الذي أحدثه غياب المؤسسات بشقيها العام والخاص المعنية بالبناء التربوي و الديني و النفسي لشبابنا التائه
وفي ظل هذا الغياب القاتل ، بدات بعض الجمعيات من المجتمع المدني تدق ناقوس الخطر وتحث الجميع على تقاسم المسؤوليات كل من جانبه للنهوض من المستوى الثقافي والفكري لمجتمع الشباب، الذي يعتبر عماد أي وطن وتقدمه
فلاازدهار او تقدم الا بتربية سليمة مبنية على استراتيجية بيداغوجية تربوية فعالة ترقى الى مستوى الدول المتقدمة والتي تعلمت الدروس والعبر من ماضيها ، فلا يعقل والحال كهكذا ان نتحدث عن أي تقدم للامة دون بناء مترابط متناسق لاهل العلم والخبرة والكفاءة المهنية العالية ، لان الفقر الفكري والثقافي هو اشد وطاة من الفقر المالي او المادي ، فالعقل السليم في الجسم السليم وليس العكس، فلا يكفي بحال من الاحوال ان نقف متفرجين مكتوفو الأيدي ونقول كما قالت بني اسرائيل لسيدنا موسى” اده بانت وربك فقاتلا ان هاهنا قاعدون ”
فشبابنا هو كنز هذا الوطن وطاقته، وعليه فلابد من تضافر الجهود ومواطنة حقيقة تسعى بتكافل وتكاثف كسد مانع، لقطع الطريق على الأعداء والحاقدين لهذا الوطن العزيز، والذين يترصون بنا في كل ركن من هذا العالم المترامي الإطراف…

 

 

 

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW