سلطات الحوز تمنع الحملة الطبية “أمومة بلا مخاطر” بإقليم الحوز

984515717

ابن الحوز

توصلت جريدة ببلاغ من اللجنة المنظمة للحملة الطبية “أمومة بلا مخاطر” مفاده “منعت سلطات إقليم الحوز عدداً من المبادرات الإنسانية الرامية للتخفيف من معاناة ساكنة بعض القرى باقليم الحوز، حيث أعطى عامل الإقليم أوامره بمنع الحملة الطبية “أمومة بلا مخاطر” التي تنظمها جمعية أصدقاء المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بشراكة مع جمعية “أطباء المغرب”، مبرراً ذلك بالاحتياطات الأمنية التي باشرها المغرب منذ الإنذار الأخير الذي تحدث عن أخطار تنظيم “داعش” الإرهابي، وفق ما أشار إليه المنظمون.

وحسب بلاغ من اللجنة المنظمة ، فقد تمت برمجة هذه الحملة الإنسانية الهادفة إلى تكوين الطاقم الطبي لهذه المنطقة المعزولة ومرافقة النساء الحوامل منذ ما يزيد عن شهرين، بشراكة مع فاعلين إنسانيين أوروبيين منهم مجموعة من الأطباء والموّلدات بفرنسا، إلا أن المنع طالها رغم الأوضاع الصحية الكارثية التي تعرفها ساكنة المنطقة التي تضرّرت بشكل كبير من الفيضانات والعزلة عن العالم الخارجي,

ولا يتوقف المنع عند حدود هذه الحملة الطبية، فقد تم منع مجموعة من الجمعيات من مباشرة مبادرات إنسانية، ومنها منع توزيع قفات غذائية كانت موجهة لسكان هذه المناطق الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة، وهو النشاط الذي دأبت جمعية أصدقاء المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس على القيام به منذ سنوات، والذي كانت تستفيد منه قرابة 500 أسرة، بمجموعة ألفي شخص.

واعتبرت اللجنة المنظمة أن هذا المنع يسير ضد الانتقال الديمقراطي الذي يشهده المغرب، وهو الانتقال الذي منح مكانة أساسية للمجتمع المدني وللرأي العام، من أجل بلورة “استثناء مغربي” يخرج عن نطاق مع وقع من ثورات في دول بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط. مبرزة أن السلطات تمنع المبادرات الجمعوية، وفي الوقت نفسه، لا تحاول إيجاد حلول لفقر وبؤس حياة ساكنة جبال الحوز وخاصة قبيلة كلاوة الشمالية التي تضم جماعتي زرقطن وتزارت.

وطالبت اللجنة المنظمة وزير الداخلية ورئيس الحكومة بفتح تحقيق في ممارسات هذا العامل وكذلك الخليفة التي يأتمر بأوامره، وذلك بغية معرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء منع المبادرات الإنسانية، رغم أن العامل ينتمي حسب اللجنة المنظمة إلى الجيل الجديد من العمال.

قال زهير لهنا، أحد الأطباء المتطوعين المشاركين في الحملة، إن تبرير السلطات منع الحملات الإنسانية بوجود “داعش” أمر غريب للغاية، خاصة وأنه لم يثبت أبداً وجود فروع لهذه التنظيمات بجبال الأطلس الكبير، معتبراً أن هناك كذلك من يسوق مبرّرات أخرى من قبيل شبهة الأموال المخصّصة للدعم، وهي “مبررات واهية، وما على أصحابها إلا التوجه إلى القضاء إن كانوا يثقون في كلامهم”.

وأضاف لهنا، الذي عُرف بمبادراته الإنسانية في مستشفيات غزة إبّان العدوان الإسرائيلي، أن هذه الحملة الإنسانية تشهد شراكة مع مندوبية وزارة الصحة بالإقليم، إلا أن مسؤول الوزارة لم يجد ما يفعله أمام تعنت السلطات المحلية، رغم أن الأوضاع الصحية وصلت درجة خطيرة من السوء، لا سيما بعد الفيضانات الأخيرة والعزلة الشديدة التي ضربت المنطقة.

وقد وقفت مصادرنا  على عراقيل متعددة تنهجها بعض سلطات إقليم الحوز على الصحفيين الراغبين في نقل حقيقة عزلة قرى الحوز ونشطاء المجتمع المدني المباشرين لحملات إنسانية تبتغي توزيع المساعدات الغذائية والأغطية، حيث يتم تشديد المراقبة على كل أجنبي عن المنطقة شكّت السلطات في هويته.

Share

عن Al intifada

تحقق أيضا

ويستمر مسلسل استفحال البناء العشوائي بجماعة تسلطانت.

الانتفاضة أكرام استفحلت في الآونة الأخيرة ظاهرة البناء العشوائي بشكل مثير للقلق بجماعة تسلطانت بضواحي …